ربما ينتظر كثيرون بلهفة شديدة حصول لاعب كرة القدم البرازيلي أماوري، مهاجم يوفنتوس الإيطالي، على الجنسية الإيطالية ليتمكن من المشاركة مع المنتخب الإيطالي (الآزوري) في نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، بيد أن ذلك ربما لايروق لكثيرين.
ويقترب أماوري من الحصول بالفعل على الجنسية الإيطالية التي تقدم بطلبها قبل ثلاث سنوات.
ويعتبر أماوري واحدا من أفضل النجوم في الدوري الإيطالي لكرة القدم، على رغم صيامه عن التهديف لفترة طويلة، ولذلك فإنه قد يصبح أحد البدائل المتاحة بقوة أمام المدير الفني للمنتخب الإيطالي مارشيللو ليبي والذي يستعد بفريقه حاليا لنهائيات كأس العالم التي تستضيفها جنوب إفريقيا منتصف العام المقبل.
واندلع الجدل بشأن منح أماوري الجنسية، بعدما قال جيامباولو باتسيني، مهاجم سامبدوريا الإيطالي عقب مشاركته مع المنتخب الإيطالي في المباراة الودية أمام المنتخب الهولندي السبت الماضي إنه يشعر «بانزعاج بسيط» من انضمام أماوري للمنتخب الإيطالي (الآزوري).
وقال باتسيني إنه إذا كان اللاعب ينتمي لأب أو أم إيطالية، فمن الصواب أن يشارك مع المنتخب، مضيفا «بيد أنه إذا لم يكن إيطاليا، على الإطلاق، فيجب ألا يلعب للآزوري».
ويأتي حديث باتسيني مباشرا وعادلا ويعبر عما يراه كثيرون منذ ابتداع فكرة تجنيس اللاعبين.
ويختلف أماوري بالطبع عن ماورو كامورانيزي زميله في فريق يوفنتوس، والمولود بالأرجنتين والذي فاز مع المنتخب الإيطالي بلقب كأس العالم2006 بألمانيا إذ ينحدر كاموراينيزي من أصل إيطالي.
ويسمح القانون الإيطالي بمنح أماوري الجنسية لان زوجته سينتيا كوسيني فالاديريس المولودة بالبرازيل، من جذور إيطالية.
وتثير مسألة منح الجنسية لاماوري وهو اللاعب الذي ليس له أي علاقة بوطنه الجديد، قضية هوية « المنتخب الوطني» لهذا البلد.
ويعتقد البعض أنه من الخطأ أن يكون أحد العناصر الأساسية في الفريق مثل المدرب أجنبيا ولكن ذلك أصبح مقبولا الآن بشكل كبير إذ يتولى الإيطالي فابيو كابيللو على سبيل المثال تدريب المنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي، وهناك العديد من تلك لأمثلة.
وفي إيطاليا، يعارض بعض رجال السياسة، ومعظمهم من حزب الرابطة الشمالية القومي المتشدد فكرة وجود لاعبين غير إيطاليين ضمن صفوف المنتخب الايطالي (الآزوري).
ولكن مبدأ مكيافيللي «الغاية تبرر الوسيلة» ربما ينتشر في بلاده إيطاليا أكثر من أي مكان آخر في العالم.
حقيقة،لم تكن هناك معارضة أو استياء من هذا القبيل عندما فاز فيونا ماي نجم الوثب الطويل لإيطاليا بالعديد من الميداليات في بطولات العالم والدورات الأولمبية حتى عام 2001 على رغم أنه مولود في إنجلترا لأبوين من جامايكا، وحصل على الجنسية الإيطالية عن طريق الزواج من إيطالية.
ومن النجوم الذين ينطبق عليهم ذلك أيضا نجمة قوارب الكاياك جوسيفا أيدم، اللاعبة الألمانية السابقة والتي اختتمت مسيرتها الرياضية بعد إحراز ميدالية ذهبية أولمبية وخمس ذهبيات عالمية لإيطاليا.
ويبدو أن باتسيني ربما يكون الوحيد بين جميع مهاجمي الآزوري الذي يخشى انضمام أماوري للفريق.
وينتظر أن يحصل أماوري على الجنسية وجواز السفر الإيطالي في مارس/آذار المقبل. ويبدو أنه من غير المرجح حصوله على جواز السفر الإيطالي قبل الثالث من مارس المقبل وهو تاريخ آخر مباراة ودية سيخوضها المنتخب الإيطالي قبل نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.
ويتعجب كثيرون من إمكانية ضمه للفريق على رغم انه لم يخض أي مباراة مع الآزوري تحت قيادة ليبي خلال العامين اللذين تولى فيهما الأخير المسئولية بعد عودته لتدريب المنتخب الإيطالي عقب نهائيات كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2008 ).
وسيكون لدى أماوري الفرصة للرد على هذه التساؤلات في حال عاد لسجله التهديفي الجيد على مدار ما تبقى من الموسم الحالي ليصبح من الصعب على أي مدرب غض الطرف عن ضمه لصفوف فريقه.
من جهته قال نجم يوفنتوس الإيطالي المهاجم البرازيلي أماوري إنه يتطلع للمشاركة مع المنتخب الإيطالي لكرة القدم لدى حصوله على الجنسية الإيطالية، كما طالب بالاحترام من هؤلاء الذين يرفضون أن يرتدي هذا القميص.
ونقلت وسائل الإعلام الإيطالية عن أماوري قوله أمس الأربعاء إنه أقر قبل عام برغبته في اللعب للمنتخب الإيطالي، حامل لقب كأس العالم.
وقال أماوري 30 عاما إنه سيفكر فيما يمكن أن يحدث عندما يحصل على الجنسية الإيطالية.
وينتظر أن يحصل اللاعب على الجنسية وجواز السفر الإيطالي في مارس المقبل. وقال أماوري «يمكن للجميع التعبير عن ارائهم... أحترم كلمات الآخرين، ولكن على الآخرين أيضا أن يحترموا ما أقول. لا أشعر بالارتباك إطلاقا. لم أتحدث إلى مارشيللو ليبي (المدير الفني للمنتخب الإيطالي) أو لأي شخص آخر».
وأضاف «عندما أحصل على جواز السفر الإيطالي، سألبي دعوة ليبي حال استدعاني لصفوف الآزوري... ولكن حتى يحين ذلك، ليس لدي ما أفعله سوى التفكير في يوفنتوس».
وفي نفس الوقت رفض ليبي الحديث عن أماوري وعن قراره بعدم ضم أنطونيو كاسانو، مهاجم سامبدوريا المتألق.
وقال ليبي قبل مباراة الفريق المرتقبة اليوم الأربعاء مع نظيره السويدي ضمن المباريات الودية التي يخوضها الفريق استعدادا لكأس العالم «لا أبالي على الإطلاق بكاسانو أو أماوري».
العدد 2631 - الأربعاء 18 نوفمبر 2009م الموافق 01 ذي الحجة 1430هـ