قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار، أمس (الخميس) إن الحركة تجري اتصالات مع مصر لاحتواء أزمة التوتر على الحدود بين قطاع غزة ومصر.
وقال الزهار، للصحافيين خلال استقباله في غزة وفد قافلة «شريان الحياة 3» التي وصلت إلى القطاع الليلة قبل الماضية، إن حركته «معنية تماما بانتهاء الأزمة التي نشبت مع مصر وحريصة على استمرار العلاقة الطيبة مع القاهرة».
وذكر الزهار أن اتصالات تجري بين قيادة «حماس» والقيادة المصرية لتوضيح الحقائق والمواقف، مضيفا «هناك توتر شديد، لكننا نحاول جاهدين أن ننهي الأزمة ونهدئ الموقف». وشهدت الحدود بين مصر وقطاع غزة توترا أمنيا على إثر رشق متظاهرين من حركة «حماس» الأمن المصري بالحجارة عبر الحدود عقب اعتصام نظمته الحركة للاحتجاج على تعطيل قافلة «شريان الحياة 3»، وكذلك الإنشاءات التي تقوم بها القاهرة على الحدود. وتطور الموقف إلى عمليات إطلاق نار أسفرت عن مقتل جندي مصري وجرح عدد من الفلسطينيين.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها الحركة أن السلطات المصرية قررت إغلاق معبر رفح جنوبي قطاع غزة أمام المسافرين، من وإلى قطاع غزة.
إلى ذلك، تعتزم «إسرائيل» نشر منظومة «القبة الحديدية» المضادة لصواريخ «جراد» و «قسام» و «كاتيوشا» من أجل التصدي للصواريخ الفلسطينية محلية الصنع التي تطلق من القطاع.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس أن نشر المنظومة الصيف المقبل يأتي بعد الإعلان عن نجاح تجربتها على حدود القطاع. ونقلت الإذاعة عن متحدث عسكري قوله إن الجيش الإسرائيلي استكمل سلسلة تجارب اختبار المنظومة، وانتهى من مرحلة التطوير.
وقال إنه سيزود في غضون شهر ونصف الشهر كتيبة الدفاع الجوي الأولى في الجيش التي أقيمت لهذا الغرض، بهذه المنظومة التي تعتبر الوحيدة من نوعها في العالم.
وعلى إثر ذلك ألقى الطيران الحربي الإسرائيلي أمس آلاف المنشورات على القطاع، تحضّ فيها الفلسطينيين على إبلاغ الجيش الإسرائيلي بأماكن وجود الأنفاق وحذرهم من مغبة الاقتراب من الشريط الحدودي بين القطاع و «إسرائيل».
في سياق آخر بحث وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس مع رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل في دمشق الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن المعلم بحث مع مشعل «آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية والجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني ويساعده على مواجهة التحديات التي يتعرض لها جرّاء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي». وكان مشعل قد أجرى جولة تضم عدة دول عربية وإقليمية شملت اليمن وإيران وليبيا والسعودية والبحرين.
وأعلنت مصر إرجاء توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية إلى أجل غير مسمى بعد أن رفضت حركة «حماس» التوقيع عليه في الموعد المحدد وهو 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
في إطار متصل قال نائب رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» موسى أبومرزوق، تعليقا على زيارة رئيس الحركة خالد مشعل للمملكة العربية السعودية: «كان هناك بلبلة واضحة في المواقف تم تجليتها... كان هناك كثير من الأسئلة المتعلقة بعدد من الأحداث في المنطقة أبرزها العلاقة مع إيران والأحداث في اليمن، إضافة إلى المصالحة وصفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل... وجرى في هذا اللقاء توضيح وجهة نظر الحركة ورؤيتها لهذه الأحداث».
جاء ذلك في وقت حث الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله وفدا من مجلس الشيوخ الأميركي أمس الولايات المتحدة على «لعب الدور الذي يمكن من خلاله ضمان تحقيق السلام والالتزام به» داعيا واشنطن إلى «تكوين صورة حقيقية شاملة عن مشاكل المنطقة».
ونقلت «سانا» أن الأسد حث الولايات المتحدة خلال استقباله وفدا من الكونغرس الأميركي برئاسة النائب الديمقراطي إلسي هاستينغز على «لعب الدور الذي يمكن من خلاله ضمان تحقيق السلام والالتزام به». وأكد أن «المشكلة الحقيقية هي عدم وجود طرف إسرائيلي مستعد للسلام».
العدد 2681 - الخميس 07 يناير 2010م الموافق 21 محرم 1431هـ