ستكون سمعة المنتخب النيجيري على المحك وخصوصا رأس مدربه شيبو أمودو عندما يلتقي موزمبيق اليوم (الأربعاء) في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة ضمن الدور الأول للنسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقامة في أنغولا حتى 31 يناير/ كانون الثاني الجاري.
ونجا أمودو من الإقالة بعد الخسارة المذلة أمام مصر حاملة لقب النسختين الأخيرتين 1/3 في الجولة الأولى ومنح فرصة أخيرة من قبل المسئولين في الاتحاد النيجيري لتدارك الموقف وتحقيق التأهل إلى الدور نصف النهائي على الأقل. ونجح أمودو في المباراة الثانية أمام بنين وإن بشق النفس 1/صفر من ركلة جزاء لمهاجم إيفرتون الإنجليزي ايغبيني ياكوبو، وستكون مباراة اليوم أمام موزمبيق فرصته الأخيرة لتأكيد أحقيته بالبقاء في منصبه والحصول على شرف قيادة النسور الممتازة في المونديال بعدما قادهم إليه بنجاح في التصفيات.
وتحتاج نيجيريا إلى التعادل فقط للتأهل إلى الدور المقبل بغض النظر عن نتيجة بنين مع مصر، لأنه حتى في حال فوز بنين فإنها ستتساوى نقاطا مع نيجيريا بيد أن الأخيرة تتفوق عليها بفارق المواجهات المباشرة.
وذكرت مصادر مقربة من الاتحاد النيجيري أن الأخير اتصل بمدرب موزمبيق الهولندي مارت نويي ليقود نيجيريا في مونديال جنوب أفريقيا إذ وقعت في مجموعة الأرجنتين واليونان وكوريا الجنوبية.
ويدرك أمودو جيدا صعوبة مهمته وكذلك جدية المسئولين النيجيريين في إنذارهم لأنه سبق وأن لقي مصير الإقالة قبل نهائيات كأس العالم العام 2002 على الرغم من قيادته منتخب بلاده إلى المركز الثالث في العرس القاري.
كما يدرك أمودو جيدا صعوبة مهمته أمام موزمبيق التي كانت معه في الدور الثالث الحاسم من التصفيات المؤهلة إلى أمم إفريقيا ومونديال 2010 إذ فاز عليها بشق النفس 1/صفر في أبوجا وتعادل معها صفر/صفر في مابوتو. علما بأنهما المباراتان الوحيدتان بين المنتخبين حتى الآن.
وأكد أمودو ثقته في قدرة لاعبيه على تحقيق الفوز على موزمبيق، وقال: «بدايتنا كانت مخيبة لكن الفوز على بنين أعطانا معنويات عالية سنعول عليها كثيرا إلى جانب خبرة نجومنا من أجل الفوز على موزمبيق التي نعرفها جيدا. سنبذل كل ما في وسعنا من أجل الفوز».
وكشف مسئولون في الاتحاد النيجيري أن كل لاعب سيستلم مكافأة بقيمة 88500 دولار على الأقل في حال التتويج باللقب.
وتلهث نيجيريا وراء لقبها القاري الأول منذ العام 1994 في تونس والثالث في تاريخها بعد الأول على أرضها العام 1980.
وفضلا عن المكافآت المادية الضخمة، فإن لاعبي المنتخب النيجيري حصلوا على منازل وتشريف وطني من قبل الحكومة النيجيرية عندما توجوا باللقب القاري عامي 1980 و1994.
تخوض مصر المنتشية بتأهلها المبكر إلى الدور ربع النهائي بفوزيها على نيجيريا 3/1 وموزمبيق 2/صفر، مباراة تحصيل حاصل أمام بنين الساعية إلى التأهل للمرة الأولى في تاريخها إلى دور الثمانية.
وأكد المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة انه على الرغم من ضمان فريقه للتأهل وصدارة المجموعة فإنه سيسعى إلى الفوز على بنين لمواصلة تعزيز الرقم القياسي للسجل الخالي من الخسارة والذي بلغ حتى الآن 14 مباراة بينها 11 فوزا.
وأوضح أن «المنتخب البنيني أقوى من موزمبيق والدليل أنه أحرج نيجيريا وخسر أمامها بصعوبة صفر/1، بيد أن ثقتي في اللاعبين كبيرة وسيحققون ما هو مطلوب منهم».
وأشار إلى أنه سيمنح الفرصة لبعض اللاعبين الاحتياطيين في المباراة أمام بنين أمثال محمد عبد الشافي والسيد حمدي وأحمد رؤوف وعبد العزيز توفيق من أجل إراحة أحمد حسن ووائل جمعة وعصام الحضري وآخرين.
وأعرب شحاتة عن عدم رضاه عن المستوى الذي ظهر به الفراعنة أمام موزمبيق وعزا ذلك إلى الإصابات وتعافي بعض اللاعبين للتو من المرض، مشيرا إلى أن تركيز اللاعبين يكون في القمة عندما: «نواجه المنتخبات الكبرى كالكاميرون ونيجيريا».
في المقابل، تمني بنين النفس بغياب الحافز لدى الفراعنة بعد التأهل والتغلب عليهم لبلوغ دور الثمانية للمرة الأولى في تاريخها شرط خسارة نيجيريا أمام موزمبيق.
وضمان مصر لصدارة المجموعة والبقاء في مدينة بانغيلا في دور الثمانية سيمنح الفريق فرصة لإشراك بعض لاعبيه البدلاء أمام بنين.
وقال مدافع مصر وائل جمعة الفائز ببطولة إفريقيا عامي 2006 و2008 لموقع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على الانترنت: «اعتقد إن هذا هو الوقت المناسب لحصول اللاعبين الذين شاركوا في المباراتين (السابقتين) على الراحة. أعتقد إن هذا هو الوقت المناسب لمشاركة بعض اللاعبين الذين لم يظهروا في البطولة بعد».
ويعتمد مدرب منتخب مصر حسن شحاتة على عناصر شبه ثابتة حتى أن تسعة لاعبين من التشكيلة التي فازت على الكاميرون في نهائي المسابقة منذ عامين شاركت في مباراتي الفريق السابقتين أمام نيجيريا وموزمبيق.
لكن شحاتة قال لرويترز: «المباراة فرصة أمام الجهاز الفني للدفع بثلاثة أو أربعة لاعبين من العناصر البديلة. سنعمد إلى منح راحة لبعض العناصر التي أدت دورا بارزا في المباريات السابقة كما إن البعض منهم مرهق بسبب الأنفلونزا».
ولم يخسر شحاتة أية مباراة خلال مشواره كمدرب مع منتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية وهو ما منح الفريق الملقب باسم الفراعنة رقما قياسيا بعدم الهزيمة في 15 مباراة متتالية منها آخر 14 مباراة تحت قيادة شحاتة فيما تعود المباراة الأولى لبطولة 2004 عندما ودع الفريق المسابقة من الدور الأول بعد تعادله مع الكاميرون.
العدد 2693 - الثلثاء 19 يناير 2010م الموافق 04 صفر 1431هـ