العدد 2661 - السبت 19 ديسمبر 2009م الموافق 02 محرم 1431هـ

إيران ستبدأ التخصيب على نطاق واسع بحلول مارس 2011

مسيرات جماهيرية في إيران للتنديد بحرق صور الخميني

قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية لوكالة فارس للأنباء شبه الرسمية أمس (الجمعة) إن إيران ستبدأ إنتاج اليورانيوم المخصب على نطاق واسع بحلول مارس/ آذار العام 2011 باستخدام نماذج مطورة من أجهزة الطرد المركزي.

وقال علي أكبر صالحي لوكالة فارس «نحن ننتج جيلا جديدا من أجهزة الطرد المركزي اسمه «اي.ار 3 واي.ار 4»ونعتزم استخدامها بحلول العام 2011 بعد حل المشاكل وأوجه القصور».

وأجرت إيران تجارب على عدد صغير من الأجهزة في محطة تجريبية للتخصيب لنحو عامين.وهناك خلاف بين إيران والغرب بشأن خططها المعلنة لتوليد الكهرباء باستخدام اليورانيوم المخصب وهو البرنامج الذي تخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون من أن يكون ستارا لتطوير قدرة طهران على إنتاج قنابل ذرية.

وتقول إيران خامس أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم إن برنامج التخصيب سيسمح لها بتصدير المزيد من الغاز والنفط.وأعلنت الجمهورية الإسلامية في أكتوبر/ تشرين الأول أنها تعتزم استخدام جيل جديد أكثر سرعة من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأتها النووية التي كشفت عنها في الآونة الأخيرة والواقعة بالقرب من مدينة قم بوسط إيران.

وقال صالحي «حتى نخلق جوا من المنافسة نستخدم مجموعتين (اي.ار 3 واي.ار 4) فيما يتعلق بمسألة الأجيال الجديدة.»

وظلت محطة التخصيب النووي سرية إلى أن كشفت إيران عن وجودها في سبتمبر/ أيلول. ويقول دبلوماسيون إنها فعلت ذلك بعد أن علمت أن أجهزة مخابرات غربية رصدت الموقع.

ويقول خبراء نوويون إن الطراز الجديد من أجهزة الطرد المركزي قادر على التخصيب بمعدل يفوق المعدل الحالي مرتين أو ثلاث مرات. ويعرف الطراز الحالي من أجهزة الطرد المركزي باسم (بي-1) وهي أجهزة قديمة ترجع إلى السبعينات من القرن الماضي.

ومن الممكن استخدام اليورانيوم المخصب في تزويد محطات الطاقة النووية بالوقود وإذا نقي لدرجة أعلى يوفر المادة اللازمة لتصنيع قنابل نووية.

وقال صالحي إن إيران لديها «أكثر من 6000 جهاز طرد مركزي قيد التشغيل.»

وفي تقرير الشهر الماضي قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن 3936 جهازا للطرد المركزي يخصب اليورانيوم في مجمع نطنز النووي بانخفاض نسبته 15 في المئة عن فبراير/ شباط بينما تم تركيب 4756 جهازا آخر لكنها لا تنتج اليورانيوم المخصب.

وقال صالحي لوكالة فارس «نوظف حاليا أجيالا جديدة من أجهزة الطرد المركزي تجاوزت الاختبارات اللازمة في أنشطة التخصيب.»وكانت إيران قد أثارت غضب الغرب يوم الأربعاء عندما أجرت تجربة لإطلاق الصاروخ سجيل 2 الأبعد مدى. وكانت قد أجريت تجربة على نسخة سابقة من الصاروخ في مايو/ أيار.

وفسرت واشنطن وحلفاؤها التجربة بأنها انتهاك لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي تطالب طهران بكبح جماح أبحاثها النووية وأنشطتها في مجال الصواريخ الذاتية الدفع.وعملت إيران على تطوير تكنولوجيا الصواريخ في الأعوام الماضية قائلة إنها من أجل الدفاع عن إيران ضد أعدائها مثل «إسرائيل» والولايات المتحدة.

