تعتبر الجزائر خزانا كبيرا للمواهب الكروية البارزة التي تركت بصمات واضحة في الملاعب العالمية والاوروبية أمثال رابح ماجر ولخضر بلومي وجمال بلماضي وجمال مناد وعبدالحفيظ تسفاوت، ولا يخرج كريم زياني لاعب وسط فولفسبورغ الألماني عن هذه «المزرعة الكروية» وصانع ملحمة تأهلها إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الثالثة في تاريخها.
وإذا كان اغلب نجوم المنتخب الجزائري تعلموا «ابجدية الكرة المستديرة» في الجزائر فإن زياني نهل من «المهجر» وتحديدا فرنسا التي تعج بجالية جزائرية كبيرة ولاعبين جزائريين خطف المنتخب الفرنسي خدماتهم وحقق معهم انجازات كبيرة أبرزها كأس العالم 1998 بقيادة زين الدين زيدان.
ولم يتأخر زياني في فرض نفسه أساسيا في صفوف المنتخب الجزائري فمنذ مباراته الدولية الأولى في 12 فبراير/ شباط 2003 أمام بلجيكا، بات زياني الذي اختير أفضل لاعب في الجزائر عامي 2006 و2007، عنصرا بارزا في تشكيلة محاربي الصحراء وصانعا لانجازاتها وخصوصا في العامين الأخيرين بعودته إلى الساحتين القارية والعالمية.
ويقول زياني في هذا الصدد «نحن جيل جديد من اللاعبين الجزائريين، اجتهدنا كثيرا في الآونة الأخيرة من اجل إعادة الهيبة إلى المنتخب الجزائري. مواهب كثيرة تملكها الجزائر سواء في الداخل أو في أوروبا ومن العار أن تكون غائبة عن المحافل الدولية والقارية».
وأضاف «الدفاع عن الوان المنتخب الجزائري حلم يتمنى اي لاعب تحقيقه، لكنه في الوقت ذاته مسئولية كبيرة وجسيمة تتطلب كفاءة واحترافية كبيرة لان الأمر يختلف عن الأندية، فالدفاع يكون عن ألوان بلد بأكمله وشعب يعشق كرة القدم حتى الجنون».
وتابع «سررت كثيرا عندما استدعيت للمرة الأولى إلى صفوف المنتخب، لم أصدق الأمر في الوهلة الأولى وكنت خائفا لكن ذلك لم يستمر طويلا»، مشيرا الى ان «خبرتي في فرنسا علمتني الكثير وساعدتني كثيرا في مبارياتي الدولية».
وأردف قائلا «حققنا مشوارا رائعا في التصفيات، وحققنا حلم شعب باكمله، جميعنا مصمم على الذهاب بعيدا في انغولا، وسنبذل كل ما في وسعنا اليوم امام البلد المضيف».
وأشار إلى أن «انتقادات وسائل الإعلام كانت قاسية عقب الخسارة أمام مالاوي، لكنها كانت حافزا بالنسبة لنا للفوز على مالي 1-صفر، وسيكون الأمر كذلك أمام مالاوي، سنبرهن للجميع أن الخسارة الأولى كانت كبوة وان المنتخب الجزائري يملك رجالا في المستوى».
العدد 2691 - الأحد 17 يناير 2010م الموافق 02 صفر 1431هـ