وصف المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات (الهيئة) ألان هورن، اتفاقية الشراكة التي وقعتها شركة الاتصالات توكونيكت (2Connect) البحرينية مع بريتيش تيليكوم (British Telecom) البريطانية، بأنها خطوة جيدة جدا، وقال إنها قد تغري الشركات العالمية للاستثمار في البحرين.
وأبلغ هورن «مال وأعمال»، ردا على سؤال بشأن الاتفاقية أنها «خطوة إيجابية جدا للبحرين، وستزيد من المصداقية وتجذب الشركات للاستثمار في المملكة، لأن الشركات العالمية التي تعمل في الخارج وترغب في فتح فروع لها في البحرين يمكن أن تكون شبكة واحدة لفروعها من خلال شبكة بريتيش تيليكوم المنتشرة في العالم».
وأضاف أنها «خطوة جيدة جدا كذلك إلى شركة توكونيكت وتعطيها مصداقية، وأنها قد تساعد البنوك الكبيرة التي تعمل في البحرين على ربط فروعها في الخارج عن طريق شبكة بي تي (بريتيش تيليكوم)».
وتعمل «بريتيش تيليكوم»، وهي واحدة من أكبر شركات الاتصالات في العالم، في منطقة الشرق الأوسط منذ العام 1985، وتقدِّم خدماتها لأكثر من 300 شركة في المنطقة، من ضمنها البحرين، إذ كانت متواجدة من خلال شركة «نيوتل».
وأفاد محللون، بأن تواجد شركة توكونيكت في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية قد يعطي الشركة البريطانية مجالا أوسع لخدمة المصارف والشركات العالمية التي لديها فروع في المنطقة عن طريق شبكتها، وهو الهدف الرئيسي الذي قامت من أجله الشراكة بين «بريتيش تيليكوم» و «توكونيكت».
لكن عمل شركة «بريتيش تيليكوم» لن يمس صناعة الاتصالات المتنقلة في البحرين، إذ يعتمد عملها على الخطوط الثابتة (Fixed line)، وبالتالي فإن نشاطها لن يمس شبكة الجوال في المملكة التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.1 نسمة، ثلثهم من الأجانب.
ومع ذلك، يعتقد المحللون بأن الشراكة يمكن أن تضع ضغطا متزايدا على شركات الاتصالات العاملة الآن في المملكة وتزيد من حدة المنافسة في السوق التي تعمل فيها نحو 17 شركة اتصالات من أصل 63 شركة مسجلة، أهمها شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو) وشركة زين البحرين. وفتحت البحرين قطاع الاتصالات للمنافسة أمام الشركات العالمية في نهاية العام 2003، وقدمت رخصة لمشغل ثالث للهاتف الجوال الذي فازت شركة الاتصالات السعودية في مزاد طرحته «الهيئة» التي تشرف على قطاع الاتصالات في المملكة، بعد تقديمها عرضا ماليا مغريا بلغ 86,7 مليون دينار (230 مليون دولار)
ووقعت الشركتان اتفاق شراكة هذا الأسبوع يهدف إلى توسيع نطاق أعمال الشركة البريطانية في البحرين، وهي المركز المالي والمصرفي في المنطقة، وتمكين الشركات العاملة في المملكة من الاستفادة بسهولة وفاعلية مطلقة من القدرات العالية في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات.
ولم يفصح عن قيمة الاتفاقية، لكن مصادر مطلعة في قطاع الاتصالات أبلغت «مال وأعمال»، أن شركة «بريتيش تيليكوم»، التي تسعى إلى تقوية وجودها في منطقة الخليج، ستدفع إلى توكونيكت مبلغا قدر بنحو 7 أرقام.
وتعد شركة «توكونيكت» من أهمِّ الشركاء الداعمين لشركة «بريتيش تيليكوم» والبرنامج العالمي لشركاء الشركة العالمية الذي يتيح للشركات المزوِّدة لخدمات تقنية المعلومات والخدمات الشبكية أن تمثِّلها في بلدانها وأسواقها وتسويق مجموعة خدمات تقنية المعلومات الشبكية العالمية وبيعها. وكانت «بريتيش تيليكوم»، أطلقت برنامج التحالف في العام 2008.
وقال مدير تطوير الأعمال في بريتيش تيليكوم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) وائل القباني: «تعتبر منظومة الشراكة المحلية مثالية لإتاحة الفرصة أمام الشركات للاستفادة بالشكل الأمثل من الخدمات الشبكية العالمية، ولاسيَّما أن مثل هذه العلاقة تتم عبر أحد الشركاء المحليين الموثوقين».
وجاءت خطوة الشراكة بعد فشل توكونيكت، التي كانت واحدة ضمن أربع شركات تقدمت، لنيل رخصة الهاتف الجوال الثالثة. والشركتان الأخريان هما مينا تيليكوم (Mena Telecom) وشركة أورانج (Orange).
وأجاب هورن على سؤال بشأن نشاط «بريتيش تيليكوم»، فقال إنها تندرج تحت مظلة «الهيئة» على رغم أنها لم تتدخل في عملية الشراكة، بسبب أن توكونيكت شركة بحرينية مرخصة ولها الحق في التحالف.
وتقدم «توكونيكت» لزبائنها مجموعة متكاملة من خدمات الصوت والبيانات المبتكرة والمتطوِّرة التي تشمل خدمة الإنترنت المتقدمة وحلول بروتوكول الإنترنت عبر شبكة مستقلة وخدمة استشارية متخصِّصة في مجال تقنية المعلومات.
وتعد «بريتيش تيليكوم» شركة عالمية في مجال توفير حلول وخدمات الاتصالات المتكاملة في 170 بلدا حول العالم، وتتمثل أهم أنشطتها في خدمات تقنية المعلومات الشبكية، والخدمات المحلية والوطنية والدولية، وحلول الحزمة العريضة ذات القيمة المضافة بالإضافة إلى خدمات ومنتجات الإنترنت والاتصالات الثابتة والنقالة المُدمجة.
العدد 2344 - الأربعاء 04 فبراير 2009م الموافق 08 صفر 1430هـ