العدد 2671 - الإثنين 28 ديسمبر 2009م الموافق 11 محرم 1431هـ

تجديد عقد غوارديولا... أزمة ساخنة في برشلونة

في العام 1982 ، أطلق فريق «ذي كلاش» لموسيقى الروك أغنيته الشهيرة «هل أبقى، أم أرحل ؟»... وبعد مرور نحو 28 عاما ، أصبح اسم الأغنية سؤالا يتردد كثيرا في ذهن المدير الفني لفريق برشلونة الاسباني لكرة القدم جوسيب غوارديولا.

فقد أصبح غوارديولا مطالبا في الوقت الحالي بتحديد موقفه من توقيع عقد جديد مع الفريق، إذ يمتد عقده الحالي حتى نهاية الموسم فقط، أي يونيو/حزيران 2010 علما بأنه تلقى الكثير من العروض المغرية للتدريب في إيطاليا وإنجلترا بعد النجاح الهائل الذي حققه مع برشلونة عبر الموسمين، الماضي والحالي.

ويبدو الاختياران في غاية الإغراء لغوارديولا، سواء قرر الاستمرار مع الفريق، أو قبول أي من العروض الأخرى المغرية التي تلقاها.

وحقق غوارديولا 38 عاما مع الفريق إنجازا هائلا لم يحققه فريق من قبل، إذ يستحوذ الفريق حاليا على ألقاب 6 بطولات مختلفة في آن واحد، مما جعل غوارديولا أكثر المدربين الشبان في العالم تلقيا للإشادة والعقود المغرية.

ولا تكمن شهرة غوارديولا أو جذبه للاهتمام والعروض المغرية من الأندية الكبرى الأخرى في حصوله مع الفريق على الألقاب الستة، وإنما بسبب الطريقة التي استحوذ بها مع الفريق على هذه الألقاب من خلال الأداء الكروي الراقي والجمالي.

ومع هذا النجاح الكبير الذي حققه جارديولا مع برشلونة واعتلى به عرش كرة القدم العالمية على مستوى الأندية، أصبح بمقدوره أن يحدد المقابل المادي الذي يريده والشروط التي يتضمنها عقده الجديد، سواء مع برشلونة أو أي فريق آخر.

ويراود الأمل بشدة صحفيتي «موندو ديبورتيفو» و»سبورت» الرياضيتين اللتين تصدران في إقليم كاتالونيا معقل فريق برشلونة في أن يوقع غوارديولا على عقد جديد مع الفريق وأن يكون ذلك في اجتماعه المقبل مع رئيس النادي خوان لابورتا.

وكشف استطلاع للرأي أجرته الصحيفتان على موقعيهما بالانترنت أن الغالبية العظمى من مشجعي برشلونة يأملون في استمرار غوارديولا خاصة وأنه يميل إلى ذلك.

وعلى رغم ذلك، أظهر الاستطلاع وجود حالة من الشك والقلق بشأن نوايا غوارديولا.

وذكرت صحيفة «سبورت» في عددها أمس (الاثنين) أن غوارديولا لن يحدد موقفه بشأن الاستمرار أو الرحيل، إلا بعدما يتضح الموقف بشأن الرئيس الجديد للنادي.

وتنتهي فترة رئاسة لابورتا للنادي الصيف المقبل مثل غوارديولا على أن تقام انتخابات النادي في الفترة من 15 مارس/آذار إلى 15 يونيو/حزيران المقبلين.

وأوضح غوارديولا مرارا أنه لا ينتسب إلى أي من المرشحين المحتملين للمنافسة على رئاسة النادي ، والذين يريدون جميعا استمراره مدربا للفريق. ويتمتع غوارديولا بشهرة وشعبية كبيرة في نادي برشلونة منذ بدايته في النادي، ففي ابريل/نيسان 1986، نسي مهامه كأحد ملتقطي الكرات على جانبي الملعب (15 عاما) واندفع بسرعة إلى داخل الملعب للاحتفال بفوز الفريق على جوتنبرج السويدي بضربات الترجيح في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا.

وأصبح غوارديولا الصبي المتواضع الذي لعب دور محور الارتكاز في «فريق الأحلام» لبرشلونة تحت قيادة المدرب الهولندي يوهان كرويف خلال ثمانينيات القرن العشرين.

وبعدها ترك غوارديولا فريق برشلونة ليشق طريقه في الدوري الإيطالي، لكنه كان دائما يعتزم العودة إلى إستاد «كامب نو» معقل برشلونة.

ونجح غوارديولا في تحقيق هذا الهدف عام 2008 عندما فجر النادي مفاجأة كبيرة وتعاقد معه ليكون مديرا فنيا للفريق بعد عام واحد ناجح مع الفريق الثاني، للنادي وذلك في دوري الدرجة الثالثة بأسبانيا.

ويبدو أن الأمل يراود صحيفتي «ماركا» و»آس» اللتين تصدران بالعاصمة الأسبانية مدريد في ألا يجدد غوارديولا عقده مع برشلونة ، وهو ما قد يصب في صالح ريال مدريد.

يحتل ريال مدريد المركز الثاني في جدول الدوري الأسباني حاليا بفارق نقطتين خلف برشلونة، ويأمل في أن ينتزع الصدارة من برشلونة، خاصة بعد إنفاق ريال مدريد ببذخ شديد على تدعيم صفوفه بمجموعة من أبرز اللاعبين قبل بداية الموسم الحالي.

وعلقت «ماركا» في عددها أمس (الاثنين) بأن مشجعي برشلونة «يشعرون بالقلق من فقدان المدرب الذي نجح في أن يجعل من فريقهم أفضل فريق في العالم».

وأضافت الصحيفة «يأمل مشجعو برشلونة ، بشيء من القلق ، في أن يمدد غوارديولا عقده مع النادي حتى لا يستيقظوا من الحلم الذي يعيشونه حاليا». وأوضحت «ماركا» أن غوارديولا سيرفض العرض الذي سيقدم إليه من لابورتا ويفضل الانتظار لرؤية ما سيحدث في الانتخابات.

كما أشارت إلى أن أندية ميلان وانتر ميلان الإيطاليين، ومانشستر يونايتد وليفربول الإنجليزيين ، تسعى للتعاقد مع غوارديولا.

وأوضحت «آس» أن غوارديولا قد يفكر في الترقي إلى أعلى، بتولي منصب المستشار الفني لبرشلونة، مع تعيين مساعده الحالي تيتو فيلانوفا /40 عاما/ مديرا فنيا للفريق، نظرا للصداقة الوثيقة بينهما، خاصة وأن فيلانوفا ساعده كثيرا عندما كان مدربا للفريق الثاني بالنادي قبل عامين.

وبدأت الصداقة بين غوارديولا وفيلانوفا عندما لعبا معا ضمن صفوف برشلونة خلال ثمانينيات القرن الماضي، بيد أن فيلانوفا أخفق في أن يترك بصمة واضحة مع الفريق واتجه للعب لأندية أخرى، أبرزها سلتا فيجو ومايوركا. وتولى فيلانوفا تدريب فرق بالافروجيل وفيجوريس وتيراسا ، ولكنه لم يحظ بالشهرة لدى مشجعي برشلونة.

واختتمت «آس» تقريرها غوارديولا جارديولا «ليس في عجلة من أمره على الإطلاق» لاتخاذ قراره.

العدد 2671 - الإثنين 28 ديسمبر 2009م الموافق 11 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً