أعلنت المؤسسة العربية المصرفية أمس أن الأرباح الصافية للمجموعة عن العام 2009 بلغت 122 مليون دولار. وتؤكد الأرباح المحققة تعافي المؤسسة القوي من انعكاسات الأزمة والأثر الإيجابي للتحوّلات التي تجريها وتطال التوجهات الرئيسية لنشاطها وثقافة عملها وهيكلها التنظيمي.
كما أعلنت المجموعة أن الجمعية العامة غير العادية، والتي انعقدت أمس، أقرت الاقتراح الرامي لزيادة رأس مال المؤسسة المدفوع من 2.0 مليار دولار إلى 3.11 مليارات دولار وذلك عبر إصدار أسهم أولوية.
وبلغت الأرباح الصافية عن الربع الأخير من العام 2009 ما يناهز 42 مليون دولار بزيادة 62 في المئة عن أرباح الربع الثالث. ونجمت هذه الزيادة بصورة خاصة عن تخصيص مبالغ أقل كمؤونات لتغطية الأصول المتعثرة مقارنة بالربع السابق، إذ خصصت مؤونات أكبر لتغطية ديون متعثرة في المنطقة. كما ساهم في تحسين الأرباح الانخفاض الملموس في مصاريف التشغيل بنسبة 6 في المئة مقارنة مع مصاريف التشغيل للربع الثالث من السنة. وبلغ إجمالي الدخل التشغيلي للربع الأخير من 2009، باستثناء المكاسب الناتجة عن إعادة شراء الديون الثانوية، نحو 150 مليون دولار وهي نتيجة أقل بقليل من 159 مليون دولار المسجلة في الربع الثالث.
وبلغت الأرباح الصافية عن العام 2009 ما يعادل 122 مليون دولار بعد تخصيص مؤونات بقيمة 115 مليون دولار لتغطية أصول متعثرة عن كامل السنة، وهو ما يعكس تحسنا كبيرا في نوعية أصول المؤسسة بالمقارنة مع العام 2008 الذي شهد خسارة بلغت نحو 880 مليون دولار. وبلغ إجمالي الإيرادات للعام 2009 ما يعادل 641 مليون دولار مقابل 607 ملايين دولار العام 2008، بزيادة قدرها 6 في المئة. كما بلغت مصاريف التشغيل عن العام 2009 نحو 326 مليون دولار بانخفاض قدره 26 مليون دولار أي بنسبة 7 في المئة على مصاريف العمليات للعام 2008. وهذا، على الرغم من تكبد المؤسسة لمصاريف إضافية في باب تمويل عمليات التوسع وتغطية تكلفة إعادة الهيكلة. وبلغ مجموع حقوق المساهمين في نهاية العام 2009 نحو 2.191 مليون دولار بالمقارنة مع 1.793 مليون دولار في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2008. وبلغ معدّل كفاية رأس المال لدى المؤسسة محتسبا وفق نظام بازل - 2 لكفاية رأس المال في مستوى 16.9 في المئة. مع العلم أن هذا المعدّل يقوم بالدرجة الأولى على الشريحة 1 من رأس المال التي بلغ معدّل كفايتها نحو 13.4 في المئة. علما بأن معدّلي الكفاية (المعدّل الإجمالي ومعدّل كفاية الشريحة 1 من رأس المال) شهدا تحسنا بالمقارنة مع العام السابق.
وفي الوقت نفسه، فإن معدّل السيولة في المؤسسة العربية المصرفية ظلّ مريحا، إذ بلغ معدّل الموجودات السائلة إلى مجموع الودائع 71 في المئة بالمقارنة مع 68 في المئة في نهاية 2008.
وشهدت الميزانية الإجمالية للمؤسسة العربية المصرفية تقلصا ملحوظا في نهاية 2009، وذلك نتيجة لسياسة خفض معدلات المديونية وخفض معدلات المخاطرة في الأصول، إلى نحو 26.0 مليار دولار بتراجع 2.5 مليار دولار عن العام 2008. وقد نجم هذا التراجع بالدرجة الأولى عن إجراءات خفض محفظة القروض وتصفية استثمارات في محافظ السندات.
وبناء على النتائج الجيدة للعام 2009 والتعافي القوي الذي تشهده المؤسسة فقد قرر المساهمون الموافقة على إصدار خاص لأسهم أولوية جديدة بقيمة 1.11 مليار دولار وسيتم استخدام الزيادة في رأس المال لدعم استراتيجية التحوّل الهيكلي التي تنفذها المؤسسة.
في تعليق على نتائج العام 2009 وإصدار أسهم الأولوية، قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة العربية المصرفية محمد لياس: «إن عودة المؤسسة العربية المصرفية إلى الربحية في العام 2009 يؤكد صحة الجهود التي بذلها مجلس الإدارة وإدارة المؤسسة بهدف رفع الأداء وبناء قاعدة صلبة تضمن تحقيق النمو المستمر، وهو ما نقوم به الآن عبر إصدار أسهم الأولوية».
من جهته، قال الرئيس التنفيذي للمؤسسة حسن جمعة: «أود التوجه بالشكر للسادة المساهمين على دعمهم المستمر وثقتهم الكبيرة في خطة تطوير المؤسسة كما ظهر في موافقتهم على زيادة رأس المال. إن المؤسسة العربية المصرفية تعتزم تحقيق معدلات النمو عبر التوسع في شبكة وحدات الصيرفة الشاملة وذلك كجزء من التحوّل في استراتيجية عمل المؤسسة كما تعتزم العمل على فتح فروع في مناطق جغرافية جديدة». وأضاف جمعة بالقول «إن توسع المؤسسة عبر عمليات تملك لمصارف أخرى ليس مستبعدا وذلك عندما نجد الفرصة المناسبة متمثلة بمصرف له شبكة تجزئة مهمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».
العدد 2702 - الخميس 28 يناير 2010م الموافق 13 صفر 1431هـ