العدد 2699 - الإثنين 25 يناير 2010م الموافق 10 صفر 1431هـ

ساحل العاج تفشل للمرة الثالثة في العرس الإفريقي

فشل المنتخب العاجي، وصيف بطل النسخة قبل الأخيرة ورابع النسخة الأخيرة، في الصعود إلى منصة التتويج في كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي بخروجه من الدور ربع النهائي على يد نظيره الجزائري 2/3 بعد التمديد (الوقت الأصلي 2/2).

ولم يكن أشد المتشائمين يتوقع خروج المنتخب العاجي، بطل العام 1992، من ربع النهائي نظرا إلى تشكيلته المتكاملة والمتجانسة والتي تضم نجوما من أشهر لاعبي القارة السمراء من طينة هداف تشلسي الانجليزي القائد ديدييه دروغبا وزمليه في الفريق اللندني سالومون كالو ولاعب وسط برشلونة الاسباني يايا توريه صاحب السداسية التاريخية مع النادي الكاتالوني العام الماضي (الدوري والكأس والكأس السوبر المحلية ومسابقة دوري أبطال أوروبا والكأس السوبر الأوروبية ومونديال الأندية) وشقيقه مدافع مانشستر سيتي الانجليزي حبيب كولو توريه وزميله السابق في النادي اللندني ايمانويل ايبويه ومهاجم ليل الفرنسي ياو كواسي جيرفيه الملقب بجيرفينيو ومهاجم مرسيليا الفرنسي ارونا كونيه.

بيد أن كل هؤلاء النجوم لم يسعفوا المنتخب العاجي في فك العقدة التي لازمته في النهائيات القارية في النسخ الثلاث الأخيرة.

ويبدو وكأن فشل «الفيلة» بات اختصاصا عربيا، ففي العام 2006 حرمت مصر ساحل العاج من التتويج بالفوز عليها بركلات الترجيح علما بأنها تغلبت عليها 3/1 في الدور الأول، وفي غانا 2008، مني الفيلة بخسارة مذلة أمام الفراعنة أيضا 1/4، وفي النسخة الحالية قدم المنتخب الجزائري أفضل عروضه وتغلب عليهم 3/2 بعد التمديد.

وهي المرة الثانية التي تفشل فيها ساحل العاج في تخطي ربع النهائي بعد الأولى العام 1998 في بوركينا فاسو، وهي التي حلت ثالثة أعوام 1965 و1968 و1986 و1994، ورابعة العام 1970.

وبدت خيبة الأمل كبيرة على لاعبي المنتخب العاجي بعد الخسارة لأنهم أهدروا فرصة ذهبية للمرة الثالثة على التوالي لإحراز اللقب الثاني في تاريخهم خصوصا بعد العرض الرائع الذي قدموه أمام غانا والفوز عليها 3/1، فرشحه الجميع لبلوغ المباراة النهائية على الأقل بيد أن الرياح جرت بما لا يشتهي العاجيون فاصطدموا برغبة جامحة لدى الجزائر لإسكات منتقديها وتأكيد أحقيتها بالتأهل إلى المونديال بعد العروض المتذبذبة في الدور الأول.

وقال دروغبا الذي خاض مباراته الأخيرة في الكأس القارية: «إنها مأساة بالنظر إلى النتيجة التي هزمنا بها وكذلك الطريقة التي لعبنا فيها، وخيبة أمل كبيرة لأننا كنا نتطلع إلى الفوز باللقب لمداواة جراح الشعب العاجي»، مضيفا «كل المؤشرات كانت تدل على إننا سنعوض فشلنا في النسختين الأخيرتين لكن الجزائر فعلتها هذه المرة».

وأضاف «لا أدري ماذا حصل، بدأنا المباراة بطريقة جيدة وافتتحنا التسجيل مبكرا، كما أننا كنا على بعد دقيقة واحدة من حسم النتيجة في صالحنا 2/1، لكننا أرغمنا على التعادل. كل شيء كان ضدنا حتى الحكم ألغى لنا هدفا صحيحا بداعي التسلل. فكيف سنفوز؟» في إشارة إلى الهدف الملغى في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع في الشوط الصافي الثاني.

وتابع «أحيانا نحتاج إلى نسبة قليلة من الحظ لحسم الأمور، لكننا اليوم لم نكن محظوظين»، موضحا «لا أعرف متى سننجح في إحراز اللقب، أتمنى أن يتم ذلك في النهائيات المقبلة».

من جانبه، قال يايا توريه: «واجهنا خصما عنيدا وحائطا دفاعيا صعب الاختراق، فكلما تخلصت من لاعب وجدت لاعبا آخر أو اثنين. لم نكن في يومنا والمنتخب الجزائري استغل الموقف وحقق الفوز».

وتابع «اعتقد بان عزيمة وتركيز الجزائر كانا أقوى منا اليوم (أمس). كان يجب أن نخوض المباراة بتركيز كبير. أتمنى أن نعوض في النسخة المقبلة».

واكتفى شقيقه كولو توريه بالقول: «لا اعرف إلى متى ستستمر هذه العقدة؟».

في المقابل، قال مدرب ساحل العاج البوسني الأصل الفرنسي الجنسية وحيد خليلودزيتش «بالتأكيد إنها خيبة أمل كبيرة، لم نلعب جيدا ونحن مرغمون على تهنئة المنتخب الجزائري. لاعبو فريقي كانوا منهكين وخصوصا في خط الدفاع ولا أعرف السبب، بعضهم كان يرغب في التبديل».

وأضاف «تقدمنا 2/1 قبل دقائق قليلة من نهاية المباراة واستقبلت شباكنا هدف التعادل، فريق كبير مثل ساحل العاج من المفروض ألا يحصل معه ذلك. سنحت لنا فرص عدة لحسم المباراة لكننا للأسف لم نتمكن من ذلك وهذا ما يؤثر في اللاعبين كثيرا لان الفوز كان في المتناول».وتابع «جئنا إلى انغولا بآمال كبيرة لتحقيق اللقب لكننا فشلنا وأقدم اعتذاري للشعب العاجي الذي وثق في قدراتنا كثيرا».

وختم قائلا: «يتعين على كل واحد تحمل المسئولية وأنا في مقدمتهم».

العدد 2699 - الإثنين 25 يناير 2010م الموافق 10 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً