العدد 2665 - الثلثاء 22 ديسمبر 2009م الموافق 05 محرم 1431هـ

لافروف: روسيا وأميركا عازمتان على خفض نووي غير مسبوق

مفاوضات في جنيف ستحسم المسائل المتبقية بشأن معاهدة جديدة بعد العطلات

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس (الثلثاء) إن روسيا والولايات المتحدة تعتزمان القيام بخفض «جذري وغير مسبوق» لترسانتيهما النوويتين من حقبة الحرب الباردة في إطار اتفاق جديد لخفض السلاح.

وتتفاوض أكبر دولتين نوويتين في العالم للتوصل إلى اتفاق يحل محل معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية (ستارت) التي أبرمت العام 1991 وهي أضخم معاهدة لخفض الأسلحة النووية في التاريخ لكنهما لم تتوصلا إلى اتفاق جديد. ونقلت وكالة الإعلام الروسية الرسمية عن لافروف قوله «المعاهدة ستحدد خفضا جذريا غير مسبوق للأسلحة الإستراتيجية الهجومية».

ويمثل خفض الترسانات الهائلة للأسلحة النووية التي تكونت خلال الحرب الباردة محور مساعي الرئيس الأميركي باراك أوباما لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع روسيا التي تضغط عليها الولايات المتحدة لتقديم المزيد من المساعدة فيما يتعلق بأفغانستان وإيران. ولم تتمكن روسيا والولايات المتحدة من الاتفاق على معاهدة تحل محل معاهدة ستارت في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول الجاري وهو الموعد الذي كان من المقرر أن ينتهي فيه العمل بستارت ومددت الدولتان العمل بها مع استمرار التفاوض بشأن اتفاقية جديدة.

ولم يتوصل أوباما والرئيس الروسي ديمتري مدفيديف لاتفاق عندما التقيا على هامش مؤتمر التغير المناخي التابع للأمم المتحدة الذي عقد في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن الأسبوع الماضي. ولم يذكرا سببا لذلك لكنهما قالا إنهما يقتربان من التوصل لاتفاق.

وبموجب تفاهم مبدئي توصل إليه الرئيسان في يوليو/ تموز من شأن المعاهدة الجديدة أن تخفض الرؤوس النووية الجاهزة للعمل إلى ما بين 1500 و1675 رأسا على الأقل في خفض يمثل الثلث عن المستويات الحالية. وقال لافروف الذي تقود وزارته المحادثات مع وزارة الخارجية الأميركية إن مفاوضات تجرى في جنيف سوف تحسم المسائل المتبقية بعد موسم عطلات عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن لافروف قوله خلال زيارة لطشقند عاصمة أوزبكستان «سوف يحسم المندوبون المسائل المتبقية بعد عطلة العام الجديد».

وتجرى المحادثات في جنيف خلف أبواب مغلقة واتفق الجانبان على فرض تعتيم إعلامي لكن توترات خرجت إلى السطح الأسبوع الماضي عندما اتهم لافروف المفاوضين الأميركيين بالتلكؤ. لكن المسئولين الأمريكيين نفوا ذلك.

ويبحث المفاوضون مجموعة من المسائل الفنية ومسائل أخرى متعلقة بالحد من التسلح بينما يحاول الجانبان التوصل إلى معاهدة يقول محللون إنها ربما تمهد الطريق لمحادثات أكثر طموحا تهدف إلى خفض الآلاف من الرؤوس النووية التي لم يتم نشرها والرؤوس النووية الميدانية الأقصر مدى.

وفي سبيل التوصل إلى معاهدة جديدة لخفض الأسلحة الإستراتيجية دعت روسيا إلى إجراءات أقل تكلفة للتحقق وهي العبارة الدارجة للتفتيش وتبادل المعلومات التي تضمن أن كل جانب ينفذ الخفض المطلوب منه.

العدد 2665 - الثلثاء 22 ديسمبر 2009م الموافق 05 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً