قتل خمسة عراقيين وأصيب 20 آخرون بالرصاص في احتجاجات في كركوك أمس حيث يسعى الأكراد إلى مزيد من السيطرة.
كما قالت الشرطة وشهود عيان: إن تفجيرا - يشتبه في انه انتحاري - وقع مساء أمس في مطعم في بغداد يكتظ بالمحتفلين بالعام الجديد، فأودى بحياة خمسة على الأقل وأصيب 24 آخرون من بينهم أجانب.
وقال مراسلو «رويترز» في الموقع: إن واجهة مطعم «نبيل» الواقع في منطقة عرصات، دمرت واشتعلت النيران في المبنى. وقال شهود عيان: إن 30 شخصا على الأقل كانوا بداخل المطعم عندما حدث الانفجار.
كما أصيب ثلاثة عراقيين بجروح خطرة جراء سقوط صواريخ استهدفت معسكرا أميركيا في منطقة تل عفر غرب الموصل.
ومن ناحية أخرى، رفض التحالف التعليق على «حواره الجاري» مع الصليب الأحمر بشأن السماح لها بمقابلة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
إلى ذلك، أجلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مجددا طرح أية مناقصات لإعادة إعمار العراق من دون تقديم أي تفسير خارج دائرة القيادة المدنية. وكانت الوزارة أجلت مرتين عقد مؤتمر في واشنطن بشأن عقود إعادة الإعمار وأبلغت شركات أميركية وبريطانية بأن مثل هذه العقود قد تطرح في فبراير/ شباط المقبل.
وتتكهن مصادر مطلعة بأن البيت الأبيض يعيد التفكير فيما إذا كان من الضروري مواصلة منع الدول التي عارضت الحرب على العراق من الحصول على عقود.
على صعيد متصل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» ان إدارة جورج بوش ستؤجل أعمال إعادة إعمار تتكلف نحو أربعة مليارات دولار حتى تسلم السلطة لحكومة مؤقتة في بغداد هذا الصيف. وقالت إن هناك مؤشرات أيضا على أن واشنطن قد تقبل منح عقود لشركات فرنسية وألمانية وروسية.
عمّان، عواصم - حسين دعسة، وكالات
لقي خمسة عراقيين على الأقل حتفهم وأصيب 20 آخرون بالرصاص خلال احتجاجات في مدينة كركوك أمس إذ يسعى الأكراد لمزيد من السيطرة على المدينة الشمالية النفطية. وخرج بضعة آلاف من المحتجين العرب والتركمان في مسيرة أمام مقر الاتحاد الوطني الكردستاني وأحاطوا بالمبنى وهتفوا معلنين رفضهم خطة تستهدف تحويل العراق لدولة اتحادية وان «كركوك عراقية». وقال قائد الشرطة في كركوك إن اثنين قتلا في وابل من إطلاق النيران وأعلن أطباء وفاة ثلاثة آخرين في مستشفى قريب في وقت لاحق وإصابة 20 آخرين على الأقل.
وقال كثير من المصابين إن مقاتلي البشمركة الأكراد أطلقوا النار عليهم. لكن زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك جلال جوهر صرح بان محتجين تركمان فتحوا النار على مكاتب الحزب ما أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد شرطة كركوك التي يهيمن عليها الأكراد.
وقال قائد شرطة المدينة إن جنوده لم يفتحوا النار على أحد. وقال شهود إن دبابات أميركية وعربات مدرعة انتشرت بسرعة قرب مكاتب الاتحاد الوطني ومبنى المحافظة بعد إطلاق النار لتفريق المحتجين.
وهذه الواقعة هي الأحدث في أعمال عنف بين الأكراد وقوى أخرى تتنافس على السيطرة على هذه المدينة الشمالية التي يوجد بها اكبر احتياطات النفط العراقية. وأعرب الرئيس الدوري لمجلس الحكم عبدالعزيز الحكيم عن أسفه للحادث واصفا تلك المصادمات بأنها «مؤلمة». وقال في مؤتمر صحافي إن قضية كركوك وإقليم كردستان لاتزال قيد البحث، وان مجلس الحكم اتخذ قرارا بضرورة تطويق هذه الحالة كما تم بحث هذه الموضوع بشكل تفصيلي في اللجنة المختصة وهي لجنة وضع قانون لإدارة الدولة في المرحلة الانتقالية.
كما أعلن الحكيم أن وفدا من مجلس الحكم سيتوجه إلى نيويورك قريبا لمقابلة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والبحث معه في دور المنظمة الدولية خلال المرحلة الانتقالية في العراق.
ونفى الحكيم وجود خلافات داخل المجلس بشأن دور الأمم المتحدة المستقبلي موضحا أن هناك أطراف ثلاثة فيما يخص القضية العراقية هي العراق وسلطة الاحتلال والأمم المتحدة التي قال إنها تطالب برؤية واضحة لدورها خلال المرحلة الانتقالية.
