العدد 2677 - الأحد 03 يناير 2010م الموافق 17 محرم 1431هـ

الدول الغنية بين التراجع والغدر (2 - 2)

ستيفان ليهي - وكالة إنتر بريس سيرفس 

03 يناير 2010

«كل ما نطلبه من الدول المتقدمة هو أن توفي بتوصية «الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ» بخفض الانبعاثات بقدر 25 إلى 40 في المئة بحلول العام 2020».

وبدوره أكد مارتين خور، المدير التنفيذي لمركز الجنوب الذي يضم مندوبين عن حكومات البلدان النامية ومقره جنيف، أن الإقتراحات الهادفة لإنهاء اتفاقية كيوتو جاءت بمثابة صدمة. وقال للمندوبين المشاركين في القمة أن «هل ستظل اتفاقية بالي قائمة؟ فإذا لم لكن الأمر كذلك، لشاعت الفوضى في القمة».

وأقر مارتين خور أن الولايات المتحدة بدأت تخرج من «عهد الظلام» وغير مستعدة للتوصل إلى اتفاق ملزم على غرار اتفاقية كيوتو. لكنه قال إن القواعد السارية تتسم بالمرونة الكافية التي يمكن أن تساعد الولايات المتحدة على التوصل إلى التزام قد يكون أقل إلزاما من الناحية القانونية، ولكن دون القضاء على اتفاقية كيوتو.

وأضاف المدير التنفيذي لمركز الجنوب أن الدول الغنية تتراجع عن التزاماتها بدلا من رفع مستواها، بل وإنها «تحيل مسئولياتها إلى البلدان النامية».

أما برنارديتاس كاسترو- مولير، المفاوضة الفلبينية في قمة التغيير المناخي، فقد أكدت أن هناك ثغرات كبيرة من قبل الدول المتقدمة لدى تنفيذ التزاماتها. فقد رفعت الكثير منها ممن وقعت على اتفاقية كيوتو من منسوب انبعاثاتها بدلا من خفضه، كما وفرت قدرا ضئيلا جدا من التمويل المخصص لمساعدة البلدان النامية على التكيف على تداعيات التغيير المناخي.

وذكرت مثال بلادها قائلة «نحن في الفلبين نستجدي الأرز لإطعام أهالينا جرّاء تداعيات الأعاصير المدمرة التي وقعت هذا العام».

والمعروف أن نحو 80 في المئة من غازات الاحتباس الحراري قد أتت دائما من الدول الغنية التي يمثل إجمالي سكانها مجرد 20 في المائة من تعداد العالم.

فقالت المندوبة الفلبينية أنه «لا يمكن تجاهل هذا الإجحاف. وحتى بافتراض تقاسم الانعباثات الحالية بالتساوي بين الدول المتقدمة والبلدان النامية، فإن خمس سكان العالم سوف يعتبر مسئولا عن نصف الانبعاثات، أليس هذا إجحافا؟».

وأكدت أن البلدان النامية علي استعداد لاتخاذ إجراءات محددة لخفض انبعاثاتها، لكن هذا يتوقف على إقدام الدول الصناعية على تقليص انبعاثاتها بدورها والوفاء بالتزاماتها بمساعدة البلدان الفقيرة. «نحن هنا نناضل من أجل إقرار العدالة».

وشرح رئيس الكتلة الإفريقية في مفاوضات القمة أنه على الرغم من كل ذلك، تسعى الدول الصناعية الآن إلي تغيير هذا الاتفاق بإضافة شروط كثيرة أخرى، ولكن دون تقديم أهداف حقيقية وفعلية لخفض انبعاثاتها.

العدد 2677 - الأحد 03 يناير 2010م الموافق 17 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً