العدد 2633 - الجمعة 20 نوفمبر 2009م الموافق 03 ذي الحجة 1430هـ

منتخبنا على بعد خطوة للتأهل لدور الثمانية من آسيوية الناشئين

تغلب على عمالقة اليابان... ويلاقي المنتخب الفلبيني صباح اليوم

جوهور باهور – أمير البقالي 

20 نوفمبر 2009

حقق منتخبنا الوطني فوزا مستحقا على نظيره الياباني بنتيجة 85 مقابل 84 في الجولة الثانية من منافسات الدور التمهيدي للبطولة الآسيوية الأولى للناشئين والمقامة حاليا في مدينة جوهور باهور بعد لحظات شهدت شد وجذب كانت فيها الغلبة في نهاية المطاف لصالح المنتخب البحريني الذي نجح في قلب موازين اللقاء بفضل النشاط الملحوظ الذي أظهره اللاعبون في الفترة الأخيرة بفضل التوجيهات المستمرة للجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني عقيل ميلاد ومساعده رؤوف حبيل.

وبات ناشئونا على بعد خطوة واحدة فقط للتأهل لدور الثمانية بالبطولة، إذ تنتظر المنتخب الوطني مباراة مهمة صباح اليوم أمام المنتخب الفلبيني، بحيث تحقق نتيجة الفوز للمنتخب فرصة التأهل لهذه المرحلة المهمة لتكون السلة البحرينية ضمن منتخبات النخبة في القارة الآسيوية لو تحققت هذه الغاية في لقاء الفلبين.

ويحسب للمدرب عقيل ميلاد قراءته السليمة للّقاء حينما نجح في ضبط إيقاع الفريق من خلال الضغط على محاور القوة لدى اليابانيين المتمثلة في التصويبات الخارجية وبعض المحاولات تحت الحلق، بحيث استطاع لاعبونا في الفترة الأخيرة من إرباك الهجوم الياباني الذي يعتمد على العوامل السالفة الذكر، ليحول تخلفه بنقاط عديدة إلى فوز ثمين في اللحظات الحاسمة.

وشهدت المباراة تألّق قائد المنتخب أحمد جمال الذي لعب دورا هاما في تحريك الملعب وسجل لوحده 29 نقطة طوال فترات اللقاء، كما يحسب للاعب حسن علي تحركاته داخل الملعب ومساهمته في تحقيق هذا النجاح من خلال تسجيل 18 نقطة، وعلى رغم بعض التحفظات على الجانب التحكيمي إلا أن لاعبونا كانوا على قدر عالٍ من المسئولية والتفاني داخل الملعب، وتجدر الإشارة إلى أن وضعية الفريق طوال الفترات الثلاث الأولى لم تكن جيدة، خصوصا بعض الأخطاء الفادحة المرتكبة في منطقة الدفاع، وكذلك إضاعة الفرصة السهلة التي أعطت لليابان فرصة التقدم خلال تلك الفترة.


لقاء اللحظات الحاسمة

وبدأ المدرب عقيل ميلاد اللقاء بتشكيلة أولية ضمت فيها كل من: أحمد جمال، صباح حسين عزام، محمد فاضل بطي، حسن علي السيد محمد وحسين منصور، وحاول من خلالها التعامل مع أجواء هذه الفترة، إلا أن الصعوبة بدت واضحة بسبب اعتماد لاعبي المنتخب الياباني على التصويبات الثلاثية والتي أجادوها بشكل ملفت للغاية، فيما كان الهجوم البحريني غير موفقا، وعاود لاعبونا إلى مسلسل إضاعة الفرص السهلة تحت الحلق وهو ما أعطى اليابان فرصة التقدم.

لكنّ لاعبي المنتخب نجحوا في منتصف الفترة من العودة لأجواء اللقاء، واستطاعوا تقليص الفارق تدريجيا خصوصا بعد أن نشط أحمد جمال في تحركاته ومراوغته، فيما كان الأداء الدفاعي جيدا بفضل جهود صباح عزام ومحمد بطي، إلا أن التركيز على خارج منطقة الحلق لم تكن على مستوى الطموح، وقد نجح اليابان من إنهاء الفترة الأولى لصالحه بنتيجة 27 مقابل 25.

وفي الفترة الثانية أعطى مدرب اليابان هيدكي توشاكي توجيهاته لقائد فريقه فوجي ياكي بمراقبة لصيقة للاعب أحمد جمال بفضل مشاكسته المستمرة في منطقة الهجوم، وهو ما أدى إلى تخفيف حدة خطورته، مع استمرارية التوفيق في التصويبات التي أجادها لاعبو اليابان بدقة متناهية في الوقت الذي كان فيها لاعبونا أقل فاعلية في الدفاع.

وأضطر ميلاد إلى طلب وقت مستقطع لتعديل وضع المنتخب داخل المنتخب، وبالفعل نجح اللاعبون في تقليص الفارق إلى نقطتين في منتصف الفترة (34 مقابل 32)، لكن ثلاثيات اليابان حالت دون أن يستمر هذا الحال لينتهي الربع الثاني أيضا بتفوق المنتخب الياباني بنتيجة 46 مقابل 35.

