وتأتي موافقة المجلس على مشروع قرار معايير الملاءة المالية لشركات الوساطة في الأوراق المالية وعقود السلع في إطار سعي الهيئة إلى الارتقاء بمستوى أداء شركات الوساطة المالية ورفع كفاءتها في إدارة المخاطر المرتبطة بأنشطتها بما في ذلك مخاطر الائتمان ومخاطر السوق والمخاطر التشغيلية، وكذلك انسجاما مع متطلبات الأنظمة الخاصة بالتداول على الهامش وضوابط تداول شركات الوساطة لحسابها الخاص بضرورة التزام شركات الوساطة بمعايير الملاءة المالية.
كما تأتي الموافقة بعد الاطلاع على العديد من الدراسات التي أجرتها الهيئة حيث تم من خلالها الاطلاع على النماذج المطبقة لاحتساب الملاءة المالية لشركات الوساطة، وذلك لدى كل من الأسواق المتطورة والناشئة في كل من ماليزيا والولايات المتحدة وإنجلترا وسنغافورة ومصر والأردن وسلطنة عمان، والمقارنة بينها بحيث جاء القرار الذي تم إقراره ملبيا لأفضل الممارسات والمعايير المطبقة في الأسواق العالمية في هذا الخصوص.
ويراعي القرار، الذي أقره مجلس إدارة الهيئة، كلا من معيار السيولة ومعيار المخاطر كأساس لاحتساب الملاءة المالية لشركات الوساطة؛ فمن حيث معيار السيولة يتم احتساب صافي رأس المال السائل كنسبة مئوية من التزامات الشركة ليتناسب دائما مع حجم عمل الشركة وقدرتها على التحكم في تحديده تبعا لرغبتها وقدرتها على زيادة حجم نشاطها, ومن حيث معيار المخاطر يتم تخصيص رأسمال لمواجهة كل ما يعرض شركة الوساطة لمخاطر الائتمان ومخاطر السوق والمخاطر التشغيلية سواء وردت كبند في ميزانية الشركة أم لا، حيث يتم احتسابها بصورة دورية ودقيقة تعكس المركز المالي للشركة وملاءتها المالية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها مما يعزز ثقة المستثمرين بها.
وبالإضافة إلى ذلك، يأخذ القرار بعين الاعتبار الالتزام باستيفاء معايير بازل 2، فضلا عن مراعاته المستجدات التي طرأت على أسواق رأس المال المحلية والإقليمية والعالمية بالنظر إلى التداعيات التي نتجت عن الأزمة المالية العالمية.
وتحدد بنود القرار المتطلبات والمعايير الخاصة بكفاية رأس المال، والضوابط المتعلقة بمواجهة مخاطر الائتمان ومخاطر السوق ومخاطر التشغيل، والالتزامات العامة، والتقييم الداخلي للملاءة المالية، ونشر الشركة للمعلومات التي تتعلق بملاءتها المالية واستراتيجياتها وأنظمتها وأهدافها.
ومن حيث كفاية رأس المال، يتعين على شركة الوساطة تخصيص رأس مال لمواجهة كل ما يعرضها لمخاطر الائتمان أو مخاطر السوق أو مخاطر التشغيل سواء وردت كبند في الميزانية أم لا، وذلك وفق النسب المحددة التي وردت في هذا القرار.
العدد 2677 - الأحد 03 يناير 2010م الموافق 17 محرم 1431هـ