حكمت محكمة إيرانية على عبدالله رمضان زاده الذي يعتبر من أبرز شخصيات التيار الإصلاحي، بالسجن ستة أعوام بتهمة المس بالأمن القومي على ما أفادت أمس (الخميس) وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء. واعتقل رمضان زاده الناطق السابق باسم الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي في 14 يونيو/ حزيران خلال تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد. كما قالت مواقع إصلاحية أمس إن السلطات الإيرانية حظرت تجمعات العزاء الخاصة بالمرجع الديني آية الله العظمى حسين علي المنتظري في معظم أنحاء إيران وذلك قبل أيام من الاحتفال بيوم عاشوراء الذي قد يشهد المزيد من احتجاجات المعارضة.
وزير الدفاع: قمر صناعي جديد في فبراير... أحمدي نجاد: المحادثات النووية «مسلسل تلفزيوني»
طهران، لندن - رويترز، د ب أ
قالت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء أمس (الخميس) إن محكمة ثورية قضت على متحدث حكومي إصلاحي سابق اعتقل بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها بالسجن ستة أعوام. وذكرت وكالة «فارس» شبه الرسمية إن عبدالله رمضان زاده الذي أيد زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي في الانتخابات أدين بتهم منها الإضرار بالأمن القومي والدعاية ضد الحكومة الإسلامية وحيازة وثائق سرية.
وعمل رمضان زاده متحدثا باسم الحكومة خلال حكم الرئيس السابق محمد خاتمي من العام 1997 حتى العام 2005 وكان بين عشرات الإصلاحيين والنشطين الذين اعتقلوا عقب الانتخابات التي جرت في يونيو/ حزيران الماضي بتهمة إذكاء الاضطرابات. ونقلت وكالة «فارس» بيانا للمحكمة جاء فيه «استنادا لقرار المحكمة صدر حكم بالسجن ستة أعوام مع التنفيذ على رمضان زاده». ولم تذكر الوكالة موعد صدور الحكم.
وفي الشهر الماضي قالت وسائل إعلام إيرانية إنه حكم أيضا على نائب الرئيس الإصلاحي السابق محمد علي أبطحي بالسجن ستة أعوام. وأفرج عنه في وقت لاحق بكفالة قدرها 700 ألف دولار إلى حين البتّ في الاستئناف المقدم من جانبه. وعلى عكس أبطحي، لم يقر رمضان زاده، بما نسب إليه من تهم تتضمن أيضا الدعاية ضد المؤسسة الدينية.
في غضون ذلك، قال موقعان للمعارضة الإيرانية على الإنترنت الخميس إن السلطات الإيرانية حظرت تجمعات العزاء في المنتظري إلا في مسقط رأسه ومدينة قم المقدسة. وجاءت التقارير التي نشرها موقعا كلمة وبرلمان نيوز بعد يوم من قول مواقع للمعارضة على الإنترنت إن قوات الأمن الإيرانية المزودة بالهراوات والغاز المسيل للدموع اشتبكت مع أنصار المنتظري في مدينتين بوسط البلاد الأربعاء.
وقالت تقرير لوكالة رويترز إن إيران تتجه فيما يبدو لصراع داخلي طويل الأجل إذ تتأهب الحكومة لاختبار جديد للقوة في مواجهة المحتجين بعد غدٍ(الأحد).
من جانبه، سخر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من عرض الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت سابق من هذا العام «يدا ممدودة» وقال إن تعاون بلاده بشأن برنامجها النووي قوبل بالتجاهل. وأضاف أحمدي نجاد في مقابلة مع القناة الإخبارية الرابعة بالتلفزيون البريطاني - نشرت على الإنترنت - أن الرئيس الاميركي أصاب العالم بخيبة أمل.
ورفض الرئيس الإيراني مجددا مهلة تنتهي بحلول نهاية العام لعقد اتفاق بشأن الوقود النووي صاغته الأمم المتحدة قائلا إنها «بلا معنى». وقال أحمدي نجاد إن إيران هي التي قدمت الاقتراح وأنه وفقا للوائح فإن العرض الخاص بالوقود غير مشروط. «لكنهم يصرون على أن تكون هناك شروط لإعطائنا الوقود... أعني شروطا سياسية... في حين أن مقايضة الوقود مسألة تقنية. لم أسمع حتى الآن أي شخص أعطي مهلة لهذا الأمر لأنها لا معنى لها».
وقال أحمدي نجاد «أعتقد أن الحديث عن البرنامج النووي أصبح مسألة قديمة». «حكاية هذه المزاعم للولايات المتحدة وحلفائها تحولت إلى مسلسل تلفزيوني». وقال إن إيران لن تقبل سياسة «التخويف والعدوان» من الولايات المتحدة وحذر من أنه إذا لم تقبل الدول الكبرى العرض فإن إيران ستنتج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة.
وأضاف أن إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمنشأة تخصيب اليورانيوم في قم قبل عام من بدء الأنشطة «لكن مما يؤسف له أنهم أساءوا تفسير تعاوننا». ومضى قائلا «عندما تتعاون تكون ردود الأفعال سلبية... ماذا يعني ذلك؟ هل يعني أننا يجب ألا نتعاون على الإطلاق؟ نحن حريصون على أن تكون لنا علاقات ودّية مع الجميع. لكن أساس التقييم والتعاون ينبغي أن يكون أساسا قانونيا».
ورفض أحمدي نجاد ما قاله أوباما في خطاب في وقت سابق من هذا العام من أنه «إذا كانت دول مثل إيران مستعدة لإرخاء قبضتها فإنها ستجد يدا ممدودة منا». وقال متسائلا «أي يد يمدّها... يده اليمنى أم يده اليسرى». «من الذي مدّ يده بالممارسة العملية؟ إنه مدد العقوبات علينا. ما هي الخطوة التي اتخذها».
وفي الإطار ذاته، دعت بكين الخميس إلى تعزيز الخطوات الدبلوماسية لحل الازمة بشأن برنامج إيران النووي المثير للجدل قبل المهلة النهائية التي حددها المجتمع الدولي بنهاية هذا العام والتي رفضتها إيران. وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو «على جميع الأحزاب تعزيز الجهود الدبلوماسية والالتزام بالمفاوضات باعتبارها المسار الصحيح».
إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي أن بلاده ستكشف في فبراير/ شباط المقبل عن قمر صناعي جديد سمي «طلوع» (الفجر) لم تحدد طبيعته، على ما نقلت الصحف أمس. ونقلت صحيفة «إيران» الحكومية عن الوزير قوله «سيكشف عن القمر الصناعي الإيراني من الجيل الجديد طلوع في شباط/ فبراير» بمناسبة الذكرى 31 للثورة الإسلامية.
ولم يحدد وحيدي طبيعة القمر الصناعي. غير أنه أوضح أنه من تصميم وبناء شركة سا إيران (إيران إلكترونيكس اندستريز) التابعة للدولة.
العدد 2667 - الخميس 24 ديسمبر 2009م الموافق 07 محرم 1431هـ