ولم تستبعد الولايات المتحدة العمل العسكري إذا فشلت الدبلوماسية في إقناع إيران بتقييد برنامجها النووي وإخضاعه لعمليات تفتيش من الأمم المتحدة. وتوعدت إيران بالإنتقام ردا على أي هجوم.وفي أكتوبر/ تشرين الأول عرضت القوى العالمية الست صفقة ترسل إيران بموجبها معظم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج لتحويله إلى وقود ليستخدم في مفاعل نووي له أغراض طبية في طهران.غير أن طهران لم تقبل بهذا الاتفاق ما أثار احتمال فرض عقوبات إضافية عليها.

من جانب آخر، إنطلقت عقب صلاة الجمعة أمس في مختلف المدن الإيرانية ومنها العاصمة طهران, مسيرات جماهيرية حاشده للتنديد بإساءة البعض إلى صور الإمام الخميني، وفق ماذكرت وكالة «مهر» الإيرانية.

وندد إمام جمعة طهران المؤقت آية الله إمامي كاشاني بإلاساءة التي وجهها البعض إلى صور الإمام الخميني (رض), مؤكدا أن الإمام الراحل يمثل نبراسا ورمزا لنضال الشعوب الاسلاميه والشعب الايراني».

وأشار إماميكاشاني أشار في خطبتي صلاة الجمعة أمس في باحة جامعة طهران , إلى الأحداث التي أعقبت الانتخابات الرئاسية العاشرة, مؤكدا أن مثل هذه الأحداث تحصل في جميع أنحاء العالم .

وأوضح أن هذه التشاحنات والتنازعات تنحصر عادة ضمن نقاشات علمية وإعلامية وفي إطار المؤسسات الإعلامية والسياسية مؤكدا أنه لا ينبغي إضفاء مثل هذه القضايا على الجانب الاجتماعي .

وأضاف خطيب جمعة طهران موجها كلامه إلى كل الأطراف المتنازعة أنه من المؤسف ما حصل أخيرا لصورالإمام الخميني يعتبر إسائة إلى قيم الثورة، إذ إن الإمام الراحل يمثل رمز الهوية الدينية ومباديء الثورة الإسلامية .

وقال كاشاني, ينبغي عدم الوقوف بوجه النظام كما أني أدعو الطرف الخاسر في الانتخابات أن يعمل من أجل تهدئة الأجواء وأن يتجنب التصعيد الذي يسفر إلى توتير الأجواء .


أوامر رسمية إيرانية بتخفيض رتبة رفسنجاني من «آية الله» إلى «حجة الإسلام»

الوسط – المحرر السياسي

نقلت صحيفة «الرأي العام» الكويتية ما نشره موقع «تابناك» الإيراني القريب من القائد السابق للحرس الثوري المرشح الرئاسي الخاسر محسن رضائي، عن أمر موقع من قبل مساعد المدير العام لـ «وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء» (ارنا) عبد الرضا داوري، يطلب فيه من محرري الوكالة أن يكون العنوان الديني لرفسنجاني هو «حجة الإسلام» والوظيفي «رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظامط، في حين أن الإعلام المحلي دأب منذ سنوات على ذكر «آية الله» إلى جانب الإشارة إلى رئاسة رفسنجاني لمجلس خبراء القيادة، وهو الجهاز المكلف اختيار المرشد الأعلى ومراقبة أدائه وعزله.

ووفقا لما هو متعارف عليه في المدارس الحوزوية الشيعية، فإن عنوان «آية الله» يعني أن صاحبه حاصل على درجة الاجتهاد الديني، وهذا المركز يعد أعلى من مركز «حجة الإسلام».

