أفادت مصادر برلمانية عراقية بأنه من المحتمل أن يقوم نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بزيارة العراق اليوم (الأربعاء) للاطلاع على الأمور الانتخابية العالقة عن كثب بعد الإعلان عن منع نحو 500 مرشح من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وسط تقارير إعلامية عن وساطة أميركية واتصالات مع رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ: «يريد بايدن أن يرى العملية الانتخابية تمضي قدُما بالاتجاه الصحيح».
من جهة أخرى، نفى رئيس تحالف «القائمة العراقية» ورئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي أن يكون مدعوما من أية جهة أو دولة أو قوى سياسية خارجية، وقال إن ما يتردد بشأن كونه مرشحا للمحور السعودي مقابل مرشح المحور الإيراني نوري المالكي هو أمر غير صحيح على الإطلاق.
من جانبه، قال رئيس لجنة المساءلة والعدالة البرلمانية في العراق، فلاح حسن شنشل، أمس خلال تقديمه تقريرا للبرلمان بشأن الأسماء التي منعت من خوض الانتخابات، إن العدد النهائي للمشمولين بقرار الإبعاد هو 511 شخصا.
بغداد - أ ف ب، د ب أ
أشارت مصادر برلمانية عراقية إلى احتمال أن يقوم نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بزيارة العراق اليوم (الأربعاء) للاطلاع على الأمور العالقة عن كثب وسط تقارير إعلامية عن وساطة أميركية واتصالات مع رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ لـ «فرانس برس»، «يريد بايدن أن يرى العملية الانتخابية تمضي قدما بالاتجاه الصحيح».
وأضاف «نريد أن يتفهم الجميع أن القضية قانونية وليس تسييسها بالأمر الجيد. كل الجهود منصبة للكشف عن انتهاكات قد يكون المرشحون ارتكبوها».
وتابع الدباغ «لقد فهمنا أنهم قلقون جيال الإجراءات التي قد تعقد العملية لكن تم تزويد بايدن بالنصائح فهم يريدون رؤية العملية تسير بالاتجاه الصحيح».
من جانبه، نفى رئيس تحالف «القائمة العراقية» ورئيس الوزراء العراقى ألسابق إياد علاوي أن يكون مدعوما من أي جهة أو دولة أو قوى سياسية خارجية خلال خوضه مع تحالفه الانتخابات المقبلة.
وأكد علاوي في تصريحات هاتفية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن ما يتردد بشأن كونه مرشحا للمحور السعودي مقابل مرشح المحور الإيراني رئيس الوزراء العراقى نوري المالكي هو أمر غير صحيح على الإطلاق.
وشدد بالقول :»أنفي هذا الأمر جملة وتفصيلا، فنحن معتمدون على صوت ونبض الشارع العراقي وتوجهه برفض المحاصصة الطائفية السياسية ورفض تسييس الدين والفشل الذريع لبعض القوى في تحقيق الأمن والاستقرار والخدمات والعدالة الاقتصادية».
وتابع علاوي :»هذه شائعات مغرضة تحاول الايقاع بنا وبقائمتنا التي هي قائمة واسعة تعكس الطيف العراقى من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب ومعروفة بتاريخها، ورجالها معروفون بتاريخهم الوطني الرافض للطائفية السياسية أو الاستسلام لأي قوى خارجية مهما كانت ومن كانت».
وتابع علاوي :»أملى ألا تتدخل دول العالم، وخصوصا أميركا في الانتخابات العراقية، وخصوصا وهم على أبواب الانسحاب، يفترض الكامل، من العراق، فالانتخابات جزء من شئوننا الداخلية ويهمنا ألا تتدخل بها أية جهة أو قوى أو دولة مهما كانت صغيرة أو كبيرة قريبة أو بعيدة».
أما فيما يتعلق بتقييمه لتأثير المرجعيات الدينية على العملية الانتخابية، فقد أوضح علاوي أن «المراجع الدينية الرئيسية وعلى رأسهم سماحة السيد آية الله علي السيستانى أعلنوا بشكل واضح أنهم سيقفون على مسافة واحدة من الجميع ولن يتدخلوا فى الانتخابات ولن يسمحوا باستعمال أسمائهم للترويج للحملات الانتخابية».
من جانبه، قال رئيس لجنة المساءلة والعدالة البرلمانية في العراق أمس (الثلثاء) النائب عن الكتلة الصدرية فلاح حسن شنشل، خلال تقديمه تقريرا للبرلمان بشأن الأسماء الذين قررت «هيئة المساءلة والعدالة» منعهم من خوض الانتخابات «تبين لدينا أن المرشحين الذين ينتمون إلى الأجهزة القمعية الممثلة بفدائيي صدام والمخابرات يبلغ 182 مرشحا».
وأضاف أما «البعثيين المبعدين فيبلغ عددهم 216 عضوا بينهم 13 برتبة عضو شعبة».
كما أكد شنشل الذي يترأس لجنة شكلها البرلمان قبل عشرة أيام للتحقق من الأسماء المبعدة أن «هيئة المساءلة أبعدت كذلك 105 ضباط ممن كانت لديهم شارة الحزب في المؤسسة العسكرية، بينهم قادة فرق والوية برتبة لواء وعميد ركن». ويبلغ العدد النهائي للمشمولين بقرار الإبعاد 511 شخصا.
وأشار إلى «إبلاغ الكيانات المشمولة اليوم (أمس) وأي شخص لديه اعتراض فليتوجه إلى الهيئة التمييزية لتقديم الطعن خلال الأيام الثلاثة المقبلة».
وعلى صعيد متصل، أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في تصريحات نشرها موقع هيئة الرئاسة العراقية على الانترنت الثلثاء أن موضوع إبعاد الكيانات السياسية وعدد من المرشحين عن الانتخابات العامة التشريعية يعد مؤشرا خطيرا قد يضعف ثقة المواطن في الانتخابات المقبلة.
ودعا الهاشمي خلال استقباله سفير بريطانيا في العراق جون جينكز، إلى «أهمية الدعم الدولي للعملية السياسية في العراق والمضي قدما في إنجاحها»، وقال إن «مفهوم الاجتثاث والإقصاء يتنافى مع مبادئ الديمقراطية ويقتل النوايا الحسنة في المصالحة الوطنية».
العدد 2693 - الثلثاء 19 يناير 2010م الموافق 04 صفر 1431هـ