قام برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة بتكريم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتبرعه السخي ودعمه للبرنامج خلال العام 2008. ومنح البرنامج جائزة «البطل العالمي لمكافحة الجوع» للعاهل السعودي أثناء حفل عشاء أقيم في دافوس بسويسرا، خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وقالت المدير التنفيذي للبرنامج جوزيت شيران: «إن سخاء خادم الحرمين الشريفين لم يحرك العالم فحسب بل أيضا أنقذ حياة الكثيرين في عامٍ كان مليئا بالتحديات. ولهذا السبب فهو محط تقدير الجميع وليس محط تقديرنا نحن فقط».
وسلمت شيران الجائزة لوزير التجارة والصناعة السعودي عبدالله بن أحمد زينل نيابة عن الملك، في حضور ممثلين من حكومات ومنظمات ومؤسسات مختلفة. ومن بين الحضور الذين أثنوا على جهود خادم الحرمين الشريفين الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، والذي يترأس حاليا مجلس التحالف من أجل ثورة خضراء في إفريقيا، وفاليري جاريت، المستشار الخاص للرئيس الأميركي باراك أوباما.
وكانت السعودية تبرعت في العام 2008 بأكثر من 500 مليون دولار أميركي لصالح البرنامج، الأمر الذي وضع دول الخليج في صدارة الدول التي تتصدى إلى أزمة ارتفاع أسعار الأغذية وتأثيرها على العالم. وجاءت المنحة السعودية استجابة لمناشدة البرنامج لمزيد من التبرعات تمكنه من تلبية الاحتياجات المتزايدة التي نتجت عن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، مما زاد من أعداد الجوعى والفقراء حول العالم إلى ما يقرب من مليار شخص. وساهمت التبرعات التي حصل عليها برنامج الأغذية العالمي استجابة لأزمة ارتفاع أسعار الغذاء في إطعام 23 مليون شخص في 24 دولة من خلال مشاريع البرنامج التي تتضمن:
- مواصلة أنشطة التغذية المدرسية التي يستفيد منها الأطفال خلال العطلات الدراسية، واستخدام المدارس كنقط لتوزيع الحصص الغذائية المنزلية على الأسر المحتاجة. وبلغ المستفيدون من هذه الأنشطة حاليا 2.6 مليون طفل في خمسة بلدان هي، هايتي وباكستان والسنغال وسيراليون وطاجيكستان.
- توفير حصص غذائية مكملة مليئة بالعناصر المغذية للأطفال والنساء الذين يعانون من سوء التغذية، ويستفيد منها حاليا 130 ألف طفل يعانون من سوء التغذية في سبعة بلدان هي: جيبوتي وغانا وغينيا وهايتي وليبيريا والسنغال وطاجيكستان. ومن المقرر بدء تنفيذ تلك الأنشطة في 11 دولة أخرى.
- الإسراع في تطبيق مشروعات التحويلات النقدية والقسائم الغذائية للمستفيدين لمساعدتهم في الحصول على الغذاء من الأسواق. وقد بدأ تطبيق تلك المشاريع بالفعل في ملاوي ونيبال.
يذكر أن برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة هو أكبر منظمة للشئون الإنسانية في العالم والمنظمة الرئيسية في الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الجوع. يعتزم البرنامج هذا العام تقديم مساعدات غذائية إلى نحو 100 مليون شخص في نحو 77 بلدا حول العالم.
العدد 2344 - الأربعاء 04 فبراير 2009م الموافق 08 صفر 1430هـ