وفي حين يعمل مؤيدو الحكومة على تقليل مركز رفسنجاني الديني ومحاولتهم إقصائه من رئاسة مجلس خبراء القيادة، فإن انصار أحمدي نجاد، دعوا رفسنجاني إلى العودة إلى أحضان «الإسلام والنظام»، وخاطب المساعد الأمني السابق لنجاد النائب المتشدد روح الله حسينيان، رفسنجاني، قائلا «إنك وبعد الفتنة الأخيرة قمت مرارا بخيانة القائد (خامنئي)، وزعمت في بعض الاجتماعات الداخلية أنك من أنصار القائد، لكنك في مدينة مشهد كشفت عن حقدك، وقلت إذا أعلنت الأمة رفضها لنا فسنرحل، والأمة أعلنت مرارا عبر شعاراتها أنه لم يعد لك مكانا في قلبها». وأضاف أمام حشد طلابي في مرقد الإمام الخميني «نحن وفي ضوء دعوات القائد، ندعوك إلى العودة للإسلام والنظام».

وكان رفسنجاني دعا من مشهد إلى إعادة ثقة الأمة بالنظام وإطلاق السجناء وتعزيز الحريات، كما ألمح إلى أن شرعية «الولي الفقيه» منوطة بقبول الأمة له.

ووصف حسينيان زعماء المعارضة، ذاكرا بالاسم مير حسين موسوي ومحمد خاتمي إلى جانب رفسنجاني، بأنهم «أصغر من أن يكونوا قادرين على مواجهة النظام»، وقال: «نحن اليوم نقف مقابل تيار باطل له جذور في أميركا وأوروبا والقوى غير المتدينة التي تسمى بالإصلاحية». كما أعرب النائب الأصولي المؤيد للحكومة عن عدم ارتياحه من حفيد الإمام الخميني، حسن خميني، لكونه لم يرحب بالطلبة الذين حضروا إلى مرقد الخميني للإعراب عن سخطهم إزاء الإساءة التي تعرض لها مؤسس الجمهورية الإسلامية في احتجاجات «يوم الطالب الجامعي».

الى ذلك نقلت «القبس» الكويتية تقارير عن صحف ايرانية هذا الاسبوع وصفت خبر حرق صور الامام الخميني في مظاهرة «يوم الطالب» بفبركة من النظام عبر وسائل اعلامه ، وقالت ان هذا الفيلم لا اساس له من الصحة وان هدفه هو استقطاب انصار النظام ودفعهم في مواجهة الاصلاحيين.

وانتقد الرئيس السابق محمد خاتمي النظام الايرامي الحالي واتهمه بانه يختلف تماما عن نظام الإمام علي (ع) وذلك لان الامام علي ظل جليسا في البيت 24 عاما دون ان يفرض قدرته وسلطته على الناس، مؤكدا ان اي حكومة حتى وان كانت «مختارة من الله» لا تستطيع ان تفرض سلطتها على الناس بالقوة خلافا لارادة الأكثرية.

واوضح خاتمي ان الحكومة العادلة التي كان يدعو اليها الإمام علي هي حكومة العدل الاجتماعي والسياسي وليس الاقتصادي فقط، وكان يدعو دوما الى تطبيق الحرية الشخصية والحفاظ على كرامة الناس ولم يفرض نفسه بالقوة على إرادة الناس على الرغم من انه امام معصوم، خلافا للوضع الحالي حيث يفرض بعض المسؤولين أنفسهم بالقوة على الناس و يطبقون سياسة «النصر بالرعب» ويزعمون ان حكمهم هو من الله وعلى الناس ان يطيعوهم مهما فعلوا!.

وفي الإطار ذاته اكد رئيس مجلس الخبراء الشيخ هاشمي رفسنجاني ان اي نظام غير مقبول شعبيا لا يحق له البقاء في السلطة اذا عارضه الناس. و اكد رفسنجاني ان كافة المسؤولين يكسبون سلطتهم من جانب الشعب واذا رفض الناس حكم هؤلاء فعليهم ان يتنحوا و يتركوا مناصبهم للذين لهم مكانة حقيقية بين الناس. و حذر رفسنجاني من استغلال قوى الحرس والتعبئة لقمع المواطنين وقال ان مثل هذا الامر سوف يجر البلاد الى مواجهات عنيفة وارتكاب مجازر بشعة في المستقبل القريب. واكد رفسنجاني ان النظام الحالي يملك المال وله أنصاره من الذين يستلمون الأموال والرواتب والحوافز ولا يمكن اعتبار هؤلاء مؤيدي النظام لانه في حالة قطع الاموال عنهم فانهم سيقفون ضد النظام، وبالمقابل فان المعارضين يضحون بكل ما لديهم من اجل زعمائهم و قادتهم وهؤلاء هم أساس البلاد. تصريحات رفسنجاني دفعت أجهزة الإعلام الحكومية الى الانقلاب عليه مرة اخرى واتهامه بدعم المعارضة والتخطيط لاسقاط قادة النظام والانتقام من الحكومة التي وصفتها اجهزة الاعلام الرسمية بالشرعية والمختارة من جانب أكثرية أبناء الشعب!.