من جهته أكد الرئيس الحالي لمجلس الحكم اعتبارا من اليوم عدنان الباجه جي انه سيترأس وفد مجلس الحكم إلى الاجتماعات مع عنان التي ستعقد في 19 يناير/ كانون الثاني المقبل.
وفي تطور آخر قتل طفل عراقي وأصيب خمسة جنود أميركيين وثلاثة عناصر من قوى الأمن العراقية بجروح في انفجار سيارة مفخخة أمس في شارع فلسطين في بغداد. وقال الجنرال مارتن ديمبسي للصحافيين إن الانفجار «أدى إلى جرح خمسة جنود أميركيين وثلاثة عناصر في قوات الدفاع المدني».
وأوقع الهجوم قتيلا هو طفل في السادسة من العمر كما أعلن في وقت سابق العنصر في قوات الدفاع المدني جاسم جابر، من دون الإشارة إلى وقوع جرحى أميركيين. وقال جابر أيضا إن الانفجار أسفر عن إصابة حوالي عشرة عراقيين آخرين بجروح.
وانفجرت السيارة المفخخة التي كانت مركونة في شارع فلسطين لدى مرور موكب من أربع سيارات جيب أميركية تم تدمير إحديها.
كما قتل جندي أميركي وأصيب أخر بجروح عندما أطلق الرصاص عرضا خلال قيام زميل لهما بتنظيف سلاحه، بحسب ما جاء في بيان صادر عن قوات التحالف. ووقع الحادث مساء الثلثاء في المركز الحدودي العراقي السوري في التنف، بحسب البيان.
وأعلن الجيش الأميركي أمس مقتل عراقيين اثنين يرافقان قافلة للجيش البريطاني في كمين في جنوب بغداد الاثنين. وقال بيان للجيش إن «مجموعة من العراقيين والعسكريين البريطانيين تعرضت لهجوم بالأسلحة الخفيفة قرب المحمدية»، موضحا أن «اثنين من العراقيين قتل وأصيب أربعة آخرون بجروح»، من دون أن يوضح ما إذا كانوا مترجمين أو عناصر من الجيش العراقي.
أعلن ضابط أميركي الثلثاء أن المتهم بتدبير الهجوم على طائرة «دي اتش ال» للبريد السريع التي أصابها صاروخ في العراق في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي توفي في المعتقل متأثرا بجروح أصيب بها عند اعتقاله.
إلى ذلك حذرت وزارة الداخلية من وقوع هجمات بمناسبة رأس السنة يمكن أن ينفذها مقاتلون يرتدون الزى العسكري لقوات التحالف ويستخدمون آليات عسكرية تشبه آليات الجيش الأميركي.
وكشفت مصادر دبلوماسية واسعة الإطلاع نقلا عن تقارير سرية للجنة حقوق الإنسان في العراق أن جنود التحالف قاموا بسرقة أكثر من خمسة مليارات دينار من منازل المدنيين، كما تعرضت أكثر من ألفي عراقية لحالات اغتصاب من قبل قوات التحالف. في غضون ذلك ذكرت صحيفة «الموندو» الإسبانية أمس نقلا عن مصادر بوزارة الدفاع البولندية إن بولندا توصلت إلى اتفاق على تسليم قيادة فرقة عسكرية دولية في وسط العراق لإسبانيا في يونيو/ حزيران المقبل.
بغداد - أ ف ب
أكد عضو مجلس الحكم في العراق أحمد الجلبي أمس ان المجلس يحاول التوصل إلى إسقاط أكثر من تسعين في المئة من الديون الخارجية للعراق التي تقدر بما بين 115 و120 مليار دولار.
ونقل التلفزيون العراقي عن الجلبي قوله «نسعى للتفاوض مع الدول الدائنة للعراق ونتطلع إلى الحصول منها على إعفاءات تزيد على تسعين في المئة من ديون العراق». وأوضح ان «مجلس الحكم طلب من رئيس البنك الدولي (جيمس ولفنسون) أن يساعد العراق على تحديد هذه الديون (...) لنستطيع أن نقرر التزامات العراق التي ركبها صدام على الشعب العراقي».
ورأى ان «العراق والشعب العراقي غير مسئول عن الديون» التي حصل عليها صدام حسين، مؤكدا ان تحميل الشعب العراقي مسئولية دفع هذه الديون «غير مشروع».
وقال الجلبي «هناك خلل أخلاقي كبير في أن تتحمل أجيال العراقيين عمليات صدام واقتراضاته التي استعملها في بناء الأسلحة وللعدوان على جيران العراق وقمع الشعب العراقي»
العدد 482 - الأربعاء 31 ديسمبر 2003م الموافق 07 ذي القعدة 1424هـ