العدد 2693 - الثلثاء 19 يناير 2010م الموافق 04 صفر 1431هـ

النيجر... وبالمال تعدل الدساتير (2 - 2)

خوليو غودوي - وكالة إنتر بريس سيرفس 

19 يناير 2010

يذكر أن فرنسا تعتمد بصورة كلية على استيراد اليوارنيوم لتشغيل 58 محطة طاقة نووية في أراضيها، تولد 80 في المئة من إجمالي الإمدادات الكهربائية في البلاد.

هذا وتأتي الصين، أستراليا، وكندا، ضمن كبرى الدول المستثمرة في النيجر.

وتعتبر النيجر واحدة من أكثر بلدان العالم فقرا، على رغم كونها ثالث أكبر منتج لليورانيوم في العالم، وعلى رغم ضخامة ثرواتها المعدنية، وخاصة الذهب، إضافة إلي النفط. ومثلت صادرات اليورانيوم نحو 62 في المئة من إجمالي صادرات النيجر في العام 2007.

هذا وصرح المتحدث باسم المنظمة البيئية الفرنسية «سورتير دو نوكليير»، ستيفان لهومي، لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن حكومة النيجر «لا تلبي أدنى معايير الشفافية وقواعدها في منحها امتيازات استغلال مناجم اليوارنيوم». وشرح أن فرنسا، من خلال شركة «أريفا» تستفيد من انعدام الشفافية هذا».

وبدوره أكد خبير الشئون الدولية في صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية، طوماس هوفنونغ، أن الاستفتاء وتعديل الدستور الناتج عنه، يمثل خرقا لأبسط قواعد الديمقراطية. وكتب أن الرئيس «تاندغا قد حل البرلمان والمحكمة الدستورية لأنهما اعترضا على تعديل الدستور وتمديد رئاسته».

أما صحيفة «لوموند» الفرنسية فقد وصفت الاستفتاء بأنه «لحظة حزينة للديمقراطية في إفريقيا»، وذكرت بأنه يتيح للرئيس تاندغا أن يحكم النيجر إلى الأبد.

من جانبها، أدانت المعارضة النيجرية هذا التعديل الدستوري. وأكد بيان لهيئة تنسيق القوى من أجل الديمقراطية والجمهورية أن «الاستفتاء يمثل خرقا للدستور ومجرد تماما من الشرعية».

وأخيرا، أدانت عدة جهات وشخصيات «الغموض» التي يحف بصفقات الاستمثار في مناجم النيجر. وطالب الناشطون المحليون والأجانب في إجتماع لهم في يوليو/ تموز «بنشر نصوص عقود استغلال المناجم كاملة».

كما صرح دبلوماسي أوروبي، طلب عدم الكشف هن هويته، لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن نجل الرئيس النيجري، عثماني، يشغل منصب المستشار التجاري لبلاده في شنغهاي، الصين، ويعتقد أنه مقرب جدا من دوائر المستثمرين الصينيين في النيجر.

وأضاف أن «العديد من الشركات الأجنبية الخاصة في نيامي، والتي يديرها أجانب رسميا وأغلبها فرنسية وصينية، تربطها علاقات مباشرة بأبناء الرئيس تاندغا وأعضاء عائلته».

العدد 2693 - الثلثاء 19 يناير 2010م الموافق 04 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً