العدد 2647 - الجمعة 04 ديسمبر 2009م الموافق 17 ذي الحجة 1430هـ

بن برنانكي يدافع عن دور المركزي الأميركي في مواجهة الأزمة المالية

دافع بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) يوم أمس الأول عن دوره في مواجهة أسوأ أزمة مالية تضرب الولايات المتحدة منذ الكساد العظيم أمام لجنة متشككة بمجلس الشيوخ تدرس تجريد البنك المركزي من سلطاته الإشرافية.

وقال برنانكي الذي مثل أمام الكونغرس ينشد فترة ثانية في رئاسة المركزي الأميركي: «إن الركود تفاقم بشدة لولا الإجراءات الحكومية التي ساعدت في خروج الاقتصاد الأميركي من أعمق ركود يضربه خلال عقود».

وأضاف أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ «لم أتوقع حدوث أزمة بهذه الضخامة وهذه الحدة».

ومضى يقول: «يجب علينا بذل الكثير. كان يتعين علينا طلب المزيد من رؤوس الأموال ومزيد من السيولة وكان يتعين علينا تطبيق ضوابط حازمة لإدارة المخاطر». بيد أنه جادل بحدوث إخفاقات في المجلس وشدد على ضرورة أن يتعلم المركزي من أخطائه.

وانتقد أعضاء بمجلس الشيوخ من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي البنك المركزي لإخفاقه في القيام بمراقبة أفضل على الشركات المالية إذ قاد إهمالها في مواجهة المخاطر بورصة وول ستريت إلى الاقتراب من حافة الانهيار في سبتمبر/ أيلول 2008.

ويؤيد الرئيس باراك أوباما توسيع دور الاحتياطي الاتحادي لمراقبة النظام المالي الداخلي بشكل يفوق البنوك فرادى في إطار إصلاح رئيسي تقوم به الحكومة. بيد أنه يواجه ثورة من بعض أعضاء حزبه الديمقراطي وبينهم رئيس اللجنة المصرفية السيناتور كريستوفر دود.

وتساءل دود «لماذا أمنح مؤسسة لم تقم بمسئوليتها هذا النوع من الصلاحية التي نتحدث عنها هنا ؟» ووصف دود إشراف الاحتياطي الاتحادي على القطاع المالي بأنه «فشل محبط». وقال دود الذي يدفع نحو تجريد الاحتياطي الاتحادي من سلطاته الإشرافية: «إن البلاد تتلقى خدمة أفضل من جانب بنك مركزي قوي وليس (بنكا) مرهقا بالعديد من المهام المختلفة».

كما يريد دود إقامة جهة تنظيمية جديدة وتجريد الاحتياطي الاتحادي من صلاحياته الإشرافية الحالية كاملة لجعله يركز فقط على صنع السياسة النقدية.

وحذر برنانكي من أن تجريد الاحتياطي الاتحادي من دوره الإشرافي سيكون «خطأ في حق البلاد»، موضحا أنه (المركزي) لديه الخبرة ويتعلم من إخفاقاته في الماضي.

وتساءل برنانكي «إذا كنت تخوض معركة وخسرت المعركة هل يعني ذلك أنك لن تستخدم جيشا مرة أخرى؟».

وقال برنانكي إن الإجراءات التي اتخذها الاحتياطي الاتحادي ساعدت على استقرار النظام المالي وحان الوقت لبدء سلاسل من الخطوات غير المسبوقة لتعزيز موقف البنوك المتعثرة.

كما رحب بإعلان بنك أوف أميركا يوم الأربعاء بأنه سيرد قروضا حكومية طارئة بقيمة 45 مليار دولار.

وأضاف أن «معظم المؤشرات تشير إلى أن الأسواق المالية آخذة في الاستقرار وأن الاقتصاد يخرج من الركود... لعبنا دورا محوريا في جهود وقف الاضطراب المالي».

ومن المحتمل تأكيد بقاء برنانكي - الذي عين في بادئ الأمر من جانب الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش - في منصبه لفترة ثانية مدتها خمس سنوات.

بيد أن عددا من أعضاء مجلس الشيوخ تعهدوا باتخاذ تدابير إجرائية قد تعيق إعادة تجديد رئاسته حتى مطلع العام المقبل.

وقال السيناتور الجمهوري جيم بونينج: «سوف أبذل قصارى جهدي من أجل وقف ترشيحك وإطالة أمد هذه العملية لأطول فترة ممكنة».

العدد 2647 - الجمعة 04 ديسمبر 2009م الموافق 17 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً