العدد 2631 - الأربعاء 18 نوفمبر 2009م الموافق 01 ذي الحجة 1430هـ

عاصفة استنكار إثر إعلان «إسرائيل» توسيع الاستيطان في القدس

الأمم المتحدة وأوروبا يصفان التحرك بـ «غير المشروع»

الأراضي المحتلة، القاهرة - د ب أ، أ ف ب 

18 نوفمبر 2009

اتهمت الرئاسة الفلسطينية «إسرائيل» بالسعي إلى تدمير فرص استئناف عملية السلام بمواصلتها التوسع الاستيطاني. وذلك في واحدة من ردود الأفعال المستنكرة التي أثارها التحرك الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبوردينة في بيان صحافي أمس (الأربعاء) إن الحكومة الإسرائيلية بقرارها بناء 900 وحدة استيطانية في مستوطنة «جيلو» في القدس الشرقية «تغلق كل الأبواب أمام استئناف عملية السلام وتدمر كل الجهود». واعتبر أبوردينة أن «هذه الانتهاكات إنما تؤكد على أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام ولا تريد إعادة إحياء عملية السلام وإنما هي مستمرة في نشاطاتها الاستيطانية».

كذلك قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن موافقة «إسرائيل» على توسيع الاستيطان في مستوطنة «جيلو» في القدس يعد «خرقا فاضحا للاتفاقيات المبرمة مع منظمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية». واتهمت دائرة العلاقات الدولية، في منظمة التحرير في رسائل بعثتها إلى المنظمات الدولية والاتحادات والبرلمانات في أنحاء العالم، «إسرائيل» بسرقة الأراضي الفلسطينية المحتلة وبناء مستوطنات غير شرعية عليها بالقوة والعنف.


التحرك الإسرائيلي قرار استفزازي

من جانبه قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن القرار الإسرائيلي ببناء 900 وحدة استيطانية في مستعمرة «جيلو» بالقدس هو قرار «استفزازي ولا يستحق سوى الإدانة». وأضاف المتحدث الرسمي أنه من المؤسف أن تتصرف «إسرائيل» بهذا الشكل في خضم الاهتمام والمساعي الدولية المكثفة لكيفية الخروج من المأزق الحالي الذي تصر «إسرائيل» على وضع نفسها والجميع فيه من خلال التعنت في رفض تجميد الاستيطان فوق كل الأراضي التي احتلتها في العام 1967.

كذلك اعتبرت السعودية أن الاستيطان في القدس الشرقية يشكل «عائقا كبيرا» أمام السلام. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية السعودية أسامة النقلي: «نعتقد أن الاستيطان وبالخصوص في القدس الشرقية، يشكل عائقا كبيرا لعملية السلام».

من جهته صرح الرئيس الأميركي باراك أوباما أن قرار «إسرائيل» السماح ببناء مساكن استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة «قد يكون خطرا جدا»، بحسب مقتطفات من حديث نشرت أمس على الموقع الالكتروني لشبكة التلفزة «فوكس نيوز». وقال أوباما بخصوص قرار السلطات الإسرائيلية «اعتقد أن بناء مساكن إضافية في المستوطنات لا يسهم في أمن إسرائيل. اعتقد أن ذلك يجعل صنع السلام مع الجوار أكثر صعوبة». وأضاف الرئيس الأميركي «أعتقد أن ذلك يجعل الفلسطينيين يشعرون بالمرارة بصورة يمكن أن يكون ذلك في نهاية المطاف خطرا جدا».


بناء المستوطنات «غير مشروع»

في الوقت ذاته وصف الاتحاد الأوروبي بناء المستوطنات بأنه «غير مشروع». وجاء في بيان صادر عن الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي في بروكسل أن الاتحاد يشعر بـ «الصدمة» إزاء التوسع في بناء المستوطنات.

