طالب مقاولون وعقاريون سعوديون بسرعة تأسيس صندوق لتمويل المقاولين، وإصدار نظام الرهن العقاري؛ لأن ذلك سيقضي على العقبات التي تواجههم، وخصوصا أن حجم قطاع المقاولات خلال السنوات العشر المقبلة سيتجاوز 750 مليار ريال (الدولار يساوي 3.75 ريالات)، مشيرا إلى أن إطلاق الصندوق يحتاج إلى 10 مليارات ريال دفعة تأسيسية.
وقال رئيس لجنة المقاولين في غرفة الرياض فهد الحمادي، إن شركات المقاولات الصغيرة تمثل أكثر من 70 في المئة من قطاع المقاولات، وتعاني من تحفظ البنوك في إصدار ضمانات وقروض تمويل لمشاريعهم، ما تسبب في خسائر كبيرة لتعطل تنفيذ بعض المشاريع التي تم توقيع عقودها.
تسهيل الاقتراض
وبيَّن الحمادي في تصريحات نشرتها صحيفة «الحياة» اللندنية أمس (السبت)، أن البنوك السعودية متخوفة من عملية التمويل بسبب الأزمة المالية العالمية التي تضررت منها بشكل غير مباشر، وهي على حق في تحفظها، «إلا أننا نطالب بسرعة تنفيذ القرار الذي ينص على تأسيس صندوق لتمويل المقاولين عقب الخسائر التي تعرض لها هذا القطاع في العام الماضي، وهذا ما يجعلنا نطالب مؤسسة النقد بالعمل على دعم هذا القطاع المهم».
ولفت الحمادي إلى أن اللجنة تجري حاليا اتصالات مع الجهات ذات العلاقة لمعالجة هذه المشكلة وتسهيل الاقتراض، وذلك لتفادي الأضرار التي يمكن أن تلحق بالمستثمرين وتعطل مشاريع البنية التحتية، وخصوصا المشاريع التي دشنت أخيرا في عدد من مدن ومناطق المملكة.
وأوضح أن من المعوقات التي تواجه المقاولين ارتفاع أسعار الفائدة التي تفرضها بعض البنوك، إذ تتراوح بين 8 و12 في المئة، ما يجعلها عالية مقارنة بأسعار الفائدة في البنوك العالمية التي تتراوح بين 2 و3 في المئة.
وأشار الحمادي إلى أن إطلاق صندوق لتمويل المقاولين يحتاج إلى 10 مليارات ريال دفعة تأسيسية، ونجاح الصندوق مضمون، وخصوصا إذا كان تحت مظلة وزارة المالية، متوقعا عدم تراجع البنوك عن القيود التي فرضتها لتقديم التمويل خلال النصف الأول من العام الجاري، وذلك حتى تتضح الرؤية للاقتصاد عموما، ومن ثم الاتجاه إلى معالجة مجمل المشكلات، وخصوصا في ظل الطفرة الجديدة المتوقعة في مجال الإنشاءات، من حيث تنفيذ المساكن أو إقامة المصانع أو الطرق أو المدارس أو المستشفيات أو غيرها من المشاريع.
طلب كبير
من جهته، قال العقاري إبراهيم بن سعيدان، إن هناك حاجة ماسة لتمويل كثير من المشاريع، سواء أكانت مشاريع للبنية التحتية أم للقطاع الخاص. وطالب بسرعة إصدار نظام الرهن العقاري الذي سيسهم بشكل كبير في حل مشكلة التمويل، الذي تسبب في تعثر كثير من المشاريع.
وطالب ابن سعيدان بأن تتجه البنوك إلى الاستثمار في الداخل، في ظل الطلب الكبير على مختلف المشاريع سكنية كانت أم تجارية أم مشاريع بنية تحتية، لافتا إلى أن وجود شركة للتمويل العقاري أصبح ضروريّا في الوقت الحاضر، موضحا أن شركة التمويل العقاري التابعة لـ «الغرفة» تتجه حاليا للانضمام إلى بعض شركات التمويل القائمة والمرخصة.
وتوقع أن يصدر نظام الرهن العقاري قريبا؛ إذ إنه يبحث حاليا في هيئة الخبراء في مجلس الوزراء، وعند إقراره فإن مؤسسة النقد ووزارة المالية ستتجهان إلى دفع البنوك إلى تسهيل عملية الإقراض.
ومن ناحيته، بيَّن المقاول عبدالله القحطاني أن تمويل مختلف المشاريع أصبح يمثل هاجس الكثير من المستثمرين في مختلف القطاعات، وخصوصا أن سعر الفائدة ارتفع لدى كثير من البنوك، وبذلك توجد عقبتان أمام المقاولين؛ هما «رفض التمويل، وسعر الفائدة».
وأكد أن «هناك مشكلات أخرى مازلنا نعاني منها، مثل تعويض المقاولين، وعدم انخفاض أسعار بعض مواد البناء، وتذبذب أسعار بعض منها». وتوقع القحطاني أن يشهد النصف الثاني من العام الجاري انفراجا للكثير من العقبات التي تعترض الاقتصاد، وخصوصا قطاع المقاولات
العدد 2347 - السبت 07 فبراير 2009م الموافق 11 صفر 1430هـ