تسبب المتظاهرون المطالبون بإنشاء ولاية جديدة في جنوب الهند في إغلاق مدينة حيدر آباد مركز تكنولوجيا المعلومات، في حين بدأ مشرعون محليون تقديم استقالات جماعية يمكن أن تجبر الحكومة على إجراء انتخابات مبكرة.
ونقلت الهند شرطة اتحادية بالطائرات من نيودلهي في حين اشتبك طلاب مع رجال شرطة ما أسفر عن إصابة العشرات. واستقال أيضا أكثر من 80 عضوا من المجلس التشريعي لولاية اندرا براديش المؤلف من 294 عضوا.
وجاءت الاحتجاجات بعدما بدا أن الحكومة الاتحادية التي يقودها حزب المؤتمر ستتراجع عن قرارها بالسماح بإنشاء ولاية تيلانجانا وستضع القرار في يد المجلس التشريعي بالولاية. وفي مطلع ديسمبر/ كانون الأول الجاري أعلنت الحكومة في خطوة مفاجئة أنها ستعمل على إنشاء ولاية تيلانجانا بعد احتجاجات عنيفة وإضراب سياسي بارز عن الطعام ما تسبب في إغلاق حيدر آباد.
وعقد حزب المؤتمر الذي يحكم الولاية اجتماعا لكل الأحزاب في حيدر آباد بهدف حل الأزمة في خطوة وصفها الخبراء بأنها سعت لتجنب إجراء انتخابات مبكرة أو إخضاع الولاية للحكم المركزي.
وأغلقت أبواب كثير من الشركات والمؤسسات التعليمية وتوقفت حركة النقل البري خلال فترة إغلاق لمدة 48 ساعة دعا إليها المتظاهرون الخميس من أجل مساندة اقتطاع ولاية تيلانجانا الجديدة من ولاية اندرا براديش. ومنذ ذلك الحين تندلع مظاهرات لمؤيدين ومعارضين لإنشاء ولاية تيلانجانا.
ومنذ استقلالها العام 1947 والهند تسعى لموازنة تحديات الإبقاء على شعوب مختلفة في ظل نظام اتحادي واحد والحفاظ أيضا على العلاقة بين السلطة المركزية في العاصمة دلهي والولايات في أكبر ديمقراطية في العالم.
العدد 2667 - الخميس 24 ديسمبر 2009م الموافق 07 محرم 1431هـ