العدد 2689 - الجمعة 15 يناير 2010م الموافق 29 محرم 1431هـ

عرمان مرشح «الحركة الشعبية» لرئاسة السودان

كير يخوض انتخابات رئاسة الجنوب

يخوض النائب الأول لرئيس السودان، سلفا كير انتخابات رئاسة جنوب السودان في الانتخابات المقررة في أبريل /نيسان المقبل تاركا التنافس على منصب رئاسة السودان لعضو أصغر في حزبه من الشماليين.

وقال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، باجان أموم لـ «رويترز» أمس (الجمعة) «مرشح الحركة لمنصب رئيس الجمهورية هو ياسر سعيد عرمان والمرشح لجنوب السودان هو سلفا كير رئيس الحركة».

وقرار كير وهو رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حركة التمرد الرئيسية السابقة في جنوب السودان إشارة إلى أن الساسة الجنوبيين يتطلعون إلى انفصال جنوب السودان المتمتع بحكم ذاتي عندما يصوت الجنوب في استفتاء على الاستقلال عن الشمال خلال أقل من عام.

وتوقع محللون أن يظل كير رئيسا للجنوب المنتج للنفط نظرا لأنه يمضي وقتا قليلا في الخرطوم رغم أنه أصبح النائب الأول للرئيس السوداني عمر حسن البشير منذ العام 2005 بموجب اتفاق للسلام وقع في ذلك العام وأنهى حربا أهلية استمرت عقدين .وأدى القتال إلى مقتل مليونين ونزوح أربعة ملايين عن ديارهم وزعزع الاستقرار في معظم شرق إفريقيا.

وأصبح عرمان واجهة الحركة في الخرطوم منذ أن شاركت في حكومة ائتلافية مع حزب المؤتمر الوطني عدوها الشمالي السابق. ويرأس عرمان المجموعة البرلمانية للحركة الشعبية ويشغل أساسا منصب المتحدث باسم الحركة.

ولم يبد كير اهتماما كبيرا بشئون شمال السودان ولا يتدخل إلا عندما يصل التأخير في تنفيذ اتفاق السلام إلى مستوى الأزمة ما دفع البعض إلى أن يطلق عليه لقب «النائب الغائب» بدلا من النائب الأول للرئيس.

وقال أموم «نريد أن يستمر كير رئيسا للجنوب ليقود شعب الجنوب إلى الاستفتاء... وياسر عرمان أحد كوادر الحركة الشعبية منذ فترة طويلة وهو زعيم قادر وأفضل مرشحينا» لمنصب رئيس السودان.

وعلى الرغم من أن اتفاق السلام وقع تحت شعار جعل وحدة السودان جذابة إلا أن القليل من بنوده طبق بحسن نية، ما زاد من انعدام الثقة بين الجنوبيين في حكومة الشمال الذين يتهمونها منذ فترة طويلة بالقمع.

وسينافس عرمان، وهو مسلم من الشمال انضم للحركة الشعبية لتحرير السودان الرئيس السوداني البشير وهو أيضا مسلم من الشمال في انتخابات رئاسة الجمهورية.

ويأمل البشير في إضفاء شرعية على موقفه بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية العام الماضي أمرا باعتقاله في جرائم حرب ارتكبت أثناء حملة للتصدي للتمرد في إقليم دارفور بغرب السودان.

وكانت الحركة الشعبية تميل دائما إلى اختيار شمالي لخوض انتخابات رئاسة السودان لأن قليلين في الشمال الذي يغلب المسلمون على سكانه سينتخبون جنوبيا مسيحيا كرئيس للبلاد. وأجج تطبيق الشريعة الإسلامية العام 1983 تمردا للجنوبيين الذين يدين غالبيتهم بمعتقدات تقليدية أو بالمسيحية.

وقد يكون عرمان مرشحا بارزا للرئاسة بالنسبة لملايين الجنوبيين الذين فروا من الحرب بحثا عن ملاذ في الشمال ومئات آلاف من الشماليين الذين أظهروا تأييدا للحركة الشعبية. وتعد الانتخابات بتحول ديمقراطي لكن قليلين متفائلون بأن يشهد السودان تغييرا في ظل واحد من أكثر النظم الانتخابية تعقيدا في العالم واتهام المعارضة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالتزوير في عملية تسجيل الناخبين.

العدد 2689 - الجمعة 15 يناير 2010م الموافق 29 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً