العدد 2647 - الجمعة 04 ديسمبر 2009م الموافق 17 ذي الحجة 1430هـ

دبي ستبقى مركزا ماليا وتجاريا وعقاريا عالميا

خبير في «موديز»: البنية التحتية لدبي تتفوق على المدن المنافسة

يرى محللون أن إمارة دبي ستبقى مركزا ماليا وتجاريا للمنطقة، لاسيما بفضل بنيتها التحتية، رغم الحملة الإعلامية التي شنت ضدها بعد طلب مجموعة دبي العالمية من دائنيها تأجيل مستحقين من الديون يبلغان 5.8 مليارات دولار إلى مايو/أيار المقبل.

وتبلغ إجمالي ديون مجموعة دبي العالمية نحو 59 مليار دولار، منها 3.5 مليارات دولار مستحقة في 14 من ديسمبر/كانون الأول الجاري، و2.3 مليار دولار مستحقة في مارس/آذار المقبل.

وتمتلك دبي العالمية أصولا تبلغ 260 مليار دولار، وتغطي إجمالي ديونها البالغة 59 مليار دولار أكثر من 4 مرات، وهو ما يعني عمليا أن الدائنين سيحصلون على مستحقاتهم ولا توجد مشكلة كما يروّجه الأعلام الغربي للنيل من دبي التي أصبحت واحدة من أهم مراكز للاستثمار العقاري في العالم.

وقال الخبير الاقتصادي تريستان كوبر من وكالة موديز للتصنيف « البنية التحتية لدبي تتفوق على المدن المنافسة في المنطقة، وأحد أبرز التحديات التي تواجهها دبي هو المحافظة على موقعها كمركز تجاري وسياحي ومالي».

وقال جيم كرين الذي كتب مؤخرا كتابا عن دبي تحت عنوان «مدينة الذهب»: «ليس هناك مكان آخر في الشرق الأوسط مثل دبي، فهي مدينة حديثة وغنية مع وجود حرية اجتماعية وتسامح ديني».

وقال المحلل محمد إبراهيم السقا: «أصبحت مباني دبي أحد أشكال تنويع المحافظ الاستثمارية على مستوى العالم». مؤكدا أن دبي جذبت المضاربين والمستثمرين من شتى أنحاء العالم لمحاولة تملك مسكن في دبي لكي يضاف إلى رصيد الأصول الاستثمارية لديهم.

ورأى أن سبب استمرار النمو الكبير لدبي خلال السنوات الماضية، يرجع إلى السمعة العالمية التي اكتسبتها دبي عبر الزمن كأفضل موقع للاستثمار العقاري في العالم، والاعتقاد الدائم بأن هناك مشتريا محتملا، ليس شرطا أن يكون من المنطقة إنه سيأتي من أي بقعة في العالم، مستعد للدفع.

وفي إشارة عن الأحداث في دبي قال: «دبي بأصولها ومبانيها الشاهقة، ليست مفلسة، بالمعنى الفني للمصطلح، وإنما تواجه مشكلة نقص مؤقت في السيولة، وفي رأيي أن دبي ستعود»، متوقعا أن تمر الإمارة بمرحلة إصلاح تشريعي وتنظيمي مكثف لتلافي تكرار الأوضاع التي أدت إلى التعثر، وقال: «ستعود دبي، ولكن الأمر سوف يتطلب وقتا طويلا قبل التوصل إلى ذلك».

وأكد الشريك في المكتب التابع لشركة «كينغ آند سبولدنغ» القانونية بنجامين نيولاند في حديث أجرته مع صحيفة «وول ستريت جورنال»: أنه ومن حيث موقع دبي في الشرق الأوسط، ولاسيما في الخليج، لا يظن أن هذه الأخبار ستخلّف أي أثر، فالبنى التحتية المادية في دبي التي تشمل البنى التحتية الخاصة بقطاع النقل تعد الأهم في المنطقة كما أن المجتمع في دبي المتحرر والمنفتح يوفر للمغتربين أسلوب عيش أكثر جاذبية.

وقامت دبي بإنشاء العديد من المؤسسات المالية وشركات توفير الخدمات، وسيكون من الصعب جدا تقليد هذا النموذج .

ويرى كبار المحللون أن تعثر دبي العالمية أضعف من أن يشعل أزمة مالية عالمية على النطاق نفسه الذي أحدثه انفجار بالون المساكن في الولايات المتحدة، فنحن نتحدث عن حجم ديون لا يتجاوز وفقا للتقديرات المتاحة الـ 100 مليار دولار، وهو قطرة في بحر السوق المالي العالمي.

ونقلت وكالات الأنباء عن وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان المنصوري قوله: «أن جدولة ديون أي مؤسسة في العالم هو أمر طبيعي خاصة في ظل التحديات والظروف المالية التي يمر بها العالم في الوقت الراهن وهذا ما حدث مع الكثير من المؤسسات العالمية من مختلف القطاعات الاقتصادية».

وأضاف «أن قرار شركة دبي العالمية بوضع برنامج واضح لمعالجة المديونية جاء في المسار الصحيح ويعبر عن مدى شفافية إمارة دبي في التعامل بوضوح تام مع هذا الأمر».

وأوضح أن اقتصاد إمارة دبي حقق الكثير من الإنجازات والقفزات النوعية التي أبهرت المجتمع الدولي وباتت محط أنظار كبرى الشركات العالمية التي معظمها يتخذ مقرا رئيسيا لها من الإمارة، مشيرا إلى أن اقتصاد دبي هو جزء أساسي من التركيبة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تحتل مكانة متميزة على الصعيدين الإقليمي والعالمي وتمتلك ثاني أكير اقتصاد عربي.

وتعليقا على الحملة الإعلامية الموسعة حول الوضع الاقتصادي لإمارة دبي ومسألة إعادة هيكلة ديون شركة دبي العالمية قال: «نستغرب الحملة الإعلامية على دولة الإمارات على وجه العموم وإمارة دبي على وجه الخصوص كونها تعكس دهشة الكثيرين حيال قصة نجاح دبي على المستويين الإقليمي والعالمي وعلى عدم قدرة بعض اقتصاديات الدول على تحقيق طفرة اقتصادية هائلة كتلك التي تشهدها دولة الإمارات وإمارة دبي على كافة الأصعدة والمستويات».

وأضاف «أن قيمة الديون المترتبة على شركة دبي العالمية لن تؤثر على الأداء الاقتصادي للإمارة أو الشركة نفسها وهي مسألة وقت لإعادة هيكلة ديونها وتسديدها وفق الخطة التي أعدتها بهذا الخصوص، موضحا أن خطاب رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمناسبة اليوم الوطني يؤكد مدى قوة وسلامة الاقتصاد الوطني وقدرته على تجاوز المرحلة الأصعب من الأزمة المالية العالمية حيث أخذت مؤشرات الحركة الاقتصادية لمعظم القطاعات في النمو صعودا تدريجيا بداية من الربع الأخير للعام الحالي».

العدد 2647 - الجمعة 04 ديسمبر 2009م الموافق 17 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً