دشنت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بالتعاون مع الجامعة العربية «يوم رائد العمل العربي» في البحرين تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، وصاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز آل سعود.
وتم اختيار البحرين لتكون أول دولة عربية تدشن فيها «يوم رائد العمل العربي»، على أن تقام الفعالية في كل عام.
ويقوم بتنظيم «يوم رائد العمل العربي» كل من المركز العربي الإقليمي للتدريب وتنمية رواد الأعمال بالتعاون مع الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية لجامعة الدول العربية.
وخلال الحفل، كرم رواد الأعمال صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لدعمها المتواصل لريادة الأعمال وتمكين المرأة من تأسيس المشروعات الاقتصادية.
وألقى وكيل الوزارة لشئون الصناعة بوزارة الصناعة والتجارة أسامة العريض كلمة نيابة عن الوزير حسن فخرو، قال فيها: «إن تنظيم وتخصيص يوم لرائد العمل العربي والذي تستضيفه البحرين حاليا محل فخر واعتزاز».
وأضاف «هذا الحدث يعد بمثابة السابقة الأولى من نوعها في هذا المجال، ويأتي تزامنا مع توجهات العديد من دول العالم النامية والمتقدمة على حد سواء في تركيز اهتماماتها بشكل أوسع على البرامج والمشروعات التدريبية والتأهيلية لرواد الأعمال فيها، كما يعد بمثابة قوة الدفع الأساسية لتأسيس المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي يقودها الشباب من الجنسين ويكبرون بها لتصبح مشاريع ضخمة تستقطب العشرات من الأيدي العاملة».
وأكد أن استراتيجيات ريادة الأعمال بدأت تفرض نفسها وواقعها الزماني والمكاني على سلم أولويات معظم دول العالم، المتقدمة والنامية.
وأوضح أن البحرين بذلت جهودا بالتضامن مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) لبناء إنسان معرفي بريادة الأعمال؛ ما أدى إلى ابتكار مصطلح «النموذج البحريني - العربي» لريادة الأعمال بغرض تأصيل جدواه قرابة ثلاث سنوات حتى يأتي متكاملا مع أهداف أوسع نطاقا لمفاهيم ريادة الأعمال، وخصوصا وسط الشباب من الجنسين.
وبيّن أن ألنموذج البحريني العربي أثمر في تحفيز الملكات وحث روح المبادرة والتحدي لطرق باب ريادة الأعمال ومن ثم تم الدفع لإنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة تحقق الطموحات الخاصة وتدعم الاقتصاد الوطني علاوة على خلق فرص عمل جديدة للباحثين عن عمل.
ونوه إلى أن «النموذج البحريني - العربي» برز إلى حيز الوجود من خلال قراءة متأنية للتطورات في الفكر التنموي الاقتصادي والبشري وخِلِصِ إلى إيجاد حزمة مترابطة من خطط العمل لبرامج تدريب وتأهيل الموارد البشرية لريادة الأعمال، وقد أدى ذلك إلى إقبال أكثر من 17 دولة عربية وأجنبية للأخذ بمناهج هذا البرنامج وتطبيق أبجديات نفس هذا النموذج سواء للمتدربين من رواد الأعمال أو لمدربي برامج ريادة الأعمال. كما تم اختيار هذا النموذج كأفضل مشروع تنموي في العالم للعام 2009، وذلك خلال اجتماعات الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر العام لـ «اليونيدو» التي استضافتها العاصمة النمساوية (فيينا) مؤخرا.
من جهته، أكد المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) كاندي يوميكلا على أهمية الاهتمام بالشباب الطامح والمتطلع إلى مستقبل أفضل، عبر الجد والاجتهاد والدافعية المتوثبة لدخول سوق العمل وتدشين الاستثمارية الواعدة التي يعول عليها في النهوض بالواقع الاقتصادي ورفده بالأفكار والرؤى الخلاقّة.
ودعا الشباب إلى استغلال الفرص المتاحة أمامهم وأخذ زمام المبادرات للإسهام في جهود التنمية الوطنية، وقال: «إني على يقين تام بأنه ليس هناك من أسرار ووصفات للنجاح بقدر ما هو نتيجة حتمية للتحضير والعمل الجاد والتعلم من الأخطاء. فالأفكار النيرة تخاطب العقول الكبيرة ومنها إلى الجميع، وليكن عملكم موجها إلى الجميع».
من جهته، قال الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية لجامعه الدول العربية هاني سيف: «رواد الأعمال هم الذين تبنى عليهم المجتمعات، هم الشباب القادرين على الإبداع والابتكار في العمل الحر بما يساهم في تحريك عجلة النمو الاقتصادي».
وأضاف «المشروعات الصغيرة التي يؤسسها رواد الأعمال هي السبيل للإنتاج والتطوير وتوفير فرص عمل مستقرة، وتظيف قيمة اقتصادية». مؤكدا أن المشروعات الصغيرة تتمتع بمرونة عالية للدخول إلى الأسواق، على عكس المشروعات الكبيرة، كما تتمتع بقصر دورة رأس المال؛ ما يتيح لها قيمة مضاعفة وعوائد استثمارية مجزية تساعدها على التعامل بيسر وبشكل مباشر مع المستهلك النهائي، علاوة على توفير العديد من مزايا فرص العمل المستقرة وتقليص معدلات البطالة، والحد من انتشار ظاهرة الإغراق السلعي من المنتجات المستوردة.
من جهتها، ألقت سيدة الأعمال ابتسام هجرس كلمة نيابة عن رواد الأعمال البحرينيين، أثنت فيها على صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة على دعمها لرواد الأعمال وخصوصا المرأة وتمكينها في تأسيس مشروعات صغيرة ومتوسطة.
وتحدثت عن النموذج البحريني العربي الذي أصبح من خلالها مئات الشباب من باحثين عن عمل إلى رواد أعمال موفرين للوظائف من خلال مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة التي يؤسسونها.
العدد 2699 - الإثنين 25 يناير 2010م الموافق 10 صفر 1431هـ