وقد نقلت صحيفة «الراي» الكويتية تصرح عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة رجل الدين المتشدد احمد خاتمي، الذي لا تربطه صلة قرابة بالرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي، «بأن الاحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية كانت انقلابا مخمليا واسع النطاق تبلور على اساس ثلاثة اغراض اساسية، هي مناهضة الاسلام المحمدي الاصيل، ومكافحة ولاية الفقيه لانها شوكة في عيون الاستكبار، والقضاء على روح مقارعة الاستكبار لدى الشعب»، ويعتبر النظام الاسلامي الحاكم في ايران المذهب الشيعي الاثنى عشري بأنه يمثل «الاسلام المحمدي الاصيل».

في المقابل، وجّه رئيس مجلس خبراء القيادة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام علي اكبر هاشمي رفسنجاني، اهانة شديدة لكن في شكل مبطن، الى عدد من رجال الدين المتشددين المؤيدين للحكومة الذين شنوا اخيرا حملات شديدة اللهجة ضده، وفي مقدمهم الرئيس السابق للسلطة القضائية محمد يزدي، الذي يعاني من امراض جسدية، حيث قال امام عدد من رجال الدين والمبلغين الدينيين، «منذ سنوات وانا اتمنى الشفاء للسيد يزدي وابعث له سلامي، انه يعاني من امراض جسدية وهذه الامراض تجعله احيانا يغضب ويتخذ مواقف متسرعة». وعن سائر الافراد الذين اساءوا اليه، ذكر «ان بعض الافراد يبحثون عن الشهرة من خلال الاساءة للاخرين، وافضل رد على هؤلاء هو الصمت والدعاء بالهداية».

ومن جانبها نقلت صحيغة «الحياة» اللندنية ووكالة الانباء الايرانية تصريحات للشيخ رفسنجاني يتهم فيها وزير الاستخبارات حيدر مصلحي، بنشر أكاذيب عنه، محذرا السلطات من ان «ترهيب» المواطنين سيؤدي الى توسّع الاحتجاجات في البلاد.

وكان مصلحي شن هجوما لاذعا على رفسنجاني، متهما إياه باعتماد لهجة «اكثر تشددا من تصريحات قادة العصيان»، في اشارة الى قادة المعارضة. وأشار الى ان رفسنجاني قال في مشهد الاسبوع الماضي: «طالما ان الناس يريدون الفقيه العادل (المرشد علي خامنئي)، يجب ان يحتفظ بالسلطة، واذا لم يعد الشعب يريده، فيجب ان يستقيل».

وأصدر مكتب رفسنجاني بيانا افاد بأن رفسنجاني «لم يستخدم في خطابه ولو لمرة واحدة، عبارة الفقيه العادل. ان عثور وزير الاستخبارات على هذه العبارة ووضعها في خطاب (رفسنجاني)، أمر يثير شكوكا».

وواصل رفسنجاني انتقاده تعاطي السلطة مع التظاهرات، قائلا: «اذا تصوّر بعضهم ان في إمكانهم تسوية القضايا من خلال الترهيب وإثارة الأجواء، فهم مخطئون».

ورد رفسنجاني على الاتهامات العنيفة التي تستهدفه، وآخرها من رئيس بلدية طهران مرتضى تضامن الذي اعتبر ان خطابه في مشهد اثار «انقساما»، قائلا: «بعضهم يحقق شهرته من خلال تشويه آخرين، والرد المناسب على هؤلاء هو الصمت».

العدد 2661 - السبت 19 ديسمبر 2009م الموافق 02 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً