قال عضو مجلس بلدي الشمالية علي منصور: «تمت إحالة ملف الأرض المسورة في شهركان إلى اللجنة العامة لمجلس بلدي الشمالية، ومن المتوقع أن يناقش يوم الاثنين المقبل».
وأضاف منصور في حديث إلى «الوسط» أن «أعضاء لجنة الخدمات في مجلس البلدي وافقوا في اجتماعهم أمس (الأربعاء) على اتخاذ خطوات جادة فيما يتعلق بالسور المخالف المحاط بأرض شهركان التي خصصت مسبقا لبناء وحدات سكنية فيها للأهالي، وقد اتفق الأعضاء على إحالة الموضوع إلى اللجنة العامة للمجلس لمناقشته، وستكون المناقشة يوم الإثنين المقبل، وفي حال وافقت اللجنة العامة على اتخاذ الإجراءات المناسبة فإنه سيتم تحويل ملف الأرض المسورة بصورة مخالفة إلى الاجتماع الاعتيادي، وذلك لإصدار قرار ينص على مناشدة جلالة الملك من أجل إرجاع الأرض إلى أهلها».
وأشار منصور إلى أن تحويل ملف الأرض، التي كان من المزمع إقامة 154 وحدة سكنية لـ 154عائلة في شهركان، إلا أن تسويرها بدد حلم هذه العوائل، إلى اللجنة العامة هو من أجل الحصول على رأي مشترك بين الأعضاء، مبينا أن احتياجات أهالي شهركان هي الأهم، وخصوصا أن 154 عائلة كانت تنتظر المشروع الإسكاني.
وذكر منصور أن تحويل ملف الأرض التي كان من المقرر إقامة مشروع عليها يأتي من ضمن حرص المجلس على حماية مصالح الأهالي، مشيرا إلى أن المجلس سيتخذ الكثير من الخطوات الجادة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد منصور أن هناك مساندة من قبِل المجلس إلى أهالي شهركان، مشيرا إلى أن هذه المساندة موجودة منذ العام 2003، عندما كان المجلس البلدي السابق يحاول تخصيص هذه الأرض لأهالي شهركان، إلا أن المراسلات والمخاطبات مع الديوان الملكي ووزارة الإسكان كانت في العام 2007.
ولفت منصور إلى أنه المطالب التي سترفع بشأن هذا الملف تتعلق بإعادة الأرض إلى العوائل، مع تعويض صاحب الأرض حاليّا، مشيرا إلى أن إرجاع الأرض إلى أهالي شهركان أمر لا تنازل عنه وخصوصا أن هذه العوائل كانت ومازالت تحلم بالحصول على وحدة سكنية فيها، مؤكدا أنه ليس من معقول أن تكون هناك مقارنة بين 154 عائلة مع شخص واحد.
وعن آخر التطورات بشأن الأرض المسورة بصورة مخالفة قال منصور: «إن صاحب الأرض مازال يقوم بتجميع السماد بشكل شبه مستمر، إلا أنه إلى الآن لم يزرعها (...) إن الغريب في الأمر أن كمية السماد تتضاعف بشكل يومي».
وأضاف أنه «بسبب تضاعف كميات السماد المتجمعة في الأرض فإن الحشرات الغريبة بدأت تنتشر في الأرض، إلى جانب أن الروائح الكريهة أصبحت تسبب الإزعاج للأهالي، إلى جانب أن الرطوبة ارتفعت، في الوقت الذي انتشرت فيه الروائح والحشرات بشكل كبير في المنطقة».
وذكر منصور أن الأهالي دشنوا مسبقا رسالة تحمل توقيعات الأهالي، مبينا أن جميع ما ستتخذه اللجنة من خطوات ستكون سلمية، إذ إن هذه الخطوات تبدأ بالرسالة، كما سيتم قريبا تعليق لافتات عند مدخل القرية تؤكد حق الأهالي في الأرض وحقهم في الحصول على وحدات سكنية في قريتهم، وذلك حفاظا على الروابط الاجتماعية بين أهالي القرية.
إلى ذلك، قال مسئول العلاقات العامة باللجنة الأهلية لأصحاب الطلبات الإسكانية بقرية شهركان عيسى حسن: «إنه في ظل المطالبات والاستنكارات المستمرة من قبِل الأهالي، مازال الصمت يخيم على المسئولين، على رغم أن الأهالي وجهوا نداء إلى جميع الجهات المعنية خلال الأسبوع الماضي».
وأكد حسن أنه في ظل صمت المسئولين فإن أهالي القرية دشنوا أمس رسالة سيتم توجيهها إلى جلالة الملك لمناشدته تخصيص الأرض المسورة لمشروع إسكاني خاص بالقرية.
وذكر حسن أن التواقيع بلغت حتى أمس 300 توقيع شملت أهالي القرية برجالها ونسائها، كما شارك في توقيعها علماء الدين ورؤساء المؤسسات الأهلية بالإضافة إلى أصحاب الطلبات الإسكانية.
ولفت حسن إلى أن اللجنة والأهالي سيتخذون الإجراءات السلمية البعيدة عن العنف من أجل استرجاع الأراضي، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات ما هي إلا وسيلة للتعبير عن رفضهم واستكارهم من وهب الأرض لأحد الأشخاص مقابل 154 عائلة كان بإمكانها حصول كل منها على سكن ملائم في هذه الأرض، مؤكدا أن اللجنة ستبذل كل ما تملك من جهد ووقت لأجل استرجاع هذه الأرض، وتحركات الأهالي لن تتوقف.
وأشار حسن إلى أن أهالي قرية شهركان لديهم الأمل الكبير في مقابلة جلالة الملك، إذ إن الأهالي ينتظرون إصدار الأوامر السامية بتخصيص هذه الأرض لصالح مشروع إسكاني خاص بالقرية يلبي طلباتهم الإسكانية المتراكمة نظرا إلى عدم وجود أراض أخرى في القرية تابعة إلى الديوان الملكي.
يذكر أن الأرض المسورة كان من المزمع إقامة مشروع سكني عليها لأهالي القرية، وذلك وفقا للوثائق التي تدل على موافقة وزارة الإسكان على تخصيص هذه الأرض لمشروع إسكاني، إلا أن هذه الأرض وهبت لأحد الأشخاص في العام 2009 وقد قام بتسوير الأرض منذ قبل 6 أشهر، وتقدر مساحة الأرض بـ64 ألف متر مربع، أي أنها تكفي لبناء 154 وحدة سكنية بالإضافة إلى خدمات أخرى.
العدد 2694 - الأربعاء 20 يناير 2010م الموافق 05 صفر 1431هـ
لم أتوقع أبدا ...
أنا من منطقة المحرق ونظرا لمتابعتي لهذا الموضوع أخذني الفضول وتوجهت إلى منطقة شهركان مع الأهل قبل يومين من باب الترويح عن النفس والوقوف على حقيقة على الأمر. لقد تهت في بادئ الأمر ولكني سرعان ما وصلت إلى هذه الأرض ولمجرد النظرة الأولى كدت أصعق من حجم هذه الأرض وفي قرية لا يتعدى تعداد سكانها عن 2500 نسمة. حقا كيف لفرد ما أن يملك أرضا بهذا الحجم في مقابل حرمان 154 أسرة من أبسط الحقوق التي نصّ عليها الدستور ووعد بها جلالة الملك. تمنياتنا من الملك والمسئولين في الدولة التحرك وعمل ما يستحقه الأهالي.