العدد 2665 - الثلثاء 22 ديسمبر 2009م الموافق 05 محرم 1431هـ

جائزة أفضل لاعب تتويج لموسم (خرافي) حافل بالإنجازات

نهاية منطقية لعام كروي رائع لميسي

لم يكن تتويج لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي بجائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لأفضل لاعب في العالم لعام 2009 سوى نهاية منطقية لعام حافل بالإنجازات في المسيرة الكروية الرائعة لميسي.

وأحرز ميسي (22 عاما) الجائزة مساء أمس الأول (الاثنين) خلال حفل الجوائز السنوية للفيفا والذي عقد في زيوريخ إذ احتل ميسي المركز الأول في الاستفتاء الذي يشارك في التصويت فيه جميع مدربي وقائدي المنتخبات الوطنية من كل أنحاء العالم.

وحل ميسي ثانيا في هذا الاستفتاء خلال العامين الماضيين ولكنه أنهاه هذا الموسم في المركز الأول متفوقا بفارق كاسح على جميع منافسيه وآخرهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي كاكا الفائزين بالجائزة في عامي 2008 و2007 على الترتيب والاسبانيين خافي هيرنانديز وأندريس إنييستا.

وعلى رغم وجود العديد من اللاعبين أصحاب المهارات العالية والإمكانات الهائلة لا يشكك أحد في أن ميسي هو أفضل لاعب كرة قدم على كوكب الأرض حاليا.

ونادرا ما ينجح أي لاعب أن يحقق في عام واحد كل هذه الإنجازات والألقاب التي حققها ميسي في العام 2009.

وبدأ ميسي العام 2009 بمستوى رائع وساهم بفضل قدراته الرائعة على المراوغة بالكرة والتسديد القوي والدقيق بقدمه اليسرى في بقاء برشلونة على قمة جدول الدوري الاسباني.

وفي مارس/ آذار الماضي قاد ميسي فريق برشلونة لتجاوز عقبة بايرن ميونيخ الألماني والوصول للدور قبل النهائي في دوري أبطال أوروبا والذي تغلب فيه على تشلسي الإنجليزي.

ووصف ميسي شهر مايو/ أيار 2009 بأنه «أكثر الشهور إقناعا في مسيرتي الكروية» وكان ذلك لسبب جيد.

وكان ميسي نجما للمباراة التي سحق فيها برشلونة منافسه التقليدي العنيد ريال مدريد 6/2 وهو الفوز الذي ضمن لبرشلونة التتويج بلقب الدوري الأسباني.

وسجل ميسي في هذه المباراة هدفين كما قدم أداء رائعا سواء من حيث المراوغة أو التمويه في مواجهة لاعبي ريال مدريد أو من خلال التمريرات الدقيقة والتصويبات القاتلة.

وفي وقت لاحق من الشهر نفسه قاد ميسي فريق برشلونة للفوز بلقب كأس ملك أسبانيا إذ سجل الهدف الثاني للفريق في المباراة النهائية التي فاز فيها الفريق 4/1 على أتليتك بلباو.

كما توج ميسي إنجازاته في ذلك الشهر بتسجيل الهدف الثاني في المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا التي فاز فيها الفريق على مانشستر يونايتد الإنجليزي 2/صفر.

وأربك المدير الفني لبرشلونة المدرب جوسيب غوارديولا حسابات مانشستر يونايتد الإنجليزي في هذه المباراة من خلال الدفع بميسي في مركز يختلف عن مركزه المعتاد إذ لعب النجم الأرجنتيني في الجانب الأيمن فمنحه بذلك دورا حرا خلف رأسي الحربة ليؤثر ذلك بشكل إيجابي متميز.

وبعد الثلاثية التاريخية التي أحرزها ميسي مع برشلونة في الموسم الماضي، بدأ ميسي الموسم الحالي بقيادة الفريق نحو لقبين جديدين إذ فاز معه بلقبي كأس السوبر الأسباني وكأس السوبر الأوروبي.

ولكنه عانى بعد ذلك مباشرة من مشكلتين إذ عانى من أجل الظهور بالمستوى نفسه مع المنتخب الأرجنتيني كما بدا غير مرتاح للعب في المنتخب الأرجنتيني تحت قيادة المدير الفني للفريق الأسطورة دييغو مارادونا والذي طالما قورن به ميسي.

ولكن ميسي ساهم في النهاية في تأهل المنتخب الأرجنتيني إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا على رغم سلسلة الإصابات العضلية التي عانى منها منذ أن كان لاعبا بفريق الشباب في نادي نيولز أولد بويز الأرجنتيني.

وهاجرت عائلة ميسي إلى اسبانيا في العام 2000 والتحق ميسي بقطاعات الشباب والناشئين وهو في الثالثة عشر من عمره. ومنحه برشلونة نظاما هرمونيا خاصا للنمو وهو النظام الذي تنسب إليه دائما المشاكل العضلية التي يعاني منها حاليا.

وعلى رغم هذه الإصابات العضلية فاز ميسي بجائزة أفضل لاعب في أوروبا خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي متفوقا بفارق كبير للغاية على أقرب منافسيه وهو البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي فاز بالجائزة في العام الماضي.

وكان ميسي حريصا على إثبات جدارته بالفوز بالجائزة من خلال قيادة برشلونة نحو الفوز بلقب كأس العالم للأندية والتي فاز بها من خلال التغلب على استوديانتيس الأرجنتيني يوم السبت الماضي في المباراة النهائية للبطولة التي استضافتها أبوظبي بالإمارات علما بأن ميسي وصل إلى أبوظبي وهو يعاني من الإصابة في كاحل قدمه اليمنى وحامت الشكوك حول إمكانية مشاركته في البطولة.

ولكن النهاية كانت أشبه براوية خرافية عنها بالسيرة الرياضية إذ شارك ميسي في وسط مباراة الفريق أمام أطلنطي المكسيكي بالدور قبل النهائي وكانت النتيجة هي التعادل 1/1 ولكنه قاد برشلونة للفوز الثمين بهدف رائع بعد ثلاث دقائق من نزوله إلى أرض الملعب.

وفي المباراة النهائية للبطولة ، كرر غوارديولا منح ميسي دورا حرا ولكنه قدم عرضا هادئا مقارنة بمستواه الحقيقي.

وعلى رغم ذلك، كان ميسي عند حسن الظن به في الوقت المناسب إذ ظلت النتيجة هي التعادل 1/1 حتى قبل 10 دقائق فقط من نهاية الوقت الإضافي للمباراة والذي لجأ إليه الفريقان اذ منح ميسي هدف الفوز الثمين لبرشلونة اثر تمريرة عرضية رائعة من زميله البرازيلي داني ألفيش قابلها ميسي بصدره لتتهادي الكرة داخل الشباك معلنا عن فوز فريقه باللقب السادس له هذا العام.

وبذلك أصبح النجم الأرجنتيني على قمة عرش الساحرة المستديرة ليحقق بذلك الحلم الذي راوده لسنوات طويلة.

العدد 2665 - الثلثاء 22 ديسمبر 2009م الموافق 05 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً