كشفت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تصريحات لصحيفة «الحياة» اللندنية نشرتها أمس (الخميس) أن الحركة «غير مرتاحة» للعرض الإسرائيلي بشأن صفقة تبادل الأسرى، الذي وصلها أمس رسميا عبر الوسيط الألماني، لكنها أضافت أن القرار سيتخذ في المكتب السياسي بعد دراسته في الأيام المقبلة، وسط توقعات بأن يكون الرد «نعم ولكن».
وأوضحت المصادر أن المفاوضات غير المباشرة مع «إسرائيل» بشأن صفقة التبادل شهدت تقدما في نواحيها المختلفة، لكن هذا التقدم غير كاف بعد لإتمامها.
وحددت المصادر التقدم بنوعية الأسرى الذين أبدت «إسرائيل» استعدادها لإطلاقهم، وتراجع العدد المقترح للإبعاد.
ورجحت مصادر في «حماس» أن يرد المكتب السياسي للحركة على العرض الإسرائيلي، وأن يقدم عرضا آخر يتضمن استبدال الإبعاد الخارجي بإبعاد داخلي، أي إبعاد أسرى من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.
وقالت إن الحركة ربما تقبل إبعاد عدد ممن ترفض «إسرائيل» إطلاقهم إلى الخارج مثل قادة الجهاز العسكري للحركة.
وذكرت الصحيفة أن القيادي في «حماس»، محمود الزهار، وصل إلى دمشق حاملا معه العرض الإسرائيلي لمناقشته مع المكتب السياسي للحركة.
من جانبه، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس عن أمله في أن تتم صفقة تبادل الأسرى بين حركة «حماس» و»إسرائيل» بنجاح في أقرب وقت.
وقال عباس للصحافيين خلال زيارته لقرية أطفال في بيت ساحور بالضفة الغربية «نتمنى للصفقة النجاح في أقرب فرصة ممكنة حتى نتمكن من إخراج عدد من إخواننا الأسرى».
هذا وقد أعلن إسرائيليون يحملون الجنسية البلجيكية أنهم رفعوا شكوى أمام القضاء البلجيكي ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتهمة ارتكاب جرائم حرب بإطلاقها صواريخ من قطاع غزة على جنوب «إسرائيل».
وقال محامي الإسرائيليين لوكالة «فرانس برس» إن الشكوى التي لا سابق لها، تقدم بها 15 إسرائيليا يحملون الجنسية البلجيكية ممن تضرروا من سقوط الصواريخ على جنوب «إسرائيل»،
وينص القانون البلجيكي على أن المحاكم يمكنها محاكمة «جرائم دولية إذا كان الضحايا بلجيكيين أو عاشوا في بلجيكا ثلاث سنوات على الأقل عندما حدثت الوقائع». واعتبرت «حماس» هذه الشكوى تغطية على الملاحقات الأمنية في عدد من دول أوروبا لقادة «إسرائيل» نتيجة جرائم الحرب ضد الفلسطينيين.
أمنيا، قتل مستوطن إسرائيلي برصاص أطلقه فلسطينيون على سيارته في الضفة الغربية الخميس كما أكدت الشرطة الإسرائيلية ومصادر طبية.
وعثر على الرجل الأربعيني مصابا برصاصة في الرأس في سيارته التي أصيبت بعدة طلقات على الطريق بين مستوطنتي إيناف وشافي شمرون في شمال الضفة الغربية، كما أوضح مسئول خدمة الإسعاف لفرانس برس. وقال المصدر إنه مات متأثرا بجروحه بعيد إصابته. ووصف المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد الحادث بأنه «هجوم إرهابي» نفذه مسلحون فلسطينيون.
وأعلنت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح مسئوليتها عن قتل المستوطن.
من جانب آخر، عرض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على زعيمة المعارضة تسيبي ليفني تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وعلى صعيد آخر، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن محادثات السلام مع «إسرائيل» متعثرة لأنها غير مهتمة بتحقيق السلام.
وأضاف الأسد الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك بعد محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في دمشق، إن مطلب «إسرائيل» لمفاوضات من دون شروط يعني أنها تريد هدم عملية السلام. وقال بحثنا اليوم (أمس) في كيفية إخراج عملية السلام من المأزق الذي وصلت إليه والذي نعتقد أن سببه الأساسي... غياب الشريك الإسرائيلي الجدي الذي يسعى فعلا إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط. ومضى قائلا عندما يقولون نريد مفاوضات من دون شروط فهذا يعني...أنهم يريدون مفاوضات من دون أساس لأن المفاوضات من دون شروط أو من دون أسس هي كالبناء من دون أساس من السهل جدا أن يتم هدمه وهم يريدون هدم عملية السلام.
من جانبه، جدد أردوغان أمس القول بأن تركيا ما زالت ملتزمة بالوساطة في محادثات السلام.
وأضاف قائلا في المؤتمر الصحافي، إذا كانت المسئولية تقع على تركيا (للتوسط في بين سورية وإسرائيل) فإننا جاهزون.
العدد 2667 - الخميس 24 ديسمبر 2009م الموافق 07 محرم 1431هـ