لا يكمن سحر كرة القدم الإفريقية في مهارات نجومها أو رقصات المشجعين وأهازيجهم الاحتفالية التي لا تهدأ في المدرجات بل أيضا في المفاجآت المذهلة التي لا يمكن لأحد توقعها وهو ما يزيد من الإثارة في كأس أمم إفريقيا.
ففي المباريات الإفريقية لا يمكن لأحد التكهن بما ستئول إليه نتيجة أي لقاء لأن كل الاحتمالات واردة.
وقال لاعب منتخب تونس والنجم الساحلي السابق فريد شوشان لرويترز: « المفاجآت تزيد من الولع بكرة القدم الإفريقية وترفع مستوى الإثارة والتشويق وهذا مهم في اللعبة الشعبية الأولى في العالم».
ومن كان يصدق أن ينجح منتخب مالي في تعويض تأخره بأربعة أهداف قبل 11 دقيقة من نهاية مباراته أمام منتخب انغولا البلد المضيف إلى تعادل 4/4 في مباراة افتتاح النهائيات الحالية.
وأضاف شوشان الذي لعب أيضا للنادي الإفريقي «ثورة المنتخبات الصغيرة التي كذبت كل التكهنات المسبقة على غرار مالاوي بفوزها على الجزائر وبوركينا فاسو بتعادلها مع ساحل العاج والجابون بتغلبها على الكاميرون زادت من وتيرة التشويق ورفعت مستوى الأداء في منافسات كأس أمم إفريقيا». وسقط منتخب الجزائر على يد منتخب مالاوي المتواضع بثلاثية نظيفة في سيناريو مفاجئ لم يخطر على بال أحد نظرا لتفوق الأول في التاريخ والإمكانات. وتعد هذه المُشاركة الثانية لمنتخب مالاوى في كأس أمم إفريقيا بعد مشاركتها في البطولة التي أقيمت في ساحل العاج العام 1984.
وتواصلت النتائج غير المتوقعة في الدور الأول عندما جر منتخب بوركينا فاسو نظيره من ساحل العاج المدجج بنجومه الكبار والمرشح البارز للفوز باللقب للتعادل قبل أن يفجر المنتخب الغابوني مفاجأة كبيرة بفوزه على الكاميرون بهدف من دون رد.
وقال شوشان: «لم يكن هناك أحد يستطيع توقع هذه المفاجآت المدوية. هذه روعة كرة القدم الإفريقية التي لا تنكشف أسرارها إلا في الملعب».
ويرى شوشان أن المفاجآت تضفي أجواء سحرية على كرة القدم الافريقية وتجعلها محل اهتمام عالمي قائلا: «إذا خلت مباريات كرة القدم من المفاجآت ينتهي سحر اللعبة الأكثر شعبية وهذا سر الاهتمام بالكرة الإفريقية. إنها مصدر الهام».
ويتوقع لاعب منتخب تونس السابق أن تتواصل المفاجآت في بقية منافسات الدور الأول ويمكن أن تطيح بآمال منتخبات كبيرة في المنافسة على اللقب.
العدد 2689 - الجمعة 15 يناير 2010م الموافق 29 محرم 1431هـ