يخوض منتخبنا الوطني لكرة السلة للناشئين في الساعة 9.00 من صباح اليوم بحسب التوقيت المحلي لمدينة جوهور باهور الماليزية (4.00 فجرا بتوقيت البحرين) اللقاء الأول له في البطولة الآسيوية الأولى للناشئين عندما يواجه منتخب كازاخستان في موقعة صعبة للغاية ولكنها ليست مستحيلة المنال فيما لو أدى لاعبونا المستوى المطلوب داخل الملعب، وعملوا على تطبيق توجهات الجهاز الفني بدقة ورفع الروح المعنوية والنفسية والعمل على إظهار الفريق الواحد طوال مجريات هذه المباراة.
ويتميز المنتخب الكازاخستاني بالطول والبنية الجسمانية العالية، إلا أن هويته التنافسية ومستواه الفني يبقى مجهولا حتى هذه اللحظة وخصوصا أن المنتخبات حرصت على خوض الحصص التدريبية الانفرادية دون السماح لمن ليس له علاقة بالدخول إلى موقع التدريب بحسب الجدول الموضوع من قبل اللجنة المنظمة للبطولة.
وعلى رغم أن الفوارق الجسمانية تبدو واضحة للغاية للاعبي منتخبنا الوطني بجانب لاعبي المنتخب الكازاخستاني، إلا أن المنتخب لديه مقومات النجاح فيما لو كان التركيز متوفرا خلال أجواء اللقاء، فالمنتخب الوطني للناشئين يتميز بالسرعة وبالتصويبات المركزة بالحلق وهو ما بدا واضحا من خلال التدريبات الأخيرة، وبالتالي فإن هذه الميزة من شأنها أن تكون عاملا مساعدا على تحقيق نتيجة إيجابية.
وحرصا من الجهازين الفني والإداري بالمحافظة على معنويات اللاعبين ورفع حواجز القلق والتوتر، تم التشديد مباشرة على أهمية الظهور بالمستوى المشرف دون النظر للنتيجة وإبعاد الضغوط المختلفة عن اللاعبين في خطوة تهدف إلى إبقاء المنتخب في وضعية فنية مستقرة، وتم التأكيد أيضا على قدرة اللاعبين بالخروج من هذه المباراة بالنتيجة المأمولة فيما لو أن اللاعبين أبعدوا حاجز القلق والتوتر وركزوا على اللقاء وعلى نقاط القوة والضعف لدى المنتخب الخصم.
وبعد التنسيق مع الأشقاء في المنتخب الكويتي تم الحصول على فرصة لخوض تدريب صباحي بدلا من المسائي لحاجة منتخبنا الوطني لهذه الفترة للاستفادة من أجواء التدريبات خلال هذه الفترة كون لقاء اليوم سيكون في الفترة الصباحية.
وخاض لاعبونا الناشئون المران النهائي في صالة (كوتا ماساي) الرياضية وذلك لانشغال الصالة الرئيسية بالإعداد الأخير لاستضافة جميع مباريات البطولة الآسيوية وضبط الأرضية وتهيئة المدرجات وجميع المتطلبات قبل الانطلاق الرسمي صباح اليوم.
وركز الجهاز الفني بقيادة عقيل ميلاد وبمعية رؤوف عباس على بعض الجوانب البدنية واللياقة، كما خصصت مراحل لتعزيز الجوانب المهارية والفنية، وبدا واضحا رغبة الجهاز الفني بضبط إيقاع (الفاست بريك) لدى اللاعبين، واستغلال الفرص المتاحة تحت الحلق، وكذلك التصويب الخارجي، وهي النقاط التي يعتمد عليها المنتخب الوطني في سبيل تحقيق النتيجة الإيجابية المطلوبة.
وعمل الجهاز الفني على تهيئة المنتخب فنيا من خلال تقسيمة بسيطة تم تطبيق الخطط الموضوعة وتحقيق الأهداف السالفة الذكر في الملعب من أجل الوقوف على جاهزية اللاعبين وقياس مدى قدرتهم على تحقيق المستوى المطلوب. وعلى رغم المساعي التي بذلها الجهازين الفني والإداري للحصول على لقاء ودي، لم تتحقق هذه الغاية ليخوض المنتخب لقاء اليوم دون الحصول على فرصة لتجربة المستوى الحقيقي للاعبين في تجربة ودية، وقد رفض المنتخب الكويتي خوض تجربة حية أو خوض تدريب مشترك واكتفى بإجراء تبديل موعد الحصة التدريبية.
وفي تصريح له قال المدرب الوطني عقيل ميلاد أن مهمة اليوم أمام كازاخستان ستكون صعبة للغاية لكنها لن توقف تطلعات المنتخب، موضحا بأن المنتخب الخصم يمتلك البنية الجسمانية الكبيرة والقوة البدنية، إلا أنه من المتعارف عليه أن مثل هذه النوعية من اللاعبين لا تمتلك السرعة اللازمة بالأداء وهو ما يعول عليه الجانب البحريني.
وأشار ميلاد إلى أن التركيز في لقاء اليوم سيعتمد على السرعة واستغلال الوقت في الملعب، وذلك للحد من خطورة المنتخب الكازخستاني، مؤكدا أن الجهاز الفني شدد للاعبين على أهمية التركيز على إعطاء الأداء الفني المطلوب وعدم الالتفات للنتيجة وذلك لإبعاد الضغط والتوتر الذي بدا واضحا في صفوف اللاعبين أثناء تدريبات الأمس.
وأوضح ميلاد بأنه سيركز خلال الدقائق الأولى من اللقاء على دراسة مستوى لاعبي المنتخب الكازخستاني ومن ثم سيوجه لاعبيه لاتباع أفضل السبل للتعامل مع أجواء المباراة والعمل على تعزيز الجوانب الفنية لدى المنتخب في سبيل تحقيق نتيجة إيجابية تكون دافعا طيبا للاعبين لتكملة بقية المشوار.
وذكر عقيل ميلاد أن المنتخب لم يجد الأرضية المناسبة للإعداد خلال التواجد في ماليزيا وخصوصا أن هناك مشكلات واضحة في عملية جدولة التدريبات، وعدم الحصول على لقاء ودي يتيح للجهاز الفني معرفة المستوى الفعلي للاعبين داخل الملعب، وهو ما قد يترك أثرا سلبيا على أداء اللاعبين، إلا أن الثقة لا تزال موجودة ولن يكون هناك رايات بيضاء ترفع في هذه المباراة.
واعتبر ميلاد أن ما أظهرته تدريبات الأمس من توتر واضح باللاعبين أمر طبيعي كونها المشاركة الأولى للمنتخب الناشئي في حدث آسيوي كبير يمتاز بوجود المنتخبات العملاقة، إلا أن الجهازين الفني والإداري قادران على إبعاد هذه الضغوط عن اللاعبين الذين على رغم كل هذه الأجواء يؤكدون رغبتهم الجادة في تشريف المملكة وعكس الصورة الطيبة عن المنتخب.
العدد 2631 - الأربعاء 18 نوفمبر 2009م الموافق 01 ذي الحجة 1430هـ