قدم الاتحاد الأوروبي أمس (الثلثاء) منحة بقيمة 158.5 مليون يورو (225 مليون دولار) لدعم موازنة السلطة الفلسطينية للعام الجاري إلى جانب 66 مليون يورو لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بعد توقيعه على المنحة الجديدة مع ممثل الاتحاد الأوروبي لدى السلطة الفلسطينية كريستيان برجر «تم التوقيع على اتفاقية يزود فيها الاتحاد الأوروبي منحة للسلطة الفلسطينية بقيمة 158.5 مليون يورو مخصصة لدعم موازنة السلطة الفلسطينية للعام الجاري 2010».
وأضاف «يأتي هذا في إطار الدعم الاقتصادي والسياسي المقدم من قبل الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية منذ نشأتها، إذ بلغ مجمل ما تقدم به الاتحاد الأوروبي من مساعدات اقتصادية على مدار السنوات الثلاث الماضية ما معدله500 مليون يورو سنويا.»
وتابع قائلا «بالإضافة إلى الاتفاقية التي تم التوقيع عليها اليوم ... هنالك مبلغ آخر تم التوقيع عليه بين الاتحاد الأوروبي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بقيمة 66 مليون يورو وهي من مخصصات الاتحاد الأوروبي للأنروا للعام الجاري 2010». وتابع «هذا الدعم في غاية الأهمية لأنه يساعدنا في التعامل مع الاحتياجات التشغيلية للسلطة الوطنية الفلسطينية وليس فقط في مجال دفع الرواتب والأجور، وإنما أيضا في تنفيذ المشاريع المجتمعية في مختلف المناطق.»
من جهة أخرى، أفادت تقارير إخبارية قطرية الثلثاء بأن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل سيقوم بزيارة إلى القاهرة خلال الأسبوع الجاري.
ونقلت صحيفة «الشرق» القطرية عن مصادر مطلعة، لم توضحها، إن الزيارة تهدف بالدرجة الأولى إلى الاعتذار للقاهرة عن حادثة مقتل جندي من حرس الحدود المصري خلال المشاحنات التي واكبت دخول قافلة «شريان الحياة 3» إلى قطاع غزة الأسبوع قبل الماضي .ومن المنتظر أن يلتقي مشعل كبار المسئولين المصريين حيث يجري مباحثات تتناول قضيتين أساسيتين هما تطورات ملف الأسرى، والمصالحة المعلقة على توقيع حركة «حماس» عليها، فيما ترفض القاهرة إجراء أي تعديلات على الورقة التي قدمت لهذا الغرض ووقعتها حركة فتح. وقالت المصادر إن مشعل سيلتقي وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات، إذ سيتم بحث تطورات الموقف الفلسطيني بالدرجة الأساسية، وأهمية سرعة إنهاء الخلافات القائمة لبناء موقف داخلي داعم في أية مفاوضات مقبلة.
إلى ذلك طالب «المجلس التنسيقي لإعادة إعمار قطاع غزة» أمس بتحرك دولي جاد من أجل فتح المجال أمام أعمار القطاع بعيدا عن التجاذبات والمواقف السياسية.
وعقد المجلس مؤتمر صحافيا على أنقاض منازل مدمرة بفعل الحرب الإسرائيلية على غزة قبل عام في منطقة عزبة عبد ربه شمال القطاع دعا فيه لوقف ما اعتبره تسييس ملف الإعمار ورهنه لأثمان وصفقات تؤجل البدء به.
وقال رئيس المجلس إبراهيم رضوان خلال المؤتمر إن صبر الأهالي المتضررين والمشردين بفعل الحرب نفذ بعد عام من كامل من انتهاء الحرب الإسرائيلية بدون أي مؤشرات على بدء الإعمار . وأضاف رضوان أن الأهالي يناشدون «أصحاب الضمائر الحية ممن يحملون الإنسانية عنوانا لهم بتحمل مسئولياتهم تجاه أبناء الشعب الفلسطيني وضرورة المدافعة عن حقوقهم».
وطالب رضوان بإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي ووقف رهن ملف الإعمار وإغاثة المتضررين للمصالحة معتبرا أن الشروع بهذا الأمر سيؤدي لتحريك المياه الراكدة وبناء الثقة وتعزيز المسئوليات الوطنية.
ويضم المجلس التنسيقي مجموعة من الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وأعلن عن تشكيله قبل نحو شهر سعيا لتنسيق جهود إعمار القطاع.
العدد 2693 - الثلثاء 19 يناير 2010م الموافق 04 صفر 1431هـ