انطلقت أمس (الأربعاء) في الدوحة مفاوضات السلام الشاملة في إقليم دارفور على أن تبدأ المفاوضات بشكل عملي بعد عيد الأضحى بمشاركة ممثلين عن الحكومة السودانية ومعظم الفصائل المتمردة في الإقليم.
وأعلن عن تشكيل مجموعة عمل برئاسة رئيس جنوب إفريقيا السابق ثابو مبيكي للعمل لبلورة رؤية للحلول في الإقليم الذي يشهد حربا أهلية منذ 2003.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في جلسة إطلاق المفاوضات «إن تباشير الوصول إلى سلام عادل وشامل في دارفور بدأت بالظهور والمناخ صار الآن مهيأ أكثر من أي وقت مضى للوصول إلى سلام عادل وشامل».
من جانبه، قال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جون بينغ «كان هناك العديد من المبادرات لكن تعددها عرقل التوصل إلى حلول». وأضاف أنه «تقرر تشكيل مجموعة عمل برئاسة مبيكي بهدف طرح رؤية شاملة تتضمن حلولا للمشاكل الأساسية من دون أن يترتب عليها تأثيرات سلبية».
من جهته، دعا الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبريل باسولي كل من رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم وعبدالواحد نور الذي يرأس جناحا في حركة تحرير السودان لتوحيد موقفيهما وحثهما معا على التفاوض بشأن شروط السلام والمصالحة والتقدم الاجتماعي والاقتصادي. ولفت باسولي إلى أن «المفتاح الذي يؤدي إلى فتح أبواب السلام والأمن في دارفور إنما يقع في متناول قبضتيهما».
في غضون ذلك، قال ناطق باسم جيش جنوب السودان (الأربعاء) إن 47 شخصا قتلوا في معارك قبلية وقعت هذا الأسبوع في ولاية البحيرات في جنوب السودان. وأكد الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان الميجور جنرال كويل ديام (متمردون سابقون أصبحوا يشكلون الآن الجيش الجنوبي) أن مسلحين من قبيلة مونداري شنوا الاثنين الماضي هجوما على قريتين تقطنهما قبيلة الدينكا في منطقة أويريال.
وأضاف أن «عشرة من قبيلة الدينكا قتلوا وأصيب 16 آخرون بينما قتل 37 من قبيلة مونداري وتمت مطاردة الآخرين وعادوا إلى أراضيهم». وتابع «نعتقد أن هذا الهجوم استهدف سرقة المواشي ولكنه تم هذه المرة بالأسلحة الأوتوماتيكية».
وقال مسئول من الأمم المتحدة طلب عدم ذكر اسمه إن عدة أكواخ أحرقت كما دمرت جزئيا مباني تابعة لمنظمة إنسانية خلال هذا الهجوم. وكان خمسة أشخاص قتلوا وأصيب سبعة آخرون من بينهم وزير جنوبي، نهاية الأسبوع الماضي في معارك بين أعضاء من قبيلتين متنازعتين على بعد 60 كيلومترا جنوب شرق جوبا، عاصمة جنوب السودان.
العدد 2631 - الأربعاء 18 نوفمبر 2009م الموافق 01 ذي الحجة 1430هـ