العدد 2699 - الإثنين 25 يناير 2010م الموافق 10 صفر 1431هـ

توقع نمو تجارة «الحلال» في الدول الإسلامية إلى تريليون دولار

ماليزيا تستضيف مؤتمرا في مايو المقبل

توقع المدير الإداري للمؤتمر الاقتصادي الإسلامي العالمي، سيد أبوبكر المحضار، أن تبلغ تجارة الحلال في العالم الإسلامي البالغ عدده نحو 1.5 مليار مسلم، نحو تريليون دولار، وأن الصيرفة الإسلامية والتمويل تستقطبان المزيد من المؤسسات كبديل عملي للصيرفة التجارية.

كما ذكر أن العالم الإسلامي لديه العديد من المصادر الطبيعية وأن استغلالها سيساهم في الرفاهية الاقتصادية وتحسين طبيعة المعيشة في دول العالم الإسلامي، في وقت تعيش فيه بعض الدول الإسلامية في حال فقر مدقع، وأن الحاجة الآن ماسة لحل مشكلات الفقر والأمية والبطالة. وكان المحضار يتحدث على هامش لقاء قام به وفد من ماليزيا للترويج إلى المؤتمر الاقتصادي الإسلامي العالمي الذي يعقد في كوالالمبور في الفترة من 18 إلى 21 مايو/ أيار المقبل. وزيارة الوفد الماليزي هي جزء من جولة في المنطقة تهدف إلى استقطاب صناع الصيرفة الإسلامية إلى المؤتمر.

وبين المحضار أن «عدد سكان العالم الإسلامي الآن يبلغ أكثر من 1,5 مليار نسمة، ويتزايد باستمرار، وأن 65 في المئة من المسلمين هم دون 30 سنة، ما يوفر المناخ الملائم لاستغلال طاقتهم».

وأوضح أن «تجارة الحلال يتوقع لها أن تبلغ نحو تريليون دولار أميركي، وأن الصيرفة الإسلامية وكذلك التمويل الإسلامي أصبحا أكثر جاذبية كبديل عملي للصيرفة التجارية. كما أن الدول الإسلامية تنعم بوفرة من المصادر الطبيعية، وأن استغلالها الاستغلال الأمثل يمكن أن يساهم في تحسين المعيشة في الدول الإسلامية». وأضاف «الحاجة ماسة لمعالجة مشكلات الفقر المدقع والأمية والبطالة في العالم الإسلامي».

وكان المؤتمر الاقتصادي الإسلامي العالمي السابق قد عقد في إندونيسيا، ومن قبلها الكويت. وسيعقد المؤتمر في العام الحالي في كماليزيا، في حين أن المؤتمر للعام 2011 تستضيفه كازاخستان. ومن بين الموضوعات التي سيتطرق إليها المؤتمر الذي يستغرق 3 أيام، التحديات التي تواجهها القيادات في العهد الجديد، واستكشاف فرص التجارة والاستثمار في الدول النامية، وإمكانية تنمية السياحة والاستفادة منها، وتشجيع المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة لكي تلعب دورا أكبر في اقتصادات الدول الإسلامية.

كما سيتم أيضا خلال جلسات المؤتمر مناقشة العلامات التجارية الإسلامية، وكيفية ركوب أمواج التحول الاقتصادي الذي تعيشه دول العالم بعد تفجر الأزمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول العام 2001، وامتدت بعد ذلك إلى بقية الدول في شكل مشكلة ائتمان.

وتعمل المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية وفقا للشريعة التي تحرم الفائدة باعتبارها ربا، في حين ترتكز نشاطات المصارف التقليدية على الفائدة. ولدى كل مصرف ومؤسسة مالية إسلامية هيئة شرعية تقوم بالرقابة على الاستثمارات للتأكد من مطابقتها للشريعة الإسلامية.

لكن بعض المسئولين ذكروا أن الآراء والاتجاهات تعددت بشأن ملاءمة أعمال الهيئات الشرعية للعمل المصرفي والمالي الإسلامي وخصوصا أن أعمال هذه الهيئات تفتقر إلى مناهج ونظم موحدة تحكم مسار الفتوى والإفتاء في المؤسسات المالية الإسلامية، بالإضافة إلى افتقار فتاوى هذه الهيئات للقوة الإلزامية في غالبية الأحوال.

ولتطوير العمل المصرفي الإسلامي، فإنه من الأهمية بمكان العمل على تأصيل أعمال هذه الهيئات بما يتفق مع متطلبات العمل المصرفي والمالي المعاصر.

ويقول مصرفيون، إن العمل المصرفي الإسلامي ينمو بنحو 10 في المئة سنويا وخصوصا بين كبار المستثمرين في دول المنطقة، التي يعمل فيها نحو 170 مصرفا ومؤسسة مالية. وتعد ماليزيا مركزا ماليا إسلاميا في جنوب شرق آسيا، في حين تعتبر البحرين المركز الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط.

كما ذكروا أن عدم وجود رقابة معترف بها دوليا على المصارف والمؤسسات الإسلامية تحد من قبولها عالميا على رغم أن مصارف مركزية بدأت في الآونة الأخيرة وضع قوانين ومراقبة مشددة تتفق مع العمل المصرفي الإسلامي من شأنها قبول الصيرفة الإسلامية عالميا من ضمنها مؤسسة نقد البحرين.

العدد 2699 - الإثنين 25 يناير 2010م الموافق 10 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً