العدد 2647 - الجمعة 04 ديسمبر 2009م الموافق 17 ذي الحجة 1430هـ

«الأطلسي» يعلن إرسال 7 آلاف جندي إضافي لأفغانستان

أميركا تفكر في تسليم السلطة لقادة محليين

بروكسل، واشنطن - د ب أ، رويترز 

04 ديسمبر 2009

أعلن أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوج راسموسين بعد محادثات أمس (الجمعة) في بروكسل أن «الناتو» وحلفاءه تعهدوا بإرسال 37 ألف جندي مقاتل إضافي إلى أفغانستان العام المقبل.

ودعا قادة غربيون إلى إرسال أكثر من 40 ألف جندي إضافي في محاولة لهزيمة التمرد المرتبط بحركة «طالبان». وقال راسموسين: « تعتزم 25 دولة على الأقل إرسال مزيد من القوات للقيام بالمهمة في العام 2010 وعرضوا إرسال نحو 7 آلاف فرد من القوات الجديدة وإرسال المزيد. وبإحصاء المساهمة الأميركية سيكون لدى (إيساف) 37 ألف جندي إضافي في العام 2010 أكثر من عددها هذا العام».

ويمكن لذلك أن يرتفع العدد إذ يتوقع أن تقرر بعض الدول مثل ألمانيا تعزيز قواتها بعد انعقاد مؤتمر دولي عن أفغانستان في لندن مقرر في يوم 28 يناير/ كانون الثاني المقبل. وذكر راسموسين أنه «إضافة إلى التعهدات الواضحة المدرجة بالفعل على المائدة لدينا. مؤشرات على أن حلفاء وشركاء آخرين يحتمل أن يعلنوا عن مزيد من المساهمات في الأسابيع والشهور المقبلة».

وكان راسموسين رئيس وزراء الدنمارك السابق يتحدث في مقر «الناتو» في بروكسل بعد محادثات مع وزراء خارجية « الناتو» ودول «إيساف».

كذلك قال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله إن بلاده مستعدة لتعزيز مساهمتها في تدريب الشرطة الأفغانية وإرسال المزيد من المدربين إلى أفغانستان. وأضاف فيسترفيله في مستهل الاجتماع: «نحن على استعداد للقيام بالمزيد في مجال الإعمار المدني، و خصوصا في بناء جهاز الشرطة وتدريب عناصرها» مشددا على أهمية أن يتمكن الأفغان من ضمان أمن بلادهم بنفسهم.

كما أعلن الحلف في بيان له أمس أن أكثر من ألف جندي من قوات الحلف و150 جنديا وشرطيا أفغانيا شنوا هجوما واسع النطاق في إقليم هلمند، معقل «طالبان» في جنوب أفغانستان.

وقالت قوة «إيساف» التابعة للحلف في بيان إن «أكثر من ألف جندي من القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن بالتعاون مع القوات الأفغانية، بدأوا عملية كانت مقررة سابقا في شمال ولاية هلمند لتطهير المنطقة من القوات المتمردة». ويشارك في هذه العملية نحو 900 عنصر من مشاة البحرية الأميركية (مارينز) ووحدات بريطانية و150 جنديا وشرطيا أفغانيا.

في إطار متصل، قال وزير الدفاع الأميركي إن الجيش الأميركي قد يسلم المسئولية الأمنية في بعض المناطق الأفغانية إلى الزعماء المحليين وميليشياتهم لا إلى الجيش الأفغاني التابع للرئيس حامد قرضاي الذي دربته الولايات المتحدة.

وتبرز هذه الاستراتيجية الشكوك الأميركية في قرضاي وأيضا في إمكانية تدريب قوات كافية للجيش الوطني في بعض مناطق أفغانستان بما يسمح بانتقال سلس للمسئولية الأمنية في إطار الجدول الزمني الأميركي الجديد. إلى ذلك، أعلن سفير إيران في فرنسا سيد مهدي ميرا بوطالبي مساء أمس الأول في تصريح لمحطة التلفزيون الفرنسية الإخبارية «فرانس 24» إن أفغانستان ستكون «فيتنام ثانية» للأميركيين معتبرا أن السبب الحقيقي لوجود الغرب في المنطقة هو «السيطرة على الثروات الطبيعية».

وردا على سؤال بشأن استراتيجية أوباما، تساءل السفير الإيراني عن «سبب وجود هذا العدد من القوات العسكرية الغربية». وسأل «من خلق القاعدة؟ وطالبان، من خلقهم؟ هم (الأميركيون) الذين خلقوهم بأنفسهم وبعد ذلك استعملوهم حجة لانتشارهم. هم ينتشرون في منطقتنا للسيطرة على الموارد الطبيعية». وأضاف «أعتقد أن هذا الأمر سيكون فيتنام ثانية للولايات المتحدة».

العدد 2647 - الجمعة 04 ديسمبر 2009م الموافق 17 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً