العدد 2689 - الجمعة 15 يناير 2010م الموافق 29 محرم 1431هـ

منتدى «بطالة العرب» يفتتح اليوم في الرياض برعاية خادم الحرمين

منظمة العمل العربية: 14 % نسبة البطالة

برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يبحث مسئولو وزارات العمل العربية، في منتدى تستضيفه الرياض اليوم (السبت)، الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها على تنمية الموارد البشرية والمهارات والقدرة التشغيلية لدى الشباب وآثارها على خلق فرص عمل جديدة. هذا، ويعقد المنتدى العربي الأول تحت عنوان (التدريب التقني والمهني واحتياجات سوق العمل)، ويستمر ثلاثة أيام، بمشاركة عدد من وزراء العمل العرب، وتنظمه منظمة العمل العربية بالتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالمملكة.

وقال رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام سعد البداح لصحيفة «الجزيرة» السعودية: «نعلق آمالا كبيرة على هذا المؤتمر لاتخاذ قرارات تساهم في توفير عمالة عربية تتناسب واحتياجات سوق العمل». مشيرا إلى الحاجة إلى التدريب والتثقيف في آنٍ واحد. ودعا إلى أن يكون التدريب العملي بنسبة 70 في المئة على الأقل والنظري 30 في المئة.

وأضاف: «ما يحدث في العالم العربي عكس ذلك تماما، كما أن العامل ليس لديه ثقافة العمل». وطالب بإيجاد تكامل عربي ليس على مستوى توفير العمالة فقط ولكن في المجالات كافة، بحيث تكتمل منظومة التكامل العربي الاقتصادي. وتابع: «على كل دولة وضع برامج تدريبية لأبنائها تكون متوافقة مع احتياجات أسواق العمل في المنطقة».

ويهدف المنتدى إلى التعرف على واقع وآفاق التعليم الفني والتدريب التقني والمهني في الدول العربية والاتجاهات العلمية الحديثة في هذا المجال، وتحديد المعوقات التي تواجهها للتغلب عليها، وتحديد الفجوة بين مخرجات التعليم والتدريب المهني واحتياجات سوق العمل ووضع الأطر العامة للربط بينها، وكذلك التعرف على الأبعاد الاجتماعية للأزمة الاقتصادية العالمية وآثارها على المنطقة؛ للتوصل إلى صيغ التوافق والمواءمة بين التصنيف المهني الوطني مع التصنيف العربي المعياري للمهن 2008.

كما يهدف المنتدى أيضا إلى تبني صور من الشراكة في التدريب بين الجهات المعنية، وإقرار مشروع إستراتيجية عربية للتعليم والتدريب المهني والتقني، وإقرار قواعد اختيار مراكز عربية للتدريب المهني، وتأسيس رابطة للمعنيين بالتدريب المهني في الوطن العربي من أجل تقوية الصلات بين المؤسسات المختلفة وتنسيق الجهود بينها، ومتطلبات العقد العربي للتشغيل.

ووفقا لتقرير صادر عن منظمة العمل العربي فإن الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل قد زادت، إذ لا يمكن التغاضي عنها أو تركها وفقا لاجتهادات وظروف كل دولة، لما يمثله ذلك من مصدر مُضاف لأفواج العاطلين عن العمل بشكل عام وأصحاب المؤهلات العالية منهم على وجه الخصوص، الأمر الذي يقتضي بالضرورة بحث هذه المسألة على المستوى العربي وإعداد ما يلزم لذلك من الدراسات والبحوث التي ترتقي إلى مستوى إيجاد قاسم مشترك يلبي الحاجة لزيادة فرص التشغيل والحد من البطالة من خلال رصد أهم بوابة من تلك البوابات، المتمثلة في المواءمة بين مخرجات التعليم الفني والمهني من ناحية والارتقاء بمراكز التدريب المهني إلى مستوى يلبي حاجة طالبي المهارات المختلفة من أصحاب القرار لمختلف مواقع العمل الرسمية والخاصة.

وأشار التقرير إلى أن المنطقة العربية ما زالت تحتفظ بأعلى معدلات البطالة بين قارات العالم. فمعدلها العام قد تجاوز 14 في المئة، وهي تسجل أعلى الأرقام بين الشباب والإناث وحديثي التخرج، حتى باتت تشكل خطرا على الدول العربية كافة نتيجة تفشي هذه الظاهرة في معظم الدول العربية.

وأكد التقرير أن الأمر يتطلب بذل المزيد من الجهود للحد من البطالة وإيقاف التدفقات الجديدة لأفواج العاطلين عن العمل وتوفير فرص عمل جديدة لتقليص نسبة الفقر ومعدلات البطالة إلى النصف مع نهاية عقد التشغيل الذي أقرته القمة الاقتصادية في الكويت (يناير/ كانون الثاني 2009). وهناك صعوبات لعدم توافق مهارات العاطلين مع احتياجات مواقع العمل الإنتاجية. فالقطاع الخاص لتشغيل الداخلين الجدد في سوق العمل لا تزال مشاركته في إعداد القوى العاملة تدريبا وتعليما محدودة للغاية. وكشف التقرير أن جهود التدريب لا تزال مبعثرة، وتتفاوت نظمها وطاقاتها وتخصصاتها ومناهجها بين البلدان العربية.

العدد 2689 - الجمعة 15 يناير 2010م الموافق 29 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً