نفى وزير (التشغيل) العمل المغربي جمال أغماني تأثر العمالة المغربية في دول الخليج العربية بالأزمة المالية العالمية وقال إن الرباط لم تلحظ عودة المغتربين، وأضاف أن وزارته لم تدرس بتاتا طلبات لإيفاد عمالة مغربية إلى «إسرائيل».
وقال الوزير أغماني في حديث نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» أمس «قطعا لم نتوصل لأي طلب في هذا الاتجاه». وأضاف «كل العقود الخاصة بالهجرة ليس من بينها ولا عقد واحد له علاقة بإسرائيل، لسبب بسيط هو أن المغرب لا يرتبط باتفاقيات معها».
كما تحدث أغماني عن موضوع اليد العاملة الموسمية من المغربيات اللائي يعملن في مزارع جنوب إسبانيا، وقال «إن المغرب يرتبط مع إسبانيا باتفاقية تعاون في ما يخص اليد العاملة الموسمية»، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ منذ العام 2002، وتم تفعيلها العام 2005.
وقال «منذ أن تحملت مسئولية الوزارة أعطيت لهذا الموضوع العناية اللازمة، واعتبرته من الملفات الأساسية التي حاولنا أن نعطيها دفعة جديدة في إطار التعاون مع إسبانيا، لذلك أخذنا على عاتقنا تحسين ظروف اشتغال هؤلاء النسوة، وهي ظروف صعبة. واهتممنا بمسألة انتقاء العاملات، ومتابعة سفرهن وعملهن في الحقول الإسبانية»
وبشأن تداعيات الأزمة العالمية على أوضاع المغاربة في دول الخليج العربي، قال أغماني: حتى الآن لم نسجل أي عودة ملحوظة لليد العاملة المغربية في دول الخليج، ما لاحظناه خلال مجموعة من الزيارات واللقاءات مع بعض وزراء العمل العرب، من خلال منظمة العمل العربية، أن عددا من دول الخليج تودّ تطوير علاقتها في مجال اليد العاملة مع دول المغرب العربي عموما والمغرب على وجه الخصوص.
وقال الوزير في هذا الصدد، كانت لي لقاءات في كل من قطر والكويت وسلطنة عمان والإمارات، ولمست رغبة كبيرة لدى هذه الدول في التعاقد مع اليد العاملة المغربية. وزاد «الدول العربية عموما عرفت تحولا جذريا إذ أصبحت تستقطب الكوادر والأيدي العاملة المتخصصة».
كما تحدث المسئول المغربي عن الحوار بين الحكومة والنقابات، وقال «كانت هناك عدة جولات للحوار الاجتماعي (بين الحكومة والنقابات) أثمرت توافقات، وهناك اقتناع لدى الحكومة، وكذلك الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين بضرورة تطبيق جدول أعمال متفق عليه تتم خلاله دراسة الملفات المطروحة، لا شك أننا ما زلنا نمر من ظرفية اقتصادية ضاغطة، بسبب انعكاسات الأزمة الاقتصادية خصوصا على الشركات المصدرة التي توظف يدا عاملة كبيرة، مثل النسيج والجلد، وصناعة أجزاء السيارات ومنتوجات البحر الموجهة للتصدير.
وفي هذا الصدد، قمنا بمبادرة في البحث عن كيفية الحفاظ على الوظائف، ولولا الإجراءات التي اتخذت للحد من تداعيات الأزمة على الشركات لكانت نسبة العمالة التي سيتم الاستغناء عنها أكبر بكثير».
وحول ما يطالب به البعض من ضرورة تغيير قوانين العمل في المغرب، يقول أغماني «لا بد من الإشارة هنا إلى أن مدونة الشغل (قانون العمل) أدخلت تغييرات كبيرة في مجال علاقات العمل بالمغرب. هذه المدونة أقرت في يونيو / حزيران 2004، ودخلت حيز التنفيذ، وتم عمليا إصدار أغلب القوانين التطبيقية لها، وهذه المدونة تنظم العلاقة في القطاع الخاص، وبالتالي إذا وقع نزاع عمل، تتدخل وزارة الشغل عبر مندوبيها في الأقاليم لإيجاد تسوية ما بين الأجير (العامل) والمشغل، وفي حالة عدم التصالح، يتم إحالة الملف على القضاء».
وردّا على سؤال حول ظاهرة عقود العمل المزورة التي كان من ضحاياه عاملات مغربيات، أجاب أغماني: عقود العمل بصفة عامة، والتي يوقعها مغاربة مع أجانب يشترط أن تحصل على موافقة وزارة التشغيل، فنحن نراقب هذه العقود، وهي عقود لا بد لها من آجال معينة طبقا للقانون، كما يخوّل القانون «الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات» باعتبارها المؤسسة الوحيدة التي تشرف على مسألة الهجرة من أجل العمل، مراقبة هذه العقود، وبالتالي فإن أي نشاط لجهات أخرى وسماسرة هو نشاط غير قانوني، وهي ليست لها أي صلاحيات في الموضوع.
العدد 2681 - الخميس 07 يناير 2010م الموافق 21 محرم 1431هـ