العدد 2670 - الأحد 27 ديسمبر 2009م الموافق 10 محرم 1431هـ

اتفاقية لإنشاء 4 محطات نووية في الإمارات

فاز تحالف تقوده الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) بعقد قيمته 20.4 مليار دولار لإنشاء أربع محطات نووية مدنية في الإمارات للمرة الأولى في دول الخليج العربية.

وجرى التوقيع على العقد أمس (الأحد) بحضور رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك الذي يزور أبوظبي حاليا، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات.

وقال بيان وزعته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، الجهة الرسمية التي أرست العقد، إنه ينص على أن يقوم فريق الشركة الكورية «بتصميم وبناء والمساعدة في تشغيل أربع محطات للطاقة النووية السلمية بقدرة 1400 ميغاواط لكل محطة».

وأضاف البيان أن قيمة أعمال الإنشاء والإطلاق والوقود النووي لأربع محطات تصل إلى «75 مليار درهم (20.4 مليار دولار)، وهي تكلفة ثابتة بمعظمها خلال تنفيذ العقد».


قيمة الصفقة تبلغ 20 مليار دولاروستبدأ الأولى بتوفير الطاقة الكهربائية العام 2017

تحالف كوري جنوبي يفوز بعقد ضخم لإنشاء 4 محطات نووية في الإمارات

أبوظبي - أ ف ب، رويترز

أعلن رسميا أمس (الأحد) في ابوظبي فوز تحالف تقوده الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) بعقد بقيمة 20.4 مليار دولار لإنشاء أربع محطات نووية في الإمارات لأول مرة في دول الخليج العربية الغنية بالنفط.

وجرى التوقيع على العقد بحضور رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك الذي يزور الإمارات حاليا، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام). وقال بيان وزعته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الجهة الرسمية التي أرست العقد، أن هذا الاخير ينص على أن يقوم فريق الشركة الكورية للطاقة الكهربائية «بتصميم وبناء والمساعدة في تشغيل اربع محطات للطاقة النووية السلمية بقدرة 1400 ميغاواط لكل محطة».

وأضاف البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه أن قيمة أعمال الإنشاء والإطلاق والوقود النووي لأربع محطات تصل إلى «75 مليار درهم (20,4 مليار دولار)، وهي كلفة ثابتة بمعظمها خلال تنفيذ العقد. وستبدأ المحطة الأولى بتوفير الطاقة الكهربائية في 2017 على أن يتم استكمال إنشاء المحطات الثلاث الأخرى بحدود العام 2020 بحسب البيان ووكالة الأنباء الإماراتية. ويضم التحالف شركات كورية جنوبية مثل هيونداي وسامسونغ ودوسان للصناعات الثقيلة إضافة إلى الشركة الأميركية وستنغهاوس واليابانية توشيبا.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية خلدون المبارك بأن مراجعة المؤسسة للعروض أظهرت أن «الشركة الكورية للطاقة الكهربائية هي الفضل استعدادا وتجهيزا للوفاء بالمعايير التي حددتها الحكومة لهذا المشروع الطموح»، بحسب البيان.

وفي سيئول، قالت وزارة المعارف والاقتصاد أن العقد الذي فاز به التحالف يقود إلى عقد آخر بقيمة 20 مليار دولار أيضا لتشغيل المحطات. إلا أن مصدرا رسميا إماراتيا أكد لوكالة فرانس برس غن عقدا آخر لتشغيل المحطات النووية المزمع إنشاؤها لم يتم منحه بعد. وكانت قيمة مشروع المحطات النووية الإماراتية تقدر بأكثر من أربعين مليار دولار.

والمفاعلات التي يعتمدها العقد هي مفاعلات من الجيل الثالث من نوع «ايه بي آر 1400»، وهي تحظى بحسب بيان مؤسسة الإمارات للطاقة النووية «بأحدث وأعلى مستويات السلامة والأداء والتأثيرات البيئية بما يتماشى مع أعلى معايير السلامة والأداء المعمول بها على مستوى العالم». ويفترض أن تعمل المحطات لخمسين سنة على الأقل.

وكان التحالف الذي تقوده الشركة الكورية للطاقة الكهربائية يتنافس خصوصا مع كونسورسيوم فرنسي يضم شركة كهرباء فرنسا و»غاز دو فرانس سويز» ومجموعة اريفا النووية والمجموعة النفطية توتال، إضافة غلى تحالف ياباني أميركي يضم هيتاشي وجنرال إلكتريك. وأكدت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في بيانها أنها ما زالت على اتصال مع التحالفات الأخرى المتنافسة على عقد إنشاء المحطات «للتعاون المحتمل في مجالات أخرى خارج نطاق العقد الرئيسي مثل توريد الوقود النووي على المدى الطويل والاستثمارات المشتركة والتدريب والتعليم».

وقال المدير والرئيس التنفيذي الشركة الكورية للطاقة الكهربائية انغ سو كيم أن التحالف الذي يقوده ملتزم «في توفير الطاقة الكهربائية إلى دولة الإمارات من خلال استخدام طاقة نووية آمنة وصديقة للبيئة».

واعتمدت الإمارات في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي الإطار القانوني لإنتاج واستخدام الطاقة النووية متخلية تماما عن تخصيب اليورانيوم على أرضها، على عكس الجارة الخليجية الكبيرة إيران التي تخوض مواجهة محتدمة مع المجتمع الدولي بسبب إصرارها على امتلاك تقنيات الدورة الكاملة للوقود النووي.

وتم تأسيس «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية»، وهي هيئة إماراتية اتحادية رقابية وتنظيمية مستقلة تنظم القطاع النووي في الإمارات وتهتم خصوصا بحماية الأمن النووي والوقاية من الإشعاعات.

كما أسس رئيس دولة الإمارات وحاكم أبوظبي «مؤسسة الإمارات للطاقة النووية» التي تقوم بإرساء العقود وإدارة البرنامج النووي الإماراتي.

يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي أطلقت مجتمعة في نهاية 2006 برنامجا مشتركا للطاقة النووية السلمية، إلا أن الإمارات سرعت الخطى لتدخل مرحلة إنتاج الطاقة النووية السلمية ولتغطية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.

وتعد الإمارات من أغنى دول العالم بالنفط وهي ثالث منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وتنتج حاليا أكثر من 2,2 مليون برميل من الخام يوميا كما تعوم على عشر الاحتياطي النفطي العالمي تقريبا.

ويأتي الاتفاق في إطار الزيارة الحالية التي يقوم بها رئيس كوريا الجنوبية للإمارات. وقال بيان «في إطار الاحتفال بالذكرى الثلاثين للعلاقات بين البلدين بذل البلدان جهودا من أجل توسعة التعاون الثنائي ليشمل كل النواحي الاقتصادية وتأسيس علاقة تعاون ودي طويلة الأمد».

العدد 2670 - الأحد 27 ديسمبر 2009م الموافق 10 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً