قال الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، بأن الاقتصاد البحريني حقق تقدما ملموسا في تحجيم الاعتماد على النفط، إذ أصبحت المنتجات غير النفطية والخدمات تشكل الآن ما يفوق ثلثي إجمالي صادرات المملكة.
وفي هذا الإطار بيّن الشيخ محمد بأن آخر الإحصاءات تشير إلى أن الصادرات غير النفطية والخدمات قفزت إلى نسبة 73 في المئة من إجمالي حجم الصادرات العام 2008، أي ما يقارب الضعف مقارنة بنسبة 40 في المئة العام 2000، أما بالنسبة إلى الصادرات النفطية فقد شهدت انخفاضا ملحوظا إذ لم تتعدَ نسبتها 27 في المئة من إجمالي الصادرات مقارنة بـ55 في المئة العام 2000.
ويعد هذا التغيير مؤشرا إيجابيا نحو تنويع اقتصاد البحرين وزيادة صادراته، الأمر الذي يتطلب من القطاع الخاص والشركات الوطنية تحسين إنتاجيتها، وتعزيز جودة منتجاتها وخدماتها بحيث تكون أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وتعليقا على ذلك أكد الشيخ محمد بأن تنويع الاقتصاد البحريني وتعزيز تنافسيته يُعدُّ من أهم ركائز رؤية مملكة البحرين الاقتصادية العام 2030 وذلك من خلال التقليل من اعتماد البحرين على النفط والغاز كمصدر رئيسي للدخل، والتركيز على الخدمات والمنتجات ذات القيمة المضافة العالية، ورفع مستوى مهارات العمالة الوطنية. كما ركز على أهمية الاستمرار في تنمية قدرات الشركات الوطنية على التصدير وتحفيز قيام شركات جديدة تقدم خدمات ومنتجات ذات قيمة مضافة وجودة عالية قادرة على التنافس عالميا.
و يذكر أن إجمالي صادرات البحرين شهد ازديادا ملحوظا خلال السنوات الخمس الأخيرة من حيث الحجم والقيمة، فقد سجل قطاع الخدمات والمنتجات غير النفطية أكبر نسبة ارتفاع خصوصا في قطاع الألمنيوم، كما ارتفعت حصة الدول العربية من تلك الصادرات غير النفطية إلى 50 في المئة العام 2007 بعدما كانت لا تتجاوز 29 في المئة في العام 2000، إذ تبرز أسواق كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية كأهم الوجهات التي يتم التصدير إليها.
كما بلغت نسبة الزيادة في قيمة الصادرات الخدمية نحو 30 في المئة في العام 2003، ثم وصلت إلى بنسبة 94 في المئة العام 2004، واستمر هذا النمو القوي ليبلغ متوسطه السنوي ما نسبته9.6 في المئة بين عامي 2005 - 2008.
أما بشأن الواردات غير النفطية فقد انخفضت نسبتها خلال عامي 2001 - 2002 في حين شهدت ازديادا كبيرا العام 2004 بنسبة 62 في المئة، وبعد العام 2004 استقر معدل النمو بنسبة 35 في المئة سنويا، لتبلغ نسبة معدل النمو الإجمالي لحجم الصادرات 431 في المئة خلال الأعوام من 2003 - 2008.
العدد 2631 - الأربعاء 18 نوفمبر 2009م الموافق 01 ذي الحجة 1430هـ