اتهم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس باراك أوباما بتبني مقاربة جديدة متساهلة مع السودان وخصوصا مع مجرمي الحرب الأمر الذي نفاه الموفد الأميركي إلى هذا البلد.
وقال السناتور الجمهوري سان براونباك أمام لجنة في الكونغرس حول إفريقيا إن «هذا الوضع يقلقني بقوة (...) السياسة الجديدة التي ينتهجها أوباما ستشجع مجرمي الحرب» في التمادي بالفظاعات التي يرتكبونها.
وأعلنت واشنطن في أكتوبر/ تشرين الأول عن دبلوماسية نشطة تجاه النظام السوداني مع تعزيز الحوافز والتهديد بفرض عقوبات خصوصا في حال استمرار ما تصفه الولايات المتحدة بأنه إبادة في دارفور. وينظر بعض البرلمانيين الأميركيين وعدد من المنظمات غير الحكومية بعين السخط على الحوار بين واشنطن وحكومة الرئيس السوداني عمر البشير الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه على دوره المفترض في أعمال العنف التي ترتكب في إقليم دارفور(غرب).
ومن ناحيته، أشار الموفد الأميركي إلى السودان سكوت غريشن إلى إن الولايات المتحدة تريد من السودان أن يطارد المجموعات الإرهابية الناشطة على أرضه وان يوقف أعمال العنف في دارفور وان يطبق عملية السلام بين الشمال والجنوب.
وأكد إن تحقيق هذه المطالب شرط لتحسين العلاقات بين واشنطن والخرطوم.
وحث السناتور براونباك الموفد الأميركي على تقديم إيضاحات حول ما إذا كانت إدارة أوباما تجري محادثات مع الرئيس البشير ومع أعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم المشتبه بمشاركتهم في المجازر. وأوضح غريشن إن «بعض الأشخاص الذين نتحاور معهم في الحكومة هم أعضاء في حزب المؤتمر الوطني (...) إنها الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى اتفاقات». وحذر رئيس اللجنة دونالد باين (ديمقراطي) من ان الفشل المتتالي في استئصال العنف في دارفور يشكل «سرطانا سوف يدمر الإطار الأخلاقي لمجتمعنا».
العدد 2647 - الجمعة 04 ديسمبر 2009م الموافق 17 ذي الحجة 1430هـ