العدد 2689 - الجمعة 15 يناير 2010م الموافق 29 محرم 1431هـ

أوباما يقترح فرض ضرائب على «وول ستريت»

فرنسا وبريطانيا تفرض %50 ضرائب على المكافأة

اقترح الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم أمس الأول فرض ضرائب على بنوك كبرى في وول ستريت لاستعادة أكثر من 100 مليار دولار من أموال إنقاذ حصلت عليها في أوج أزمة مالية مدمرة.

وانتقد أوباما صناعة المال لعودتها إلى سابق عهدها من تحقيق أرباح طائلة و دفع مكافآت كبيرة بعد شهور فقط من انهيار وول ستريت ما جعل الاقتصاد العالمي يدخل سريعا في ركود عميق.

بيد أن أوباما قال: «إن القروض الحكومية الطارئة التي دعمت الصناعة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2008 من المتوقع أن تبلغ 117 مليار دولار فقط مقابل 341 مليار دولار حسب توقعات في أغسطس/ آب الماضي».

وكان الكونغرس أقر خطة قدرها 700 مليار دولار للإنقاذ المالي ولكن بنوكا كبرى سددت قروضها بشكل أسرع من المتوقع في الوقت الذي استقرت صناعة المال على مدى العام الماضي.

وقال أوباما في البيت الأبيض وبجواره وزير الخزانة تيموثي جيثنر: «أتعهد باستعادة كل سنت دفعه الشعب الأميركي». وفي حال إقرارها من جانب الكونغرس ستفرض رسوم مسئولية الأزمة المالية على مدى 10 سنوات على الأقل حتى استعادة الـ 117 مليار دولار كاملة.

وستطبق تلك الرسوم على البنوك الكبرى في البلاد التي تزيد أصولها علي 50 مليار دولار، وسيختلف مستوى الضريبة من بنك لأخر. وستواجه الشركات الكبرى، المستحق عليها مستويات عالية من الديون، فرض أكبر رسوم في محاولة للحد من مواجهة مخاطر عالية وسيتم جمع حوالي 60 في المئة من ( 117 مليار دولار) من أكبر 10 شركات مالية.

من جهتها قالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد أمس (الجمعية) إن خطط الرئيس الأميركي باراك أوباما لفرض ضريبة على الخصوم البنكية مناسبة للولايات المتحدة بينما تناسب الإجراءات التي تتخذها فرنسا وضعها الداخلي.

وأشادت لاجارد باقتراح قدمته إدارة أوباما لجعل بنوك وول ستريت تدفع ما يصل إلى 117 مليار دولار لرد أموال دافعي الضرائب التي حصلت عليها البنوك في إطار خطة الإنقاذ المالي بعد أن انتقد اوباما البنوك لتحقيقها أرباحا ضخمة وتقديمها «مكافآت فاحشة».

وقالت لاجارد للصحافيين «الخطة التي أعلنها الرئيس أوباما شرحها لي وزير الخزانة الأميركي جايتنر وهي خطوة قوية وجيدة جدا جدا فيما يتعلق بالبنوك، وهي ملائمة لأن (الحكومة الأميركية) أتاحت تمويلا ضخما... من العدل استرداد الدعم الذي مد في الأوقات الحرجة عندما يتحسن الوضع».

وأضافت أن الإجراءات الأميركية التي تحرص واشنطن على أن تراها مطبقة في دول أخرى هي الحل السليم بالنسبة للولايات المتحدة، مضيفة أن فرنسا تواجه مشاكل من نوع مختلف.

وتابعت «الضريبة التي نفرضها في فرنسا على المكافآت وفي بريطانيا أيضا هي الاستجابة الأمثل للنظام الفرنسي».

وقالت الحكومة الفرنسية إنها تعتزم فرض ضريبة تبلغ 50 في المئة على مكافآت المتعاملين التي تزيد على 27 ألف يورو (39 ألف دولار) لكنها لم تكشف عن إجمالي العائدات التي تتوقع جمعها.

وقالت لاجارد إن الضريبة الفرنسية يبررها الدعم الذي قدمته الحكومة للبنوك العام الماضي وإنها ستبحث عن أدلة اعتدالهم في منح المكافآت.وأعلنت بريطانيا ضريبة 50 في المئة على مكافآت البنوك التي تتجاوز 25 ألف جنيه إسترليني (40 دولارا) وقال وزير المالية البريطاني أليستير دارلينج إن من شأنها أن تدر 550 مليون جنيه.

العدد 2689 - الجمعة 15 يناير 2010م الموافق 29 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً