يدين المنتخب المصري بتأهله إلى الدور ربع النهائي في النسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقامة في انغولا حتى يناير/ كانون الثاني، إلى مهاجم الاتحاد السكندري محمد ناجي جدو الذي يعتبر ورقة رابحة عقد عليها مدرب الفراعنة حسن شحاتة امالا كبيرة في حملته نحو انجاز تاريخي يتمثل في الظفر باللقب القاري للمرة الثالثة على التوالي.
ولفت جدو الأنظار منذ مباراته الأولى في الكأس القارية عندما دخل بديلا لحسني عبد ربه، أفضل لاعب في النسخة الاخيرة في غانا، ونجح في تسجيل الهدف الثالث الذي حسمت به مصر نتيجة مباراتها امام نيجيريا 3-1، وكرر جدو الانجاز ذاته في مباراة الامس امام موزامبيق عندما دخل مكان لاعب وسط الزمالك محمود عبد الرازق «شيكابالا» وسجل الهدف الثاني على طريقة اللاعبين الكبار من تسديدة «طائرة» وبطريقة نصف مقصية مانحا منتخب بلاده بطاقة الدور ربع النهائي.
وأقامت وسائل الاعلام المصرية الدنيا ولم تقعدها عقب الإعلان عن تشكيلة المنتخب المصري الى انغولا وخصوصا اسم جدو على اعتبار «ان خبرته المتواضعة في الملاعب المحلية لن تمكنه من سلوك الأدغال الإفريقية» وخصوصا أن المنتخب سيفتقد قوته الضاربة والمتمثلة في محمد ابوتريكة ومحمد بركات بسبب الإصابة ومحمد شوقي.
لكن جدو نفسه لم يتأخر في الرد على المنتقدين قبل العرس القاري، فبعد مباراته الدولية الأولى أمام مالاوي (وديا 1-1) في القاهرة في 29 ديسمبر/ كانون الأول، سجل جدو أول أهدافه الدولية في ثاني مباراة ودية أيضا عندما احرز الهدف الوحيد في مرمى مالي في الدقيقة 65 في 4 يناير في دبي قبل السفر إلى انغولا.
وعلى رغم ذلك، لم تقتنع الصحافة المصرية باختيار جدو وشنت حملة هوجاء على شحاتة في وقت أكد فيه الأخير انه بحاجة إلى «مساندة شاملة من جميع مكونات الشعب المصري من اجل رفع معنويات لاعبيه المهزوزة عقب الفشل في تحقيق حلم 80 مليون مصر وهو التأهل إلى المونديال للمرة الثالثة في التاريخ والأولى منذ العام 1990».
وكان الرد قويا من «المعلم» شحاتة و»الواعد» جدو بعدما نجح الاخير في تسجيل هدفين غاليين رافعا رصيده إلى 3 أهداف متتالية في المباريات الثلاث الأخيرة، فتحول من «هاو غير مرغوب فيه إلى بطل قومي» تتصدر صوره صفحات الصحف المصرية.
ويبدو أن جدو في طريقه إلى تحقيق انجاز شخصي مع منتخب بلاده في هز الشباك، فهو نجح 3 مرات في 4 مباريات خلافا للأمر مع ناديه إذ سجل 7 أهداف فقط في 44 مباراة.
وقال جدو في تصريح لوكالة فرانس برس «انا سعيد جدا بما حققته، لا أريد الدخول في جدال مع المنتقدين، لكني هنا من اجل مهمة وطنية وأنا سعيد لقيامي بها على أحسن وجه».
وأكد جدو «فوجئت باستدعائي إلى صفوف المنتخب للمشاركة في كأس أمم إفريقيا، قرأت ذلك على شبكة الانترنت. ولم أصدق».
وسيدفع تألق جدو مع المنتخب المصري بالأندية الكبيرة في بلاده إلى التنافس بشدة من اجل ضمه إلى صفوفها وخصوصا الاهلي والزمالك والاسماعيلي.
العدد 2691 - الأحد 17 يناير 2010م الموافق 02 صفر 1431هـ