قال وزير النفط السعودي علي النعيمي للصحافيين أمس (الجمعة) إن أسعار النفط التي تتأرجح حاليا داخل نطاق من 70 إلى 80 دولارا مرضية.
وقال النعيمي: «إن الأسعار الراهنة بين 70 و80 دولارا جيدة وهي قريبة من المستوى المستهدف المحدد»، مشيرا إلى مستوى 75 دولارا الذي قال من قبل إنه مناسب للمنتجين والمستهلكين على حد سواء.
ورد النعيمي على سؤال عما إذا كانت أوبك ستحتاج لزيادة المستويات المستهدفة لإنتاجها في اجتماعها المقرر يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول الجاري في انغولا متسائلا لماذا يرفعون الإنتاج، موضحا أنه مازال هناك وقت وأن الأمر سيعتمد على ما يحدث.
وفيما يتعلق بمخزونات النفط العالمية قال النعيمي إنها تتراجع. وتحدث النعيمي لدى وصوله إلى القاهرة لحضور اجتماع لوزراء النفط العرب اليوم السبت.
ويضم اجتماع منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) السعودية والكويت والجزائر وليبيا وقطر والإمارات والعراق وجميعها دول أعضاء في أوبك.
من المتوقع أن تبقي منظمة أوبك الإنتاج مستقرا عندما تعقد اجتماعها في لواندا بنهاية الشهر الجاري مختتمة بذلك عاما شهد سياسة إنتاج مستقرة وأسعار نفط قوية.
وثمة وفرة في مخزونات النفط وأي تعاف في الطلب من المتوقع أن يكون بطيئا لكن سعر العقود الآجلة للخام الأميركي ارتفع لأكثر من مثليه من حوالي 32 دولارا للبرميل في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى أكثر من 76 دولارا الآن، وهو تقريبا نفس المستوى الذي تقول أوبك إنه مرتفع بما يكفي للمنتجين وليس مرتفعا جدا للاقتصاد العالمي الذي لايزال هشا.
وأبلغ مندوب لدى أوبك رويترز «سعر النفط لم يفاجئنا لبعض الوقت لذا لا يوجد حقيقة ما يدعو لأن تفاجئ أوبك سوق النفط».
وقال مدير معلومات السوق لدى بي.اف.سي انرجي في واشنطن ديفيد كيرش «أعتقد أنهم مرتاحون لمستوى الأسعار الحالي. لا أعتقد أن أحدا يرى ذلك مبررا لزيادة في المعروض. كما أنه لا يساورهم قلق كبير الآن بشأن العوامل الأساسية».
وتمثل التغير الوحيد هذا العام في تراجع درجة الالتزام بأهداف إنتاج أوبك.
ومع تعافي الأسعار من تراجعها في ديسمبر 2008 إلى أدنى مستوى في نحو خمس سنوات انحدرت تدريجيا درجة التزام أوبك من مستويات قياسية مرتفعة قرب 80 في المئة في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار إلى حوالي 60 في المئة فحسب من القيود المتفق عليها حاليا.
وإذا أحجمت أوبك عن تفجير أي مفاجآت في لواندا خلال الاجتماع الذي تستضيفه أنغولا الرئيس الحالي للمنظمة فإنها ستكون أطول فترة لسياسة إنتاج مستقرة منذ 2005 - 2006.
وفي ذلك الحين كانت أسعار النفط تراجعت إلى حوالي 60 دولارا للبرميل لكن دون المساس بموجة صعود طويلة الأجل بدأت حوالي العام 2002.
وانتهت موجة الصعود في العام الماضي عندما سجل السعر مستوى قياسيا مرتفعا قرب 150 دولارا للبرميل في يوليو/ تموز أي قبل تفجر الأزمة الاقتصادية.
والآن يرى بعض المحللين أن أوبك قد تواجه تراجعات أخرى للسعر ما لم تتخذ إجراء في ضوء ارتفاع مستويات المخزون فوق معدلاتها التاريخية واحتمال حدوث انخفاض موسمي للطلب في الربع الثاني من العام القادم.
وهناك وجهة نظر أخرى تقول إن الأسعار تبدي مقاومة ملحوظة بالنظر إلى المستويات التاريخية المرتفعة للمخزون. ويعني هذا وجود مضاربات في السوق وأن على أوبك رفع مستويات الإنتاج إذا كانت تريد كبح زيادة السعر التي قد تدمر الطلب في ظل أوضاع اقتصادية مازالت صعبة.
وقالت مصادر بالصناعة إن السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم عمدت بالفعل إلى زيادة إمداداتها إلى بعض المشترين في ديسمبر لكن كيرش يقدر حجم الزيادة بما لا يتجاوز 150 ألف برميل يوميا.
وقال أوليفر جاكوب من بتروماتركس «بالنظر إلى أن السعودية بدأت بالفعل تسريب بعض النفط الخام الإضافي وبعثت برسائل متكررة مفادها أنها لن تسمح بانفلات صعودي في السوق فإننا لن نستبعد احتمال زيادة السقف الرسمي في الاجتماع القادم».
وتسلط محادثات تغير المناخ التي تستضيفها كوبنهاغن في الفترة من السابع إلى الثامن عشر من ديسمبر الضوء على المخاطر التي تواجهها أوبك من تحول عالمي عن الوقود الاحفوري في حين كانت أزمة ديون دبي التي تقع في قلب أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم تذكيرا باستمرار ضعف الاقتصاد العالمي.
وفي مقابلة مع رويترز قال الأمين العام لمنظمة أوبك عبدالله البدري: إنه سيكون على المنظمة أن تخطو بحذر في اجتماع ديسمبر.
العدد 2647 - الجمعة 04 ديسمبر 2009م الموافق 17 ذي الحجة 1430هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لك اخي الكريم على مجهودك الرائع
ولك تحيه صاادقه من القلب