وأكد البيان أن مثل هذه التوسع في المستوطنات وكذلك تدمير المنازل الموجودة وطرد الفلسطينيين مسألة «غير مشروعة وفقا للقانون الدولي». وأوضح البيان أن الاتحاد الأوروبي لم يعترف مطلقا باحتلال القدس في العام 1967 مشيرا إلى أن تصرف الحكومة الإسرائيلية يتناقض مع جميع مطالب المجتمع الدولي واللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط (المكونة من الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة وأميركا) كما أنه سيصعب من مساعي البحث عن حل دائم للصراع في الشرق الأوسط على أساس «القدس عاصمة مستقبلية للدولتين».

كما وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انتقادات حادة في وقت متأخر أمس الأول لمخططات الاستيطان الإسرائيلية. وقال متحدث باسم الأمين العام ، إن مون يعتبر عملية البناء «غير شرعية» كما أنها تقوض جهود السلام وتلقي بظلال من الشك على إمكانية إنجاز حل الدولتين.

وعلى إثر ذلك، أعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن «أسفه» لقرار «إسرائيل» مواصلة بناء وحدات سكنية استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، داعيا في الوقت عينه إلى استئناف المفاوضات السياسية، وذلك في بداية زيارة قصيرة إلى «إسرائيل».


«إسرائيل» تدافع عن انتهاكاتها

وفي رد على موجة الانتقادات، دافع وزير الداخلية ايلي يشائي عن قرار وزارته الموافقة على بناء 900 وحدة سكنية جديدة في القدس المحتلة التي تعتبرها «إسرائيل» جزءا لا يتجزأ من عاصمتها، بينما يعتبرها الفلسطينيون عاصمة دولتهم المستقبلية. وقال يشائي إن «تجميد البناء في جيلو هو تماما مثل تجميد البناء... في أي حي من أحياء القدس وإسرائيل». وأضاف إن «البناء في القدس لا يمكن وقفه و(مستوطنة) جيلو هي في القدس».


«حماس»: خطر الموت يتهدد عناصرنا

في سياق آخر، اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بتصعيد عمليات التعذيب التي تتعرض لها عناصرها في الضفة الغربية.

وقالت الحركة، في بيان صحافي إن «عمليات التعذيب في سجون أمن الضفة قد شهدت تصاعدا وحشيا كبيرا في الأسبوعين الأخيرين إذ يعاني العديد من سجناء الحركة من أوضاع صحية خطيرة، ويتهدد خطر الموت عددا منهم». وأضافت أن «تصعيد التعذيب ينذر بمؤشرات سيئة عن مصير العديد من أبناء الحركة، خاصة الذين يعانون من أمراض مزمنة ولا يتلقون العلاج اللازم».

في إطار متصل اتهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي البارز في حركة «حماس» عزيز دويك السلطة الفلسطينية بتوجيه تهديدات باعتقاله فور انتهاء ولاية المجلس التشريعي في 25 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقال دويك إنه تلقي تهديدات «غير مباشرة» بالاعتقال من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، موضحا أن أبرز هذه التهديدات كانت عبر مدير مكتبه الذي اعتقلته الأجهزة الأمنية لثلاث مرات وأبلغته بنيتها اعتقالهما معا وحبسهما داخل زنزانة واحدة.

في إطار آخر، وعدت جمعية محسوبة على حركة «حماس» أمس بتقديم جائزة بقيمة مليون دينار أردني (1.4 مليون دولار أميركي) لمن يأسر جنديا إسرائيليا. وقالت جمعية «واعد للأسرى والمحررين» المهتمة بشئون الأسرى في السجون الإسرائيلية في بيان «إن حرية الأسرى تستوجب من الجميع أن يعمل بكل السبل المتاحة من أجل الإفراج عنهم في وقت تمارس بحقهم أبشع الوسائل الإجرامية فيما لا يهتم أحد بقضيتهم».

العدد 2631 - الأربعاء 18 نوفمبر 2009م الموافق 01 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 12:03 ص

      عاصفة استنكار

      صلوا على النبي على هالعاصفة !!!!! عاد الحين اسرائيل بتموت من الخوف

اقرأ ايضاً