وفي الفترة الثالثة تواصلت السيطرة اليابانية على مجريات اللعب خصوصا وإن الفريق كان موفقا للغاية في التصويبات الخارجية وتحت الحلق، بعكس لاعبي المنتخب الوطني الذين أضاعوا العديد من الرميات المتاحة، بحيث أن تلك الرميات لو كانت إيجابية لأعطت المنتخب نتيجة أفضل خلال هذه الفترة.

وبذل المدرب عقيل ميلاد مساعي عديدة للتخلص من واقع المنتخب داخل الملعب من خلال التوجيهات المستمرة للاعبين وإجراء التبديلات في كل لحظة وطلب الوقت المستقطع المسموح عسى أن يكون الأداء أفضل حالا، إلا أن ذلك لم يحدث لتنتهي الفترة بتفوق المنتخب الياباني أيضا بنتيجة 68 مقابل 54.

في الفترة الرابعة والأخيرة تغير الوضع حينما نجح اللاعبون من السيطرة على محاور القوة اليابانية والسعي إلى تحقيق روح الفريق الواحد داخل الملعب وتقديم المهمات المنوطة للاعبين بالشكل الجيد وقلّص المنتخب الفارق تدريجيا بحيث شهدت هذه اللحظات تألّق في صباح حسين ومحمد فاضل بطي، وجاءت نقطة التحول حينما أحرز حسين منصور نقطتين قلصتا الفارق إلى نقطة واحدة (78 مقابل 77)، وأتبعها مباشرة اللاعب أحمد جمال بثلاثة رائعة.

واتجه اللقاء إلى مرحلة عصيبة للغاية في الثواني الأخيرة نجح فيها الفريق من المحافظة على تفوقه حتى الثانية الأخيرة على الرغم من محاولات المنتخب الياباني في معاودة التقدم، وقد أنتهت المباراة بفوز منتخبنا الوطني بنتيجة 85 مقابل 84.

سجل للمنتخب الوطني كلا من أحمد جمال علي 29 نقطة، حسن علي السيد محمد 19، محمد فاضل بطي 13، صباح حسين 12، حسين منصور 10، ناصر يوسف عبدالرسول 3، فيما سجل للمنتخب الياباني كلا من تونو توسوكا 19 نقطة، ايهارا تيكي 18، تواتري رويو 13، تاناكا هيكرو 11، ارتاني يوتو 9، هايري اما كوبين و كوماتسو ماسكي 5، ياماتوت جامبيل 4.


الفريق مؤهل للمنافسة

وقد أعرب المدير الفني للمنتخب الوطني عقيل ميلاد عن سعادته بتحقيق هذه النتيجة الثمينة، موضحا بأن السلة البحرينية بدت مؤهلة للمنافسة في هذه البطولة الآسيوية بعد أن شوهد اللاعبون وهم يقدمون المستوى الطيب في هذه المجموعة التي تعدّ الأقوى من بين المجموعات بوجود منتخبات اليابان والفلبين وكازاخستان.

وقال ميلاد أنه يرى أن المنتخب يمتلك مستوى أفضل من الذي ظهر عليه أمس، إلا أن النتيجة تعد خطوة طيبة لاجتياز الفلبين في الجولة الثالثة للتأهل لدور الثمانية من البطولة خصوصا إذا عمل المنتخب على تطبيق التعليمات جيدا خلال سير المباراة.

وطالب ميلاد اللاعبين بالتركيز على أجواء لقاء اليوم وعدم الإفراط في الثقة والتفاؤل، موضحا أن المهمة ضد الفلبين ستكون صعبة وتحتاج للمزيد من الجهد لتحقيق غاية التأهل، مؤكدا ثقته بقدرة اللاعبين على اجتياز الجولة شريطة الالتزام بالخطة الموضوعة وبالتوجيهات المباشرة أثناء اللقاء.


المنتخب يستقبل التهاني

استقبل منتخبنا الوطني يوم أمس العديد من التهاني بعد الفوز الكبير على اليابان من قبل عدد من رؤساء الأجهزة السلاوية بالأندية المحلية والمدربين الوطنيين، وكذلك من أولياء الأمور وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد وعدد من الأندية.

وقال رئيس الوفد عبدالاله عبدالغفار أن هاتفه استقبل مسجات التبريك بالفوز والتعبير عن الفرحة، موضحا أنه الوفد البحريني يكن لهذه المشاعر كل التقدير والاحترام.


مواجهة مهمة

ويخوض ناشئو السلة في الساعة الثامنة من صباح اليوم حسب التوقيت المحلي لمدينة جوهور باهور – الثالثة فجرا بالبحرين – اللقاء الأخير في الدور التمهيدي ضد المنتخب الفلبيني، ويحتاج المنتخب للفوز لتحديد مصيره بالتأهل لدور الثمانية من عدم ذلك.

ويعد الفلبين من أقوى فرق المجموعة وقد أستهل مشواره بالفوز على اليابان في الجولة الأولى، وتغلب على كازاخستان في الجولة الثالثة، وبالتالي فإن مهمة منتخبنا ستكون صعبة للغاية، ولكن في حال أن كان لاعبونا على مستوى المسئولية فإن المنتخب سيحقق النتيجة المطلوبة في هذه المباراة.

العدد 2633 - الجمعة 20 نوفمبر 2009م الموافق 03 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً