حذّر محلل مالي من إمكانية أن تتجه العقارات في دبي إلى التراجع بشدة خلال الفترة المقبلة، إن قررت المصارف الكبرى أن تحذو حذو مصرف باركليز البريطاني الذي منحه القضاء الإماراتي حق التصرف بعقارات عدد من المتعثرين عن سداد قروضهم العقارية عبر المزاد العلني.
وقال رئيس قسم الأبحاث، وكبير محللي الشئون العقارية في بنك UBS الاستثماري، سعود مسعود، في حديث لـ «سي إن إن» بالعربية، أن طرح الوحدات المعنية بالمزاد العلني قد يؤدي إلى خفض كبير لأسعار العقارات يشمل إمارة دبي ككل، وقد يمتد إلى إمارة أبوظبي، وخاصة أن دورات الأزمات العقارية قد تمتد لعدة سنوات.
وقال مسعود: «ما قرره القضاء الإماراتي يفتح الباب أمام تطورات كثيرة، لقد كان هذا الحل ضروريا لإعادة الأموال إلى مصرف باركليز، ولكن إمكانية أن تقوم مصارف أخرى بخطوات مماثلة حيال مئات أو آلاف الوحدات في المستقبل سيشكل مشكلة كبيرة».
واعتبر مسعود أن بعض المستثمرين قاموا بإعلان تعثرهم عن السداد لأسباب تتعلق بتراجع قيمة عقاراتهم؛ إذ باتت الأقساط المستحقة أكبر من قيمة ممتلكاتهم، مضيفا أن نسبة المتعثرين حاليا تبلغ 3 في المئة، لكنها قد ترتفع إلى مستويات تقارب 20 في المئة خلال الأشهر المقبلة.
وشرح المحلل العقاري تأثير ذلك على السوق بالقول: «إذا سرنا بمسار إعلان التعثر وبيع وحدات في المزاد، فستتعرض أسعار العقارات إلى المزيد من الضغط لأن المزادات قد تعيد تحديد سعر العقارات في دبي وأبوظبي أيضا».
وتوقع مسعود أن تبلغ نسبة تراجع أسعار العقارات في دبي خلال العام الجاري 30 في المئة، مع احتمال أن تتجاوز ذلك إذا ما جرى طرح المزيد من الوحدات الجاهزة بالتزامن مع عرض عقارات في المزاد العلني بعد تعثر أصحابها، مضيفا أن ذلك سيؤدي في نهاية المطاف إلى خفض الإيجارات أيضا.
ولفت رئيس قسم الأبحاث وكبير محللي الشئون العقارية في بنك «UBS» إلى أن دورات تراجع العقارات تمتد لما بين 7 و10 أعوام، وهو ما قد يعني أن عودة الانتعاش في هذا القطاع بدبي قد يستغرق وقتا طويلا.
يذكر أن محكمة إماراتية كانت قد نظرت في الدعوى المرفوعة من بنك باركليز ضد بعض ملاك العقارات بسبب عدم تمكنهم من سداد دفعاتهم المالية للبنك ومنحت للبنك حق التصرف في عقارات الملاك الذين لم يسددوا القروض المستحقة عليهم.
وستقوم السلطات المعنية في الإمارة بترتيب مزاد علني للتصرف بالعقارات في وقت لاحق، في خطوة هي الأولى من نوعها بدبي.
العدد 2687 - الأربعاء 13 يناير 2010م الموافق 27 محرم 1431هـ