سعت السيدة الفرنسية الأولى كارلا بروني ساركوزي خلال زيارتها إلى الدوحة أمس (الأربعاء)، إلى دعم إنشاء فروع لعدد من المعاهد والجامعات الفرنسية الكبرى في قطر، كما أعلن مصدر مقرب من الرئاسة الفرنسية.
وقامت ساركوزي، عارضة الأزياء السابقة والتي لا تتمتع بأية صفة رسمية بحسب القانون الفرنسي، الأربعاء بزيارة إلى مركز «الشفلح» (زهرة في الصحراء) لرعاية وتعليم المعوقين وجالت في أقسامه واستمعت إلى شرح عن عمل المركز الذي يستقبل أكثر من خمسمئة طفل ومراهق معوق.
وباهتمام واضح، استمعت ساركوزي إلى عرض موسيقي صغير قدمه مراهقون معوقون أو مصابون بالتوحد يلبسون الزي القطري التقليدي، وصفقت لهم مطولا، كما صافحتهم فردا فردا.
وتوجهت ساركوزي بعد ذلك إلى «مؤسسة قطر» والتقت رئيستها الشيخة موزة بنت ناصر المسند، عقيلة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبحثت معها في موضوع المعاهد الفرنسية التي ترغب في افتتاح فروع لها بحسب مقربين منها.
وقال المصدر المقرب من الرئاسة الفرنسية لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه إن «العلاقات بين المرأتين شخصية ومتينة، والسيدة ساركوزي تزور قطر تلبية لدعوة الشيخة موزة» التي ترعى مجمل مشاريع قطر في مجال التربية والتنمية البشرية لاسيما تحت مظلة «مؤسسة قطر».
وأضاف أن السيدة الفرنسية الأولى «ستسلم الشيخة موزة في إطار مبادرة غير رسمية، مستندا يؤكد استعداد عدد من أبرز المعاهد الفرنسية لافتتاح فروع في المدينة التعليمية» التي أطلقتها «مؤسسة قطر» وتضم عددا من الجامعات الانغلوساكسونية ولا سيما جامعة جورج تاون إضافة إلى مجمع تكنولوجي حديث.
وأشار المصدر خصوصا إلى معاهد مثل معهد الدراسات التجارية العليا (اش او سي)، ومعهد باستور ومعهد الدراسات حول سرطان الجهاز الهضمي، وهو معهد أبحاث يعمل في تقنيات العمليات الجراحية عن بعد ويعد من الأكثر تطورا في العالم.
ومن المؤسسات التعليمية التي تدعم ساركوزي تصديرها إلى قطر مدرسة الفنون الجميلة ومدرسة «سان سير» العسكرية التي سبق أن وقعت فرنسا وقطر اتفاقا حولها.
وفي هذا الصدد، لفت المصدر المقرب من الرئاسة إلى أن قطر أبدت في السابق اهتمامها بالمعاهد الفرنسية و»تريد استقطاب أفضل المعاهد في كل المجالات». وأكد أن كارلا بروني «تعي أن مشاركتها تلقي الضوء أكثر على الجهود المبذولة».
وشوهدت السيدة الفرنسية الأولى لدى مغادرتها مركز «الشفلح» تحمل ملفا أصفر موجها بالاسم إلى الشيخة موزة. كما أشار المصدر المقرب من الرئاسة الفرنسية إلى إمكانية تلاقي ساركوزي والشيخة موزة على صعيد عمل مؤسستيهما، إذ إن ساركوزي أطلقت في أبريل/ نيسان الماضي مؤسسة تحمل اسمها وتعنى أيضا بالتربية والتعليم مثل «مؤسسة قطر».
وكانت ساركوزي حضرت إلى جانب الشيخة موزة مساء الثلثاء حفل عشاء ضخم بمناسبة انعقاد «مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم» (وايز).
وخطفت السيدة الفرنسية الأضواء بأناقتها المعهودة. وكانت ترتدي ثوبا أخضر بسيطا مع عقد من الألماس، وكانت طوال العشاء تتبادل أطراف الحديث مع الشيخة موزة.
العدد 2631 - الأربعاء 18 نوفمبر 2009م الموافق 01 ذي الحجة 1430هـ