العدد 2667 - الخميس 24 ديسمبر 2009م الموافق 07 محرم 1431هـ

محنة أم إندونيسية تفجر حركة دعم اجتماعي

تسببت محنة ربة منزل إندونيسية في إطلاق حركة قومية للمساعدة في سداد غرامة فرضتها عليها المحكمة في أعقاب تورطها في معركة قانونية لمدة عام مع أحد المستشفيات. وقضت بريتا موليساري (32 عاما) ثلاثة أسابيع قيد الاحتجاز لدى الشرطة في مايو/ أيار بعد أن رفع مستشفى أومني الدولي دعوتي تشهير مدنية وجنائية ردا على رسالة إلكترونية وجهتها السيدة إلى أصدقائها تشكو فيها من أن المستشفى أخطأ في تشخيص مرضها. وفي رسالتها الإلكترونية، قالت بريتا إن المستشفى، وهو مؤسسة راقية قريبة من العاصمة جاكرتا، أخطأت في تشخيص مرضها على أنه حمى الضنك، ورفضت السماح لها بالاطلاع على السجلات الطبية وحجبت نتيجة اختبار معملي.

وقالت بريتا إنها أرسلت رسالة الشكوى من خدمة المستشفى إلى 10 أصدقاء فقط، إلا أن الرسالة وصلت إلى عناوين كثيرة حتى وصلت إلى مواقع الشبكات الاجتماعية.

وأطلق سراح السيدة وهي أم لطفلين بعد ثلاثة أسابيع، إلا أن محكمة استئناف في جاكرتا أمرتها في الشهر الجاري بدفع 204 ملايين روبية (21420 دولارا) كتعويض للمستشفى. وقد أثار الإحساس بالظلم الذي تعرضت له بريتا حالة من السخط العام في دولة ينظر إلى القانون فيها على أنه يحابي الأغنياء وأصحاب النفوذ. وفي محاولة لإظهار التضامن مع بريتا، شن الإندونيسيون حملة على الإنترنت لجمع قطع نقدية للمساعدة في سداد الغرامة؛ ما أدى إلى إطلاق حركة اجتماعية عبر الأرخبيل المترامي الأطراف. واستجاب إندونيسيون من كل مناحي الحياة، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في مناطق بعيدة مثل تيمور الغربية للحملة، وقاموا بتسليم بعض القطع النقدية إلى مراكز محددة. وقضى المتطوعون أياما في عد النقود في مقهى في جاكرتا، واضطر العديد منهم إلى البقاء حتى الساعات الأولى من الصباح.

وقد وافق المستشفى على إسقاط الدعوى المدنية ضد بريتا في وقت سابق من الشهر الجاري في صفقة توسطت فيها وزارة الصحة. إلا أن حملة جمع التبرعات، التي بدأت مع قائمة بريدية وعلى موقع الشبكات الاجتماعية فيس بوك، جمعت حتى الآن 650 مليون روبية.

وقالت بريتا إنها ستتبرع ببعض الأموال للمحتاجين. وقالت للصحافيين «ربما أتبرع بالنقود لدور أيتام... كما سأستخدم النقود لمساعدة أشخاص آخرين يواجهون أزمات قانونية».

العدد 2667 - الخميس 24 ديسمبر 2009م الموافق 07 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً