العدد 2676 - السبت 02 يناير 2010م الموافق 16 محرم 1431هـ

بنك ألماني يرى في العام الجاري استمرارا للأزمة المالية

الرئيس النمساوي يتوقع استمرار تداعيات الأزمة

الوسط – المحرر الاقتصادي 

02 يناير 2010

رأى البنك الألماني “دويتشه بنك” في العام 2010 استمرار للأزمة المالية والاقتصادية في البلاد وانتقد في ذات الوقت التلاشي التدريجي للبشر في البنوك.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن رئيس القسم الاقتصادي للبنك الألماني نوربرت فالتر قوله: “إن تجاوز الأزمة المالية والاقتصادية سيتسنى للبشر فقط في حال منح الناس مجددا ثقتهم بالبنوك”.

ونبّه فالتر إلى أن لا أحد يقدر على تجاوز الأزمة المالية والاقتصادية عبر الكلام المعسول والإطراء بل “عبر عمل ناجح وعبر تسيير عمل البنوك عن وعي وعقلانية وبمزيد من الموضوعية” محذرا أيضا إلى أنه لا يمكن كسب البنوك ثقة البشر خلال عام أو عامين بل أن ذلك سيستمر طويلا.

وانتقد فالتر الذي يعتبر مرجعا اقتصاديا قطاع المال الألماني، مبينا أن رجال الأعمال في المجالات الاقتصادية يعون تماما مدى عمق الأزمة المالية التي تمر فيها البلاد “ولكنني لست متأكدا مما إذا يدرك المسئولون في القطاع المالي مدى الأهمية الملحة لتحقيق بنيات عمل جديدة في القطاعات المالية والاقتصادية مطالبا في نفس الوقت بأن يعتمد المسئولون مستقبلا نظاما ماليا حيويا ومرنا يهدف إلى ترسيخ البنيات المالية في البلاد.

وبرّر مطالبته هذه باستمرار الأزمة المالية وتوجهها إلى ما هو أعمق كما هو الحال على سبيل المثال في قطاع بناء السفن وتجارة التجزئة حيث يلاحظ انخفاضا كبيرا في قوة الطلب.

وتوقع فالتر بأن لا يقدر سوق العمل على الاحتفاظ بالموظفين الذين يتفاعلون فيه الآن لمدة طويلة بحيث يقود الأمر في هذا العام إلى انخفاض في عدد العاملين الذين يقدر عددهم حاليا بأربعين مليون شخص.

يذكر أن المستشارة الألمانية انغيلا ميركيل نبهت مؤخرا إلى أن العام 2010 سيكون من حيث الانتعاش الاقتصادي عاما صعبا وذا ظروف قاسية وعلى شكل أصعب من العام 2009.

إلى ذلك، توقع الرئيس النمساوي هاينز فيشر أن تستمر التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية على بلاده والدول الأخرى خلال العام الحالي على الرغم من النتائج الاقتصادية الطيبة التي حققتها النمسا العام الماضي.

جاء هذا الموقف في كلمة لفيشر بمناسبة حلول العام الجديد ركز فيها على الوضع الاقتصادي في بلاده.

وطالب في كلمته الحكومة النمساوية ببذل الجهود الممكنة لمكافحة البطالة، عازيا ذلك إلى أنه من غير المتوقع أن يرتفع معدل النمو خلال العام الحالي بشكل يساعد على الحد من زيادة عدد العاطلين عن العمل.

وبعدما تطرق الرئيس النمساوي إلى صعوبة الوضع الاقتصادي طالب الحكومة ببذل مزيد من العناية في التعليم والتدريب العلمي والمهني.

وفيما يتعلق بالتغيرات المناخية طالب بالالتزام بمواقف واضحة فيما يتعلق بحماية المناخ، لافتا إلى أن قمة كوبنهاغن العالمية الأخيرة لم تتوصل إلى نتائج عملية تتضمن إجراءات إلزامية.

وحذر الرئيس النمساوي من احتمال تحول هذا الإخفاق إلى حالة من اليأس “نركن إليها”، مشددا على أهمية مضاعفة الجهود في هذا المجال الحيوي من خلال مساهمة كل فئات المجتمع في معركة خفض الانبعاثات الحرارية

العدد 2676 - السبت 02 يناير 2010م الموافق 16 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً