ختم سعر النفط الخام البحريني الذي يصنف ضمن الزيت العربي المتوسط نهاية العام 2009 عند 76 دولارا للبرميل، مرتفعا بنسبة 123 في المئة، مقارنة مع مطلع العام الماضي الذي بلغ فيه سعر البرميل 34 دولارا في الأسواق العالمية.
وبلغ متوسط سعر البرميل 60.5 دولارا للبرميل العام 2009 الذي شهد تحسنا في الأسعار بعد أن عصفت الأوضاع الاقتصادية العالمية بأسواق النفط التي بلغت مداها التاريخي في منتصف سبتمبر/ أيلول 2008 عند 147.27 دولارا للبرميل.
وكانت البحرين اعتمدت ميزانيتها 2009 - 2010 على أساس سعر افتراضي للبرميل يبلغ 40 دولارا، بينما المتوسط الفعلي بلغ 60.5 دولارا بنهاية العام، مرتفعا بنحو 20 دولارا.
كما أن المتوسط الفعلي الذي بلغه برميل النفط العام الماضي يقل بنحو 22 دولارا عن السعر الذي من المفترض أن يسد العجز ويحدث توازنا بين الإيرادات والمصروفات وهو 82 دولارا.
ويتوقع أن تسجل موازنة الدولة لأول مرة خلال العقد الأول من القرن الجاري عجزا فعليا يصل إلى أكثر من 300 مليون دينار، مع حساب الحسابات الإضافية في الميزانية.
وتعتمد الموازنة العامة لمملكة البحرين بشكل كبير على إيرادات حقل أبوسعفة، الذي يعتبر أهم دخل للحكومة، يساعدها على تغطية نفقاتها وتحريك عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي.
ومن المعتزم أن تصدر الهيئة الوطنية للنفط والغاز إحصائيات خلال الأسابيع المقبلة عن حجم إنتاج البحرين من النفط الخام من حقل البحرين وحصتها من حقل أبوسعفة، وحجم إنتاج مصفاة النفط بابكو خلال العام 2009.
وآخر إحصائية نشرتها الهيئة تتعلق بالإنتاج خلال التسعة شهور الأولى من العام 2009، إذ أشارت إلى أن حصة البحرين من إنتاج أبوسعفة خلال فترة 9 شهور بلغت نحو 40 مليونا و952 ألف برميل، وبمعدل 150 ألف برميل يوميا، منخفضا بنسبة طفيفة لنفس الفترة من العام الماضي حسب تقرير للهيئة الوطنية للنفط والغاز.
وبلغت صادرات المشتقات النفطية خلال الـ 9 شهور من العام بمعدل يومي نحو 223 ألف برميل مقارنة مع 229 ألف برميل للفترة نفسها من العام الماضي، إذ تعود أسباب الانخفاض إلى عملية الصيانة وتوقف وحدة الخام رقم (4). ونظرا إلى انخفاض كمية الصادرات، فقد أثر سلبا على عملية استيراد النفط، وبسبب تقليل كمية النفط المستورد فقد انخفض المعدل اليومي لإنتاج مصفاة التكرير بمقدار 12 ألف برميل يوميا، إذ بلغ المعدل اليومي 259 ألف برميل مقارنة مع 271 ألف برميل للفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغت كمية المبيعات المحلية من المشتقات النفطية للفترة من يناير/ كانون الثاني حتى سبتمبر من العام 6 ملايين و776 ألف برميل بمعدل يومي بلغ 24 ألفا و820 برميلا مقارنة مع 24 ألفا و648 برميلا بزيادة قدرها 0.7 في المئة، وترجع أسباب هذه الزيادة إلى حركة العمران التي تشهدها المملكة عن طريق إنشاء الطرق والشوارع والجسور فضلا عن زيادة السيارات القادمة عن طريق جسر الملك فهد؛ إذ تساهم هذه الحركة في انتعاش الحركة السياحية في البلاد، ما يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بالنفط الخام المستورد من المملكة العربية السعودية عن طريق الأنابيب، فبلغ المعدل اليومي للفترة من يناير حتى سبتمبر 2009 نحو 220 ألف برميل يوميا، وهو يقل بمقدار 13 ألف برميل يوميا عن الفترة نفسها من العام الماضي، إذ ترجع أسباب انخفاض الكمية المستوردة إلى عمليات الصيانة الدورية المجدولة التي تقوم بها شركة نفط البحرين (بابكو).
وبشأن النفط الجاري إلى مصنع التكرير والذي يتمثل في إنتاج حقل البحرين والكمية المستوردة فقد بلغ المعدل اليومي 256 ألف برميل مقارنة مع 267 ألف برميل للفترة نفسها من العام الماضي بانخفاض قدره 4.1 في المئة، إذ ترجع الأسباب إلى تقليل كمية النفط الخام المستورد من المملكة العربية السعودية بسبب انخفاض الصادرات وكذلك الصيانة الدورية في الوحدات الإنتاجية.
العدد 2677 - الأحد 03 يناير 2010م الموافق 17 محرم 1431هـ