ساد الغموض أمس (الأحد) في انغولا حول مشاركة منتخب توغو في نهائيات كأس الأمم الإفريقية التي كان من المقرر أن تفتتح مساء أمس على رغم تهديد المجموعة الانفصالية في كابيندا مجددا بمواصلة القتال.
وأعلن الناطق باسم حكومة توغو باسكال بودجونا أمس أن حكومة لومي «ما زالت على موقفها» الذي يقضي باستدعاء منتخبها لكرة القدم بعد الهجوم الذي تعرضت له حافلته واسفر عن قتيلين الجمعة في جيب كابيندا إذ كان من المقرر ان يخوض المنتخب ثلاث مباريات.
من جهته، اكد رئيس الوزراء التوغولي جيلبرت هونغبو للصحافيين في لومي ان «المنتخب يجب ان يعود. لا تغيير في قرار الحكومة. القرار نضج منذ الجمعة».
وأضاف «تفهمنا خطوة اللاعبين الذي يريدون بطريقة ما الثأر لزملائهم الذين قضوا، وستكون السلطات التوغولية لا مسئولة إذا تركتهم يستمرون في ذلك».
وتابع «إذا حمل منتخب أو أي شخص علم توغو في افتتاح كأس الامم الافريقية سيكون التمثيل مزيفا والمنتخب يجب أن يعود».
وكان لاعبو المنتخب اعلنوا ليل السبت انهم سيشاركون في البطولة الافريقية «تخليدا لذكرى الضحايا».
وقال المهاجم التوغولي توماس دوسيفي «نشعر جميعا بالحزن الشديد. لم يعد الامر يتعلق بعرس قاري لكننا نريد ان نظهر قوتنا وقيمنا وبأننا رجال».
إلا أن المتحدث باسم الحكومة شدد صباح أمس (الاحد) على أن «الحل الأفضل ليس البقاء» معتبرا أن عودة اللاعبين مسألة مبدأ».
واشارت مصادر قريبة من اتحاد توغو لكرة القدم ان قسما من وفد البلاد عاد منذ مساء السبت.
وتعرضت الحافلة التي كانت تقل اعضاء منتخب توغو لاطلاق نار من قبل انفصاليين استمر عشرين دقيقة بمجرد عبورها الحدود من الكونغو برازافيل الى انغولا.
وأعلنت «قوى تحرير ولاية كابيندا-الموقع العسكري» الانفصالية التي تأسست في 2003 بعد انشقاقها عن الحركة الانفصالية الرئيسية «جبهة تحرير جيب كابيندا» مسئوليتها عن اطلاق النار.
وقال الامين العام للحركة الانفصالية رودريغس مينغاس أمس (الاحد) مهددا ان الحركة ستواصل القتال.
وقال إن «الأمر (القتال) سيستمر لان (رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم الكاميروني عيسى حياتو) مصمم» على إقامة مباريات كأس الأمم الإفريقية في كابيندا.
وتشهد منطقة كابيندا النفطية التي تساهم بنحو 60 في المئة من إنتاج الذهب الأسود لأول دولة مصدرة للنفط في إفريقيا، أعمال عنف انفصالية منذ استقلال انغولا المستعمرة البرتغالية السابقة، في 1975.
ويقع اقليم كابيندا بين الكونغو الديموقراطية والكونغو برازافيل ويفصله نحو 50 كيلومترا عن بقية انغولا.
وأدى الهجوم على حافلة منتخب توغو الى سقوط قتيلين على الاقل. فقد توفي الملحق الصحافي ستانيسلاس اكلو والمدرب المساعد ابالو اميليتيه متأثرين بجروحهما فجر السبت.
وكانت حصيلة سابقة نشرها الاتحاد التوغولي لكرة القدم اشارت الى اصابة تسعة بجروح من ضمن اللاعبين والمسئولين، والى مقتل السائق أيضا وهو ما لم تؤكده لواندا.
واخضع حارس المرمى كودجوفي اوبيلاليه الذي اصيب بطلقات نارية في احدى كليتيه وبطنه لعملية جراحية مساء أمس الأول (السبت) في جوهانسبورغ في جنوب افريقيا.
وأعلن الجراح الياس ديجيانيس من مستشفى ميلبارك الخاص خلال مؤتمر صحافي في جوهانسبورع «لقد تمت العملية الجراحية بشكل جيد. إنها عملية روتينية».
وأضاف أن «المريض في حالة صحية جيدة». وأوضح زميل له انه «من المبكر» تقييم عواقب الإصابة.
ويستعد السكان في لواندا في الوقت نفسه الى متابعة مراسم الافتتاح في استاد 11 نوفمبر الذي دشن حديثا، والتي ستتم بحضور الرئيس جوزيه ادواردو دوس سانتوس وستليها مباراة بين منتخبي انغولا ومالي.
وكان التوتر باديا على قوات الأمن المنتشرة في شوارع العاصمة، إذ أفاد شهود أن الشرطة أطلقت النار في الهواء بعدما رفض سائق إحدى السيارات التوقف.
العدد 2684 - الأحد 10 يناير 2010م الموافق 24 محرم 1431هـ