اكد الاتحاد الاوروبي مجددا أمس (الجمعة) استعداده لدعم اي عقوبة محتملة يقرها مجلس الامن الدولي في حال استمرت ايران في عدم التعاون مع الاسرة الدولية، وفق قرار اقرته قمة لقادة الاتحاد في بروكسل. وابدى الاتحاد الاوروبي استعداده لدعم «اي تحرك يقوم به مجلس الامن ان واصلت طهران عدم التعاون مع الاسرة الدولية في ما يتعلق ببرنامجها النووي».
وبموازاة تاكيد الاتحاد الاوروبي على استعداده «لمعاودة الحوار مع طهران من اجل التوصل الى حل بالتفاوض»، فهو يشير الى ان «استمرار ايران في عدم الوفاء بالتزاماتها الدولية وعدم الاهتمام الذي تبديه لمواصلة المفاوضات، يستدعيان ردا واضحا». وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون انه «ينبغي اقناع ايران بضرورة الاستجابة للعالم».
من جهته اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان «موقف اوروبا واضح للغاية: ينبغي فرض عقوبات، والقرار قد اتخذ»، مشيرا الى انه «لا يمكن الالتفاف على الموعد». وتابع «يجدر بنا القيام بشيء ما، لا يمكننا ان نترك الامور على ما هي، مهما كانت حسن نوايا هذا الطرف او ذاك».
واعرب الاتحاد الاوروبي في القرار عن «استعداده لاتخاذ التدابير الضرورية لمواكبة هذه الآلية في مجلس الامن»، طالبا من وزراء الخارجية النظر في «الاجراءات التي يمكن تطبيقها بهذا الهدف» خلال اجتماعهم الرسمي المقبل المقرر في نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل في بروكسل.
وقام السفراء الاميركي والبريطاني والفرنسي لدى الامم المتحدة الخميس الماضي في نيويورك بتشديد الضغط على ايران من خلال تهديدهم بالشروع في مطلع 2010 بعملية جديدة في مجلس الامن لفرض عقوبات اضافية عليها اذا ما استمرت في انتهاك واجباتها الدولية.
ومن المقرر ان تجتمع الدول الست الكبرى المكلفة الملف النووي الايراني قبل نهاية العام لاستعراض الوضع. وسبق ان اصدر مجلس الامن الدولي اربعة قرارات بحق ايران نصت ثلاثة منها على عقوبات، لرفضها تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم التي تشتبه الدول الكبرى في اخفائها اهدافا عسكرية فيما تؤكد ايران على انها محض مدنية.
وفي العراق، قال وزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس الجمعة انه يتوقع ان يفرض المجتمع الدولي عقوبات اضافية هامة على ايران بسبب برنامجها النووي. وقال «أعتقد أنكم ستشهدون فرض المجتمع الدولي بعض العقوبات الاضافية المهمة على إيران إذا لم تغير من طريقتها وتوافق على تنفيذ الاشياء التي قبلتها في أول أكتوبر» في إشارة لاتفاق كانت ستنقل إيران بموجبه مخزونات من اليورانيوم منخفض التخصيب لديها إلى الخارج وتتلقى في المقابل وقودا لمفاعل ينتج النظائر الطبية.
العدد 2654 - الجمعة 11 ديسمبر 2009م الموافق 24 ذي الحجة 1430هـ