العدد 2677 - الأحد 03 يناير 2010م الموافق 17 محرم 1431هـ

«جيبك» تبدأ التشغيل التجريبي لمصنع استخلاص ثاني أكسيد الكربون

تبلغ كلفته نحو 55 مليون دولار

كشفت شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) عن بدء التشغيل التجريبي لمصنع استخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون الكائن في مجمع الشركة بسترة والذي تبلغ كلفته نحو 55 مليون دولار.

وأقامت الشركة بهذه المناسبة احتفالا خاصا، وذلك يوم الخميس الموافق 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقال مستشار رئيس الوزراء للشئون الصناعية والنفطية رئيس مجلس إدارة شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات، الشيخ عيسى بن علي آل خليفة: «إن الإعلان عن تشغيل وافتتاح هذا المصنع يتزامن مع أعياد المملكة واحتفالاتها الوطنية بمناسبة مرور 10 سنوات ذهبية على تولي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم والعيد الوطني المجيد لمملكة البحرين».

كما أثنى على أهمية هذا المشروع كونه يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط علاوة على اعتماده لأحدث التقنيات الصناعية في المحافظة على البيئة إذ يقوم المصنع باستخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون بطاقة 450 طنا متريا في اليوم بهدف خفض انبعاث الغازات الدفيئة وزيادة إنتاج مادتي الأمونيا والميثانول بمعدل 200 طن يوميا، وهو ما يؤكد سياسة الشركة واهتمامها الدائم بالمحافظة على البيئة والاستغلال الأمثل للمواد الخام سعيا لحياة أفضل وبيئة أكثر نقاء، الأمر الذي سيعود بالنفع على هذا البلد المعطاء، لاسيما في مجال الاهتمام بالبيئة.

ونوه بالجهود الحثيثة والمضنية التي بذلها أعضاء الإدارة التنفيذية وفريق المشروع الذي أشرف ونظم وتابع بدقة جميع أعمال البناء والإنشاء طوال فترة المشروع حتى الانتهاء منه وذلك ضمن الجدول الزمني المحدد والموازنة المرصودة للمشروع من دون وقوع أية حوادث مضيعة للوقت.

ومن جهته، أكد مدير عام الشركة، عبدالرحمن جواهري، أهمية هذا المشروع وإيجابياته التي ستعود بالنفع والفائدة على الشركة مما سيساهم في تعزيز ورفعة شأن مملكة البحرين بين مصاف الدول الصناعية الأخرى باعتبار شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات من أوائل شركات البتروكيماويات التي تستخدم هذه التقنية الحديثة.

وقال جواهري: «إن كل ذلك يدل على قدرة الشركة وكفاءة مواردها البشرية البحرينية المؤهلة والتي أثبتت أن بوسعها التصدي لأية مشاريع توسعية جديدة أخرى في المستقبل من أجل المحافظة على تقدم الشركة وتطورها خلال المرحلة المقبلة التي تتسم بالمنافسة والتحديات الكبيرة إقليميا وعالميا».

كما أوضح جواهري أن كلفة المشروع قد بلغت 55 مليون دولار، وقد تم تشييده خلال زمن قياسي يقدر بسبعة وعشرين شهرا وذلك بالتعاون مع كل من شركة تكنيمونت الإيطالية وشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة اليابانية وتحت إشراف ومتابعة فريق المشروع بالشركة.

يذكر أن مصنع استخلاص ثاني أكسيد الكربون سيوفر ما مقداره 450 طنا متريا يوميا من غاز ثاني أكسيد الكربون النقي، والذي سيتم ضخه مباشرة إلى مصنعي اليوريا والميثانول لرفع إنتاجهما بمقدار 30 ألف طن متري سنويا و44 ألف طن متري سنويا أي ما يعادل 80 طنا متريا يوميا و120 طنا متريا يوميا على التوالي من كلتا المادتين.

ونظرا لأن الغاز اللقيم لهذا المشروع الجديد عبارة عن غاز ثانوي ناتج من عملية الاحتراق في محول الغاز بمصنع الميثانول فهو بذلك لن يتطلب أي احتياجات إضافية من الغاز الطبيعي.

كما أن أهمية هذا المشروع تنبع من كونه إضافة مهمة في مسيرة الشركة نحو زيادة كفاءة الإنتاج، إذ إنه سيضيف 200 طن متري يوميا من الميثانول واليوريا أي ما يعادل حوالي 80 ألف طن سنوي من كلتا المادتين، من دون الحاجة للمزيد من الغاز الطبيعي وهو المادة الخام لعمليات التصنيع. هذا التطور في كفاءة الإنتاج سينعكس بصورة مباشرة في زيادة ربحية الشركة وبالتالي إسهامها المباشر في رفد الاقتصاد الوطني.

ووظيفة المصنع الجديد، هي استخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من مداخن مصانع الشركة، وإعادة تدويره ومعالجته واستخدامه مرة أخرى مع اللقيم في إنتاج منتجات ذات قيمة اقتصادية؛ أي تحويل غاز ثاني أكسيد الكربون إلى منتجات مفيدة لها طلب عالمي في الأسواق. ويعتبر المصنع بيئيا بحتا، وفي الوقت نفسه اقتصاديا، وهو يأتي ضمن توجه شركة «جيبك» إلى استخدام التكنولوجيا استخداما أمثل في مبادرتها للاستفادة من المشروعات الموجودة للحد من التلوث البيئي.

ويمكن عن طريق التكنولوجيا الحديثة، تحويل غاز ثاني أكسيد الكربون إلى طاقة تستخدم في الصناعة والنقل، ومنتجات تستخدم في الزراعة كاليوريا من خلال استخدام مبادئ الهندسة الكيميائية والحيوية.

وتعد تكنولوجيا تحويل الكربون أكثر الغازات المسبِّبة للاحتباس الحراري، عملية، وغير مكلفة لأنها تتم من خلال بعض التفاعلات الكيميائية اللازمة لتحويل المواد الهيدروكربونية الأساسية في ثاني أكسيد الكربون إلى وحدات أساسية.

وشركة «جيبك» هي أول شركة توقع اتفاقية مع شركة «مصدر» الإماراتية التي تعد جهة مشاركة لتقديم الأوراق للهيئات العالمية وإعطاء «جيبك» رصيدا لأنه بحسب «اتفاقية كيوتو» إذا تم تقليل انبعاث ثاني أكسيد الكربون في الهواء وتم استخدامه، فإن الشركات تحصل على رصيد عن كل طن من ثاني أكسيد الكربون يتم حجبه عن الانبعاث في الهواء.

العدد 2677 - الأحد 03 يناير 2010م الموافق 17 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 4:38 ص

      يا حبيبي

      حجب ثاني أكسيد الكربون عشان يزيد الإنتاج و ليس تنقية الجو
      و لكن الحمد لله 450 طن من الكربون بيقل عنا يوميه
      إن شاء اله باقي الشركات تسوي نفس الأمر عشان يتنقى الجو و يرجع جو البحرين لصالح للزراعة عشان تصير خضرة من جديد

اقرأ